المحتوى الرئيسى

مسؤول: إجراءات صارمة لضبط الأسواق خلال الفترة القادمة حركة أسواق السلع في مصر تعود إلى طبيعتها تدريجياً بعد ارتفاع الأسعار الخميس 14 ربيع الأول 1432هـ - 17 فبراير 2011م

02/17 11:15

القاهرة - دار الإعلام العربية أكد تجار ومواطنون ومسؤولون عن المنظومة التجارية أن الأزمة التي شهدتها مصر, أفرزت بدورها العديد من الأضرار السلبية, حيث ظهر على السطح خلال الأزمة عدد من التجار المستغلين لها, وقاموا برفع أسعار بعض السلع, قبل أن تعود الأسعار لوضعها الطبيعي خلال الوقت الراهن في ظل توافر المعروض وتدخل الحكومة لضبط الأسواق عبر إجراءات صارمة. "العربية نت" تجولت في أسواق مصر، وسألت مواطنين وتجارا ومسؤولين، حيث قال علي سيد، الذي يعمل في إحدى شركات السيارات، إن أسعار السلع الأساسية بدأت تشهد توازناً طبيعياً خلال الفترة الراهنة عكس فترات الأزمة, التي شهد الأسبوع الأول منها ارتفاعًا غير طبيعي في أسعار بعض السلع وبصورة غير مبررة نتيجة لجشع بعض التجار, خاصة في ظل نقص المعروض وزيادة الطلب الجنوني, مثل الشاي والأرز والسكر والزيوت والألبان وتهافت الناس على الشراء؛ لتخزينه. توازن الأسعار أضاف أن أسعار السلع استقرت في الأيام الأخيرة من الأزمة التي شهدتها مصر في جميع السلع الغذائية, مدللا على ذلك بتوافر السلع في كل متاجر التجزئة ومحلات البقالة بأسعارها الطبيعية, باستثناء بعض السلع كالزيوت والألبان التي ارتفعت أسعارها. فيما ذكرت هويدا حسن، وتعمل في شركة بترول، أن الأزمة أفرزت العديد من تجار التجزئة المستغلين, ممن قاموا برفع الأسعار للسلع وتكبيل المواطنين بأعباء إضافية. ورغم تأكيد هويدا بأن السلع الغذائية بدأت أسعارها في العودة إلى منحناها الطبيعي إلا أنها تلفت النظر إلى أن هناك بعض السلع التي لم تستقر أسعارها حتى الوقت الراهن مثل اللحوم والدواجن التي ارتفعت أسعارها، وكذلك أيضا الزيوت والألبان المرتبطة بالأسعار العالمية. إلى هنا أكد أحمد يحيى، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية لـ "العربية نت"، أن أسعار المواد والسلع الأساسية استقرت بشكل طبيعي خلال الفترة الراهنة، حيث شهدت ثباتًا في الأسعار دون ارتفاع أو انخفاض، كما كان قبل حدوث الأزمة, باستثناء الزيوت والألبان التي يدخل ضمن مكوناتها بعض المواد العالمية والتي ارتفعت أسعارها نتيجة ارتفاع أسعار تلك المواد بالخارج؛ مما نتج عنه ارتفاع أسعار الزيوت والألبان على باقي السلع الغذائية الأخرى. وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب استقرار الأوضاع بصفة عامة وتوفير جميع الاحتياجات التي يحتاجها المواطن دون أي تقصير. بدوره أوضح علي شكري، نائب رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن الفترة الماضية شهدت العديد من الاجتماعات الساخنة مع شُعب المواد الغذائية والقصابين والثروة الداجنة, والتي كانت تهدف إلى حث التجار على ضبط الأسعار لكل السلع دون مغالاة فيها وتصريف المخزون من تلك السلع, فضلا عن تشجيعهم لتقديم عروض مميزة لزيادة الإقبال على الشراء من المواطنين. وذكر أن هناك وفرة من السلع الأساسية بشكل كبير في الأسواق وبأسعارها الطبيعية, لافتا النظر إلى أن هناك توجهات وتكليفات تهدف إلى توفير احتياجات المواطن البسيط في المقام الأول وتذليل كل عقباته التي يواجهها في أي سلعة من السلع. خسائر التجار وفي سياق آخر قال شكري، إن الغرفة قامت بعمل لجنة لحصر خسائر التجار وحجم الضرر الواقع عليهم؛ لتعويضهم من قبل وزارة المالية, بحيث يتم وضع النشاط والمنطقة والتوزيع الجغرافي ضمن المعايير المحددة والمشترط عليها في الحصر. وأكد أن اللجنة شهدت منذ وهلتها الأولى تقديم نحو 160 طلبًا دفعة واحدة بحجم الخسائر, لافتا النظر إلى أنه لا يمكن حصر حجم الخسائر للتجار بأرقام محددة نظرا لوجود العديد من المعايير المختلفة والمتفاوتة في التحديد, مؤكدا أن خسائر محل أو متجر في وسط البلد لا توازي خسائر آخر في منطقة أخرى لا يزداد عليها الطلب, موضحا أن حجم الخسائر التي تم رصدها فعليا لشركة "ماكرو" بلغت نحو 215 مليون جنيه. ورأى د.مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، أن التذبذب في الأسعار قد يحدث في نطاقات ضيقة ومحدودة للغاية, مؤكدا أن السوق تشهد وفرة طبيعية من السلع دون نقصان, لافتا النظر إلى أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد عدم إمكانية التلاعب في الأسواق خلال الفترة المقبلة, موضحا أن أسعار السلع الأساسية من المزمع استقرارها بشكل طبيعي وعودتها لوضعها الطبيعي خلال الستة أشهر المقبلة, بالتزامن مع استقرار الأوضاع السياسية في مصر. من جانبه أكد عمرو طلعت، رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة والصناعة المصرية أن الوزارة تبذل قصارى جهدها لتوفير كل السلع الأساسية للمواطنين بالأسواق, لافتا النظر إلى أن الوزارة قامت بوضع إجراءات صارمة وضوابط رادعة لضبط الأسواق وعدم رفع الأسعار للسلع خلال الفترة القادمة. وأضاف طلعت أن هناك اجتماعات مستمرة خلال الفترة الراهنة مع د.سميحة فوزي، وزير التجارة والصناعة، تهدف لتنمية وتنشيط المنظومة التجارية والأسواق, مؤكدا أن جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن متوافرة وتكفي لتلبية احتياجاته اليومية بشكل طبيعي.. لافتا النظر إلى أنه من الممكن أن تتجه الحكومة للاستيراد من الخارج في حالة وجود أي نقص في السلع لمواجهة ذلك النقص لسد احتياجات المواطنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل