المحتوى الرئيسى

توقعات بتراوح البرميل بين 80 و120 دولاراً خبراء: تذبذب أسعار النفط يخلّف رؤية ضبابية في استشراف المستقبل الثلاثاء 12 ربيع الأول 1432هـ - 15 فبراير 2011م

02/17 09:22

دبي – العربية.نت شهدت أسعار النفط العالمية الأسبوع الماضي حالة من التذبذب متأثرة بالأحداث السياسية في المنطقة والأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى المضاربات في السوق والأحوال المناخية. وسجل سعر برميل سلة (أوبك) أعلى ارتفاع له خلال العام الحالي في 3 فبراير/شباط الجاري، ووسط هذه الحالة من التذبذب في الأسعار العالمية للنفط لم يتفق متخصصان تحدثا مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في لقاءين منفصلين على رؤية واحدة بشأن استشراف المستقبل النفطي وإذا ما كانت الأسعار ستشهد ارتفاعا أو هبوطا خلال الفترة. فبينما توقع متخصص انخفاضا في سعر برميل النفط العالمي ووصوله إلى ما يقارب 80 دولارا للبرميل، رأى آخر أن الأسعار ستشهد ارتفاعا مطردا، مبينا أنه ليس من المفاجىء أن تصل الأسعار إلى 120 دولارا للبرميل الواحد. وتوقع رئيس مجلس إدارة شركة الصفاة للطاقة القابضة ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة حامد البسام أن تبدأ اسعار النفط بالهبوط خلال الأشهر المقبلة، مضيفا أن قراءة العوامل التي تتحكم في أسعار النفط تشير إلى هذا الهبوط في الأسعار لأن موسم الشتاء في الدول الغربية أوشك على الانتهاء في إشارة إلى قلة الطلب على زيت التدفئة. وذكر البسام أن العرض والطلب هو العامل الرئيس للزيادة والهبوط في الأسعار وأن الفترة المقبلة سيقل فيها الطلب على النفط وخصوصا بعد استقرار الأوضاع السياسية في مصر إلى حد كبير ما ستكون له انعكاسات نفسية جيدة على المضاربين في السوق النفطية. وأوضح أن السبب في زيادة أسعار النفط في الفترة السابقة لم يكن بسبب الأحوال السياسية في مصر فقط وإنما أيضا بسبب موسم البرودة الشديدة والطلب المتزايد من الصين على النفط. ودعا البسام الدول المنتجة للنفط وخصوصا العربية والخليجية إلى البحث عن مصادر أخرى للدخل القومي غير النفط بحيث لا يتجاوز الاعتماد عليه أكثر من 50% فقط. وقال إن النفط كثروة ناضبة من شأنها أن تزول وتنهار أسعارها بعدما أصبحت الدول الأوروبية تعتمد إلى حد ما على الطاقة البديلة، وإن كان هذا الاعتماد حاليا بشكل غير تجاري، لكن المؤكد أن ذلك سيصبح واقع في المستقبل. وتوقع أن يهبط سعر النفط إلى ما يقارب 80 دولارا للبرميل خلال أشهر قريبة، وهو ما يدفع للاستفادة من فروق الأسعار الحالية في تحسين البنية التحتية وبناء وإنشاء المشاريع الرديفة للنفط كمصدر للدخل. الأسعار تتجه صعودا ولم يتفق الخبير النفطي الدكتور خالد بودي مع البسام حيث رأى أن الطلب على النفط لايزال قويا وأن الزيادة في الطلب هذا العام وصلت الى ما بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا عن العام السابق متوقعا أن تتجه الأسعار إلى الصعود. وتوقع أن يبلغ سعر برميل النفط 120 دولارا في ظل التحسن الملحوظ في الاقتصاد الأمريكي والأوروبي واستمرار النمو القوي في الصين والهند. ولفت إلى ضرورة مراجعة الأسعار إذا ما وصلت إلى 120 دولارا، لأنه من الممكن أن يكون لهذا الارتفاع تأثير سلبي على التنمية وبالأخص في الدول النامية التي ينتمي إليها معظم منتجي النفط. وتوقع بودي أن تراجع منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) موقفها من زيادة الإنتاج في اجتماعها المقبل في يونيو المقبل اذا ما استمر هذا الارتفاع في الأسعار لما لذلك من آثار سلبية على دول المنظمة وبطء في النمو الاقتصادي. وأوضح أن السعر المناسب للنفط يتراوح بين 85 و90 دولارا في إشارة إلى أن زيادة الإنتاج من شأنها أن تصل بالأسعار إلى هذه الحدود، مؤكدا أن التوازن مطلوب وهو في صالح الدول المنتجة والمستهلكة في ذات الوقت. وقال إنه لا ضرورة لعقد اجتماع استثنائي لدول "أوبك" لعدم وجود صعود دراماتيكي للأسعار، مشيرا إلى ضرورة رفع الإنتاج حتى لا يصعد السعر إلى 140 دولارا كما حدث في أواخر عام 2007. ودعا بودي إلى ضرورة أن تقوم "أوبك" بدراسة في هذا الشأن لأنه ليس من العادل ايضا أن يثبت سعر النفط عند 85 دولارا مثلا خلال سنوات بل لا بد من وجود نسبة وتناسب بين الأسعار ونسبة التضخم العالمي، لافتا إلى ضرورة خلق معادلة بهذا الخصوص. وقال إنه بحكم أن الدول المنتجة للبترول هي دول مستوردة للسلع الأخرى فليس من المعقول أن ترتفع أسعار السلع ويظل سعر النفط على ثبات بل لا بد أن تكون الفروق متقاربة. وعن الأوضاع السياسية في مصر، قال إنه لا يرى تأثيرا كبيرا لها على أسعار النفط، مضيفا أنه ما دامت الإمدادات للنفط مستمرة وكذلك الإنتاج فإنه لا تأثير فعليا على الأسعار.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل