المحتوى الرئيسى

تونس ثم مصر ثم.....؟ بقلم:أحمد يونس عبد اللطيف

02/17 18:10

تمر منطقة الشرق الأوسط وتحديداً الوطن العربي بأسره في مرحلة جديدة من التغيرات السياسية والتي من الواضح أن هذه التغيرات تنسجم وفق الرؤية الأمريكية إن لم تكن هي من قام برسمها. جاء الرئيس أوباما ليكمل المسيرة التي شرع سلفه بوش الهرولة فيها انطلاقاً من العراق التي ورط فيها أمريكا, فالرئيس أوباما أحدث تعديلات معمقة في مسار هذه المسيرة تعتمد على أساليب جديدة مستخدماً فيها شعار الديمقراطية والمساواة الاجتماعية وحقوق الإنسان والنمو الاقتصادي لبلدان المنطقة في تلميحٍ منه بالتحريض الشعبي على حكام هذه البلدان. بعد الثورة التونسية التي لم تستغرق من الوقت بضع ساعات وهذا لضعف رئيسها المخلوع جاءت الثورة المصرية منطلقة وحقق الشعب المصري من خلالها معظم أمنياته وأرغموا الرئيس مبارك بالتنحي عن منصب الرئاسة بعد تفويض إدارة مصر للجيش, فهنيئاً لشعب مصر على ما اكتسبوا من ثورتهم البيضاء ولكن الخوف من المرحلة المقبلة التي سيعيشونها فهل ستبقى مصر قوية وموحدة كما عهدناها هامة العرب بعزها وتاريخها وتكون ذات قرار مصري مصري أم ستخضع لإملاءات خارجية ولا ننسى الجملة التي رددها الرئيس مبارك في أحد خطاباته الأخيرة ( لن أخضع لأي إملاءات خارجية مهما كان مصدرها ) فهل يا تري ما تلك الاملاءات ومن أين مصدرها كنا نود أن نسمع توضيحاً منه عنها, وهل سيعاد طرح هذه الاملاءات على القيادة المصرية الجديدة . توالت الاحتجاجات في بعض الدول العربية بعد وأثناء ثورة مصر فاليمن أيضاً تشهد اعتصامات والآن مملكة البحرين وانقسمت السودان لدولتين ونلاحظ بأن الإعلام العربي يسلط الأضواء على ما يريد فقط أو على ما يصرح له إن صح القول, فلماذا يسلط الضوء الخافت على ما يدور في إيران أو ما يدور في سوريا من أحداث وهدر لحريات الإنسان ونلاحظ هذا في خبر صغير أو على الشريط الإخباري فقط. فسوريا على سبيل المثال وقبل وفاة الرئيس السابق حافظ الأسد عدلت دستورها بما يسمح للرئيس الحالي بشار بتولي الرئاسة إرثاً عن والده ولم تقم الأرض وتقعد. أصبح واضحاً بأن هناك لعبة سياسية حقيقية تديرها أطراف ربما تكون مجهولة بالعلن وواضحة خلف المجهر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل