المحتوى الرئيسى

يوم الغضب الليبي: اتصالات مقطوعة واعتقال معارضين واستدعاء «الأنصار»

02/17 21:14

خرج عدة مئات من أنصار الزعيم الليبي، معمر القذافي، في العاصمة الليبية، طرابلس، الخميس، للتصدي لدعوات على الإنترنت بالخروج في مظاهرات «يوم غضب»، مناهضة للحكومة، والتي تستلهم انتفاضتي مصر وتونس، اللتين أطاحتا بالنظامين الحاكمين. وقالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن السلطات الليبية ألقت القبض على 14 ناشطًا وكاتبًا ومحتجًّا كانوا يعدون للاحتجاجات المعارضة للحكومة، كما وردت تقارير غير مؤكدة عن سقوط قتيلين في مدينة بشرق ليبيا. وروَّج لهذا الاحتجاج ناشطون مجهولون على المواقع الاجتماعية على الإنترنت مثل «فيسبوك» و«تويتر» في بلد تندر فيه المعارضة العلنية. وقال مراسل لرويترز إن المؤيدين للقذافي خرجوا إلى الميدان الأخضر في العاصمة وهتفوا بشعارات مؤيدة للقذافي والثورة. وقال شهود عيان ووسائل إعلام محلية إن عدة مئات من الأشخاص اشتبكوا مع الشرطة وأنصار للقذافي، مساء الثلاثاء، في بنغازي على بعد نحو 1000 كيلومتر شرقي العاصمة. واستحال، منذ مساء الأربعاء، الاتصال بشهود عيان في بنغازي، نظرًا لقطع كل الاتصالات الهاتفية عن المدينة. وقالت قناة الجزيرة الإخبارية الفضائية ونشرات على «فيسبوك» إن شخصين قُتلا في الاحتجاجات، التي جرت، الأربعاء، في مدينة البيضا شرقي بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، لكنها لم تعلن عن مصدر المعلومات ولم يتسنَّ التحقق من هذه الأنباء. ونقل عن القذافي قوله، الأربعاء، إن «الثوار سينتصرون»، لكنه لم يتحدث عن الاضطرابات. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن القذافي قوله إن من وصفهم بالأعداء والدُّمى في يد الولايات المتحدة وإسرائيل سيسقطون كما تسقط أوراق الشجر في الخريف. كما نقلت عن مصدر ليبي رفيع، لم تسمِّه، قوله إن ليبيا لن تسمح لمجموعة من الناس بالعمل في الظلام والعبث بأمن ليبيا. وعلى الرغم من شكوى بعض الليبيين من البطالة وعدم المساواة والقيود على الحريات السياسية، فإن المحللين يقولون إن تكرار النموذج المصري في ليبيا غير محتمل، حيث من الممكن أن تستخدم ليبيا عائدات النفط الضخمة في حل أغلب المشكلات الاجتماعية. ودعت «هيومان رايتس ووتش» ليبيا إلى الإفراج عن كل المحتجزين بسبب دورهم في الاحتجاجات المناوئة للحكومة. وقالت المنظمة، في بيان: «مع تأكيد الناس في تونس ومصر والبحرين وإيران على حقهم في الاحتجاج، جاءت استجابة الحكومة الليبية بنفس الطريقة الخاطئة تمامًا». يُذكر أن حكم القذافي للجماهيرية الليبية مستمر على مدى أكثر من 40 عامًا مضت، وحتى الآن، وبذلك يصبح أقدم حكام القارة الإفريقية، لكن الثورتين، التونسية والمصرية، أحدثتا هزة في الأنظمة العربية المختلفة، بعد أن أطاحت الثورتان بنظام الحكم في كل منهما، وامتد أثرهما إلى البحرين واليمن والكويت. ويُشار إلى الانقلاب العسكري، الذي وقع عام 1969، وأتى بالقذافي إلى الحكم باسم الثورة، لم تظهر أي علامات على خروج احتجاجات معارضة له قبل هذه الاحتجاجات الحاليَّة، حيث تسير حركة المرور بشكل طبيعي في شارع عمر المختار، وهو الشارع الرئيسي في العاصمة، فيما فتحت البنوك والمحال التجارية أبوابها، ولم تُلحظ أي زيادة في الوجود الأمني.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل