المحتوى الرئيسى

تتراوح حالياً بين 10 و15 مليار دولار في السياحة والعقار والصناعة والأغذية كويتيون يترقبون حكومة ديمقراطية في مصر للدفع بمزيد من الاستثمارات الثلاثاء 12 ربيع الأول 1432هـ - 15 فبراير 2011م

02/17 09:36

الكويت - رويترز يترقب العديد من المستثمرين الكويتيين استتباب الأوضاع في مصر وقيام حكومة ديمقراطية هناك بعد التطورات الأخيرة، للدفع بمزيد من الاستثمارات في البلد الذي يحظى بكثير من اهتمامهم. وأدت احتجاجات شعبية عارمة في مصر إلى إعلان الرئيس حسني مبارك يوم الجمعة الماضي تنحيه عن الحكم بعد 30 عاماً قضاها في منصبه، وتسليم السلطة للجيش الذي قال إنه سيحكم البلاد فترة انتقالية تستمر ستة أشهر، أو حتى إجراء انتخابات، كما أعلن خطوات من بينها حل البرلمان وتعطيل الدستور. إمكانات اقتصادية وعلى المستوى العالمي، يبدي مستثمرون كثيرون تفاؤلاً بشأن التغيرات الكبيرة في أنشطة الأعمال والسياسة في الفترة القادمة، في ظل حكومة منتخبة بحرية، لكن التوقعات بحدوث تغيير على الأجل القريب تبدو محدودة. وقال مستثمرون وخبراء كويتيون لرويترز إن مصر تتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة شجعتهم على الاستثمار فيها منذ عقود، مشيرين إلى أن ما وصفوه بانتشار الفساد وغياب الشفافية والمحاباة لفئة معينة من رجال الأعمال خلال العهد السابق كان من العقبات أمام ضخ مزيد من الاستثمارات الكويتية في مصر. ورغم غياب التقديرات الرسمية للاستثمارات الكويتية في مصر، إلا أن رجال أعمال كويتيين يقدرونها بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، موزعة على عدد من القطاعات، أهمها السياحة والفنادق والعقار والصناعة والأغذية. وقال حسين الخرافي رئيس اتحاد الصناعات الكويتية إن الاتجاه الواضح في مصر حالياً يسير نحو ديمقراطية أفضل، وكلما زادت الديمقراطية في بلد من البلدان كلما تأصل حكم القانون، وهو ما يبحث عنه المستثمر دائماً، فالديمقراطية مرتبطة بالعدل الذي يحفظ حقوق المستثمرين بعكس الحكم الفردي الذي لا يستند إلى قواعد واضحة ولا يبعث على الاطمئنان. وأضاف الخرافي "مهما اختلف الحكم في مصر، فإن أي قيادة تأتي سوف تعطي أولوية للاقتصاد.. عدد السكان في مصر تخطى الثمانين مليون نسمة والناس بحاجة للعمل والعمل لا يأتي إلا من خلال مصانع جدديدة وخدمات جديدة، وبالتالي يفترض في أي حكومة جديدة في مصر أن تعطي أولوية لتنمية الاقتصاد وتوفر الحماية الكافية للمستثمر الأجنبي.. المنطق يقول هذا". وبلغت قيمة الاقتصاد المصري نحو 217 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يعادل نصف اقتصاد السعودية الغنية بالنفط. ويعتمد اقتصاد مصر على الاستثمارات الأجنبية والسياحة وإيرادات قناة السويس. تشجيع المستثمرين وتوقع محللون في استطلاع لرويترز قبل شهر من اندلاع الاحتجاجات نمواً يبلغ 4.5% في السنة المالية التي تنتهي في يونيو/ حزيران، وهو ثاني أكبر معدل نمو في المنطقة العربية بعد قطر، وتوقعت الحكومة نمواً يبلغ 6%. لكن وزير المالية المصري سمير رضوان قال أول من أمس الأحد إنه يتوقع تباطؤ معدل النمو المصري إلى ما بين 3.5-4% في السنة المالية 2010-2001. وقال الخبير الاقتصادي الكويتي عامر التميمي "ليس هناك بديل أمام أي نظام سياسي جديد في مصر إلا أن يكون أكثر انفتاحاً من الناحية الاقتصادية، ويكون أكثر تشجيعاً للمستثمرين العرب والأجانب، فمصر تعاني من العديد من المشاكل التي تحتاج للمزيد من الاستثمارات". ومن شأن التوقعات بمزيد من التحرر والشفافية في الاقتصاد في ظل نظام جديد أن تستقطب استثمارات هامة تسعى لنصيب في سوق حجمها 80 مليون نسمة. وأعرب وليد الرويح نائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت الاستثمار الخليجي عن تفاؤله بشأن المرحلة المقبلة، لا سيما مع وجود فرصة للتغيير في الدستور والقوانين، مؤكداً أن المستثمرين الكويتيين لديهم استثمارات قديمة هناك وفي قطاعات متعددة. وقال الرويح إنه وبشكل شخصي سوف يستثمر المزيد في مصر إذا كانت هناك فرص جيدة، فمصر دولة غنية بالموارد. وأضاف أن مصر بلد كبير وهي قلب العروبة، وما حدث من تغيير كان سلمياً، حيث بقيت مؤسسات الدولة قائمة، مؤكداً أن هناك عوامل مشجعة كثيرة سوف يحملها المستقبل للمستثمرين في مصر، من أهمها أن الشباب والمختصين يتوقعون أن يكون لهم دور كبير في المرحلة المقبلة. منهج العمل ووصف رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق أمس الموقف الاقتصادي الداخلي للبلاد بأنه صلب، وقال إنه لا يوجد تغيير في منهج العمل. وقال الخرافي إن مصر هي دولة مكتملة الأركان، وهي موضع اهتمام المستثمر الكويتي، مبيناً أن قطاعات مثل السياحة والعقارات والصناعة ستكون في المستقبل أكثر جذباً للمستثمرين الكويتيين. وأكد الخرافي أن تأثر الاقتصاد المصري سلباً في الوقت الحالي هو تأثر مؤقت، وهو أمر طبيعي ومتوقع، لا سيما في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن مصر مرت في عقد التسعينات بوضع مشابه بسبب موجات العنف السياسي التي حدثت وقتها، لكن سرعان ما استعاد الاقتصاد المصري عافيته، وهو ما يدعو للاعتقاد بأن الاقتصاد المصري سوف يستعيد عافيته في وقت قريب. وأشار الخرافي إلى أن الأزمة الحالية في مصر سينتج عنها غياب الشركات المبنية على أسس غير سليمة، ومخالفة للقوانين، مثلما حدث في الكويت بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، وستبقى في النهاية الشركات المبنية على أسس سليمة، وهو ما سيعطي فرصة للمستثمرين لاقتناص هذه الشركات الجيدة. ويرى التميمي أنه في الوقت الحالي لا بد أن يكون هناك تراجعاً في قيم الأصول في الأجل القصير نتيجة ما حدث في مصر، لكن على المدى المتوسط والبعيد لا بد أن تنتعش هذه الاستثمارات، وهذا يعتمد على السياسات الاقتصادية التي ستتخذها أي حكومة قادمة في مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل