المحتوى الرئيسى

كوندليزا رايس: أمريكا اهتمت بالاستقرار في مصر على حساب الديمقراطية.. ولم تحقق أياً منهما

02/17 15:50

  قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندليزا رايس، إنه بالرغم من أن الأشهر والسنوات المقبلة في مصر ربما تشهد بعض الإضطرابات، إلا أن هذه الاضطرابات ستكون أفضل من الاستقرار المزيف في ظل النظام السابق، الذي وصفته بـالمستبد. وأضافت رايس، في مقال لها، الخميس، بصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، بعنوان «مستقبل مصر الديمقراطية»، أن الولايات المتحدة كانت تهتم بالاستقرار في مصر على حساب الديمقراطية، لكنها لم تحقق أياً منهما، مضيفة أن القيادة المصرية كانت متجاوبة لبعض الوقت مع الرغبة الأمريكية في إحلال الديمقراطية والتغيير في مصر. وأكدت رايس أن القيادة المصرية السابقة سرعان ما غيَرت نهجها نحو التغيير، مشيرة إلى إجراءها لإنتخابات برلمانية «مزيفة» في عام 2005، واستمرار قانون الطوارئ، وسجن الدكتور أيمن نور، من  الأسباب التي فجرت غضب المصريين في ميدان التحرير. وأوضحت رايس أنه في ظل سقوط نظام مبارك الآن؛ فهناك مخاوف مفهومة من تحول الأحداث المصرية إلى نحو غير جيد، في إشارة إلى أن الرئيس السابق حسني مبارك كان دائماً ما يجعل الاختيار إما بينه أو بين جماعة الإخوان المسلمين، والتي وصفتها بـ «القوة السياسية الأكثر تنظيماً في مصر»، مؤكدة أنه انتهج سياسات من شأنها أن تحقق تلك النبوءة. ولفتت رايس إلى أنه في الوقت الذي كان يتعرض فيه العديد من الزعماء السياسيين العلمانيين للمضايقات والإعتقالات من قبل النظام، كانت جماعة الإخوان المسلمين تقوم بالتنظيم في المساجد وتوفير الخدمات الاجتماعية التي لا يستطيع النظام القيام بها. وأوضحت رايس، أن الولايات المتحدة تعرف أن الديمقراطية عملية طويلة، ومضطربة وتثير الفوضى في بعض الأحيان، مشيرة إلى أنه بالرغم من جميع إخفاقات الرئيس مبارك إلا أنه حافظ على السلام البارد مع إسرائيل، وهو ما أصبح إحدى ركائز السياسة الخارجية المصرية. وتابعت: كان مبارك يؤيد وجود قيادة فلسطينية معتدلة، وساعد على إبقاء حماس بعيداً، لكنه لم يستطع فعل ذلك كلياً لخوفه من رد فعل الشارع المصري، موضحة أن الحكام المستبدين لا يحترمون شعوبهم، ولكنهم يخشوهم. وأكدت رايس، أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها تحديد السياسة الخارجية للحكومة المصرية القادمة، ولكن يمكنها التأثير على هذه الحكومة من خلال علاقاتها بالجيش، وصلاتها مع المجتمع المدني، ووعود بتقديم مساعدات اقتصادية للمساعدة في تحسين حياة الكثير من المصريين. ورأت رايس، أن الخطوة الأكثر أهمية الآن من قبل الإدارة الأمريكية، هي الإعراب عن ثقتها في مستقبل مصر الديمقراطية، مؤكدة أن المصريين ليسوا مثل الإيرانيين، حيث أن المؤسسات المصرية علمانية بشكل أقوى وأعمق من نظيراتها الإيرانية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل