المحتوى الرئيسى

أبو الغيط" أنا مش فاسد" ومستشاري الخارجية يهتفون "تحيا الثورة"

02/17 13:53

القاهرة: كشفت تقارير صحفية الخميس عن تفاصيل اجتماع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مع مساعديه ونوابهم لاستعراض الوضع في مصر قبيل يوم من تنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك مشيرة إلى ابو الغيط استهل الاجتماع بقوله: "انا مش فاسد" فيما شهد الاجتماع هتافا للثورة من أحد المستشارين.وذكرت بوابة "الاهرام" الالكترونية ان اجتماع ابو الغيط مع مساعديه ونوابهم لاستعراض الوضع في مصر، واستشراف رؤيتهم لكيفية إدارة الأزمة كان قبل يوم واحد من الإعلان عن اتهامات موجهة ضد الوزير، ضمن القائمة التي تضم 43 وزيرا.وأشارت إلى ان ابو الغيط استهل الاجتماع قائلا: "أنا مش فاسد" إلا انه فوجئ بهتاف أحد المستشارين للثورة قائلا: "تحيا الثورة وأنا كل يوم في ميدان التحرير أشارك بها"، أخذت الوزير الذهول وصمت قليلا وابتلع المفاجأة وعلق قائلا "أنت ثائر".ومضي الحوار بين الوزير والدبلوماسيين الشبان وبدا أنه علي موعد مع توالي المفاجآت وجرأة من تابعيه، ربما لم يعهدها من قبل هو أو أي وزير خارجية، خصوصا حين شكا الكثير من المستشارين والسكرتيرين الأول من شباب الدبلوماسيين مما وصفوه بـ"مثلث الرفاهية لأصحاب الحظوة"، الذين ينعمون بالعمل في الدول المتقدمة، حتى أنهم شكوا من أن البعض منهم "لم ير أوروبا ولا مرة في حياته".ولم يخف الشاكين نقمتهم مما اعتبروه عدم المساواة بين العاملين بالوزارة، سواء في السفر للخارج أو حتى داخل الديوان، وتمتع المحظوظين واستئثارهم بالعواصم الراقية "الباردة" سواء في أوروبا أو أمريكا أو كندا، وأن هؤلاء "المحظوظين" لم يعمل أحد منهم في دولة عربية أو إفريقية ولو مرة واحدة، وأنهم يتنقلون بين تلك العواصم "الراقية".الغريب أن الشكوي كشفت أيضا عن أنه حتى أوروبا نفسها درجات لا يحظى بالدرجة الأولى، إلا المحظوظين والمسنودين، إذ أن هناك من العواصم الأوربية فئة "أ"، ومن هي دونها، وكان رد الوزير أن كل الأماكن زي بعضها، وأن العمل بالمناطق الصعبة هو الذي يتعلم منه صاحبه، لكن التفسير لم يرق للغاضبين الناقمين علي الوضع الحالي بالوزارة.الأغرب من ذلك أن الشكوى امتدت إلى الوضع داخل الديوان ذاته، حيث كشفت الشكاوى عن التباين الشديد بين الإدارات في البدلات والمكافآت، وحصول البعض علي مكافآت تتراوح ما بين 15 ـ 40 ألف جنيه، والاستئثار بالمشاركة بالمؤتمرات الداخلية.وأشار البعض من المتحدثين أيضا إلى استئثار فئات بوضع متميز من خلال التكليفات وحضور الندوات سواء بالداخل أو الخارج، ومن ثم الحصول علي بدلات ضخمة علي هذه المهام.وتواترت معلومات عن تلويح البعض للوزير سواء من الدبلوماسيين أو الإداريين بالشكوى إلى الجهات المختصة، مما وصفوه بفساد تراكم داخل الوزارة من جانب شخصيات معروفة منها ممن بلغ سن ما بعد المعاش بسنوات كثيرة، لكنه ما زال قابضا علي منصبه ، ويتمتع بمميزات ضخمة وسبق الشكوى ضده في عهد النظام السابق دون جدوى، وحين وصلت المناقشات إلى هذه الدرجة من الغليان اضطر الوزير إلى إنهاء اللقاء، الذي لم يستغرق سوى 45 دقيقة.ومثل الكثير من المؤسسات والوزارات امتد الغليان إلى وزارة الخارجية، لكنه كان غليانا "صامتا"، بالنظر إلى طبيعة عمل الدبلوماسيين وحرصهم على ما يعرف بـ "الاتيكيت"، وعلى الجانب البروتوكولي في عملهم ووظيفتهم، الذي يمنعهم من التظاهر، ولم يخف نقمة الكثير على أوضاع كثيرة شهدتها الوزارة ، حتى أن البعض أبدي تألمه للإشارة بأصابع الاتهام إلى الوزير، وأنها ربما تعد سابقة أن يتعرض شاغل هذا المنصب الرفيع "وزير الخارجية" لمثل هذه الاتهامات.يشار الى ان لقاء أبو الغيط تزامن مع تصريحات تصاعدت وتيرتها خلال الساعات السابقة لسقوط النظام، تضمنت تارة دفاعا "مستميتا" عن النظام، كان من أخطرها تلك التي أدلى بها إلى إحدى المحطات الأجنبية، حذر فيها مما أسماه بتدخل الجيش لإنهاء الثورة وحماية الدستور، مما خلق نقمة بين الكثير من أوساط الدبلوماسيين، خصوصا أنه طالما دأب علي وصف الشباب الثائر بالمغمورين.وكان الوزير قد سبق له أن حمل علي الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي، خلال انعقاد القمة الاقتصادية في شرم الشيخ 19 يناير/كانون الاول الماضي، غير أنه عاد واستدرك موقفه، لكنه أكد أن هذه الأحداث لا يمكن أن تنتقل إلى مصر، لأن "مصر ليست تونس"، وأن بها مؤسسات والأوضاع بها ليست سيئة ومستقرة.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 17 - 2 - 2011 الساعة : 9:53 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الخميس , 17 - 2 - 2011 الساعة : 12:53 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل