المحتوى الرئيسى

الإطراد الثوري بقلم: رابح فطيمي

02/17 18:10

رابح فطيمي هل بستطيع الشعب العربي ان يحافظ على مكتسباته بنفس الحدة والثورية ،التي كانت في مرحلة النضال التي لم يستسلم فيها لا للعصى ولااللجزرة وبقى يقدم التضحيات تلوى التضحيات والتي ذكرها لتاريخ المئات من الشهداء ،والثكالى ،والمعطوبين.كنا نسمع من المجاهدين في ثورة التحرير الجزائري:ان الاحتلال الفرنسي كان يرهب المناضلين حيث يأتي بجثث ممزقة ومشوهة ليرعب بها الاحرار من الذين يرغبون بالالتحاق بالثورة،لكن لم يزد هؤلاء الا الإصرار ولالتحاق بالواجب الوطني واستكمال مسيرة التحرير، ولم يؤثر ارهاب لإرهابيين من جند لفرنسيس،الثوري الجزائري،ولا الفلسطيني المقاوم ،ولا من العراقي الرابض والمرابط في ارض الجهاد، والذي اعتبر ان نصر المصرين هو نصر للمقاومة العراقية.ولقد ابتهجت المقاومة العراقية بكل فصائلها بالنصر في تونس ومصر.وخرج شعب فلسطين يؤيد حركة 25 يناير ومن قبلها 14 يناير .وان روح التضحية التي ظهر بها شعب تونس ومصر واتحدي للاستبداد،كان كفيلا بتحرير الشعبين من السجن الكبير والمشنقة التي كانت تلف رقابهم.لكن من الغلط ان نكون اداة لقضاء الحجات ومن ثمة "خاطرك مع السلامة"لا ابدا ..لا ابدا...هذ مايبدو من خلال مانسمعه ونشاهده ونلاحظه،بأن هناك بداية تملص ،وتزوير لانتفاضة الشعب،وإلا ماذا نسمي أحداث مدينة الكاف في تونس،والهجوم الذي حدث في القصبة.وتوفير مئات من القوارب لتهريب الجيل الشاب من تونس الى ايطاليا . ولقد تسربت اخبار ان هناك من يريد شراء القوارب بأثمان باهظة .لفائدة من؟؟ ومن هو وراء هذه العملية .اليس هي ثورة الشعب كما يقول الحرص القديم وأجندة النظام السابق اذا لماذا هذا الغبش والتحايل لاسقاط مشروع التجديد والتغير الذي لا يؤمن به الممتدين في حكومة الانتقالية وعلى رأسهم حكام الظل.والحالة هذه نلحظ ان هناك تحديات من الداخل والخارج توريد وأد المكتسبات التي حصل عليها شعب تونس في ثورته وتحويلها الى (لا الثورة )،حرامية الثورة يتربصون ،مثل حرامية البنوك ،يراقبون تحركات الضحية ،ويستمرون في المراقبة ،لا يكلون ولا يملون ،وربما يستدرجون الضحية الى تناول الغذاء في افخم المطاعم حتى اذا حانت ساعة الصفر لهفت شنطة الفلوس.سراق الثورات ادهى من سراق الشنطة لكن الإصرار السمة المشتركة بينهم.لذلك .فمسؤولية القوة الحية في المجتمع ا ن تمارس الظغط اليومي والمتواصل على بقايا النظام لإرهاقه ،وملا حقته ومسائلته حتى لا يرد أنفاسه المنهكة والمتعبة بضغط الذي تلقاه من حركة 14 يناير المباركة ، فاالثورة قد تتحول الى (لا ثورة)ذا لم ترد التحدي ،بأكثر راديكالية ،وبحلول واضحة تخلو من الارتباك .ولقد بحثت من المفكرين المختصين في علم الثورات فاستأنست الى مقالة كتبها المثقف –الجزائر-مالك بن نبي -عليه الرحمة_تحت عنوان -الاطراد الثوري –بتاريخ 30 تموز1967 - يقول:فالثورة قد تتغير الى لا ثورة بل قد تصبح ضد الثورة بطريقة واضحة خفية .والأمر الذي لا يجوزان يغيب عن أذهاننا في هذا الصدد هو ان مجتمعا ما بمقتضى طبيعته البشرية ينطوي على خمائر من روح ضد الثورة طبقا لمبدا التناقض تناقضا مستمرا .حتى في فترت ثورته ،نستطيع تتبع آثاره في تاريخ كل الثورات ’تتبعا لا يغني معه ان ندفع عجلة الثورة في وطن ما ،بل يجب ان نتتبع حركتها ورقابتها بعد ذلك .وهذه الضرورة لا تخفى على الاوطان التي قامت فيها الثورات المعاصرة حيث نرى الشغل الشاغل بقيادتها ان تحافظ على الخط الثوري ،وبالتالي فهذه الرقابة ،بقدر مالا تعني هذه الكلمة مجرد لفظة ،وان كانت ضرورية في كل ثورة فهي اكثر الحاحا في الاوطان التي لا تكون فيها فحسب خمائر ما ضد الثورة .نتيجة افرز المجتمع نفسه بطبيعته ،بل تكون بالإضافة الى ذلك محفوفة بالخطر في الاطراد الثوري من الخارج،على ايدي خبراء يعرفون كيف تجهض لثورات." rabah9929@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل