المحتوى الرئيسى

كتبها نجل قيادي سابق في تنظيم الجهاد "لا.. يا شيخ" أول رواية مصرية تناقش ظروف ثورة ميدان التحرير الثلاثاء 12 ربيع الأول 1432هـ - 15 فبراير 2011م

02/17 09:22

دبي – العربية.نت صدر عن مؤسسة شمس للنشر والتوزيع بالقاهرة الرواية الأولى للكاتب الصحافي الشاب سعيد حبيب والمعنونة بـ"لا يا شيخ"، وهي مستوحاة عن قصة حقيقية، وتناقش القمع الأمني وقانون الطوارئ والاعتقال المتكرر، مع رسم صورة مغايرة للسائد عن الملتزمين دينياً. ويقول حبيب، وهو نجل القيادي السابق في تنظيم الجهاد وأحد رموز الحركة الإسلامية في مصر الدكتور كمال السعيد حبيب، والذي اعتقل لمدة 10 سنوات على ذمة قضية تنظيم الجهاد في عام 1981، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة 5 سنوات بعد الإفراج عنه في عام 1991: "الرواية على تماسٍ كبير مع ظروف الثورة المصرية وما كشفته عن قمع أمني كبير". هجوم الجمال ويشير حبيب إلى الهجوم بالجمال الذي وقع على الثوار، فضلاً عن الضرب بالرصاص المطاطي، واستخدام الرصاص الحي مباشرة ضد المتظاهرين, فضلاً عن ذلك فإن قانون الطوارئ شكل مظلة حماية لنظام مبارك الذي أمكنه بسهولة الزج بأكثر من 15 ألف معتقل سياسي في السجون المصرية, دون تقديمهم إلى المحاكمة أو توجية اتهام لهم، وهذه مأساة بالفعل. وأضاف حبيب لـ"العربية.نت": شارك والدي في أحداث 1981 التي انتهت باغتيال السادات، وقد أهديت له هذه الرواية قائلاً: "إلى أبي، ذلك الرجل الذي أسرف في الحلم من أجل نهار عادل وكريم وباذخ, وكان على استعداد للموت من أجل حلمه, فحتى إن مات سيموت وقدماه فوق الرؤوس". ويستدرك: "لم أكن أنا ولا أي أحد حتي الثوار أنفسهم يتوقع أن بإمكانهم الثورة.. لقد اكتشف الشعب المصري إمكانياته.. اكتشف أنه قادر على التغيير.. الثورة كانت عفوية بامتياز.. ولذا فإن نتائجها كانت استثنائية.. خاصة أنها لم تحدث قبل ذلك في تاريخ مصر, فحركة 23 يوليو كانت حركة في طليعتها ضباط, أما ثورة 25 يناير فهي ثورة شعبية بامتياز". وتابع حبيب، وهو صحافي مصري مقيم في الكويت قائلاً: "الآلة الإعلامية في مصر كانت تحاول تسويق فكرة مفادها أن المنتسبين إلى الحركة الإسلامية في مصر يحرمون أكل الخيار, ويرتدون جلاليب قصيرة ويتحدثون بالفصحى, فضلاً عما دعموه من تشويه للمتدينين.. الرواية لا تنحاز إلى التيار الديني، لكني أحاول من خلال اقترابي من عالم الملتزمين دينياً رسم صورة حقيقية عن هذا العالم الذي يضم مجتمعاً يتحدث بالعامية، ويأكل مثلما يأكل جميع الناس، ويخرج ويتنزه ويضحك، بل ويحب أيضاً". وأشار إلى أن الرواية تناقش العنف والعنف المضاد في التعاطي مع الإسلاميين، فضلاً عن القمع الأمني لهم. وتابع: "النظام المصري قمع التيارات الإسلامية بشكل مبالغ فيه, حيث قام الأمن المصري بحزمة اغتيالات في عقد التسعينيات، أهمها اغتيال ماجد العطيفي وعلاء محيي الدين, وذلك نتيجة أنه يصر على التعاطي الأمني معهم ولا يريد حواراً سياسياً". وأضاف: "عندما غاب الأمن بعد ثورة مصر في 25 يناير اضطر النظام عندئذ للتعاطي مع جماعة الإخوان المسلمين، وغيرها من التيارات الإسلامية، بوصفها إحدى القوى الوطنية، وتخلى الإعلام الرسمي عن وصف الجماعة بأنها "محظورة", لكن السؤال المهم: لماذا لم يحدث ذلك قبل الثورة؟.. ما أريد قوله إن العقلية الأمنية لا تفيد". الأمن والانتخابات وقانون الطوارئ ونوّه حبيب إلى رفض النظام السابق الإفساح للقوى الإسلامية بالعمل السياسي, حيث سبق أن رفضت تشكيل حزب "الإصلاح الإسلامي"، إلى جانب حزب الوسط، كما أنها قمعت جميع القوى الإسلامية, بنفس الأسلوب الأمني الذي تعاملت به مع انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، حيث أفرزت الانتخابات المزورة بمساعدة الأمن نواباً جميعهم من الحزب الوطني الذي كان حاكماً، الأمر الذي ساهم في إغلاق دوائر تنفيس مهمة, وعندما لم يجد الشعب مكاناً للتنفيس خرج مندفعاً إلى الثورة". وذكر أن أحد أبرز هتافات الثورة كانت ضد جهاز "أمن الدولة"، وهو ما يعكس نظرة المواطن المصري إلى جهاز الأمن في مصر، وهو ما يحتاج إلى تقويم أبعد من تغيير شعار الشرطة إلى "الشرطة في خدمة الشعب", فقد دأب الأمن على اعتقال الإسلاميين وقمعهم, فضلاً عن التعامل بقمع مماثل مع المواطنين البسطاء. وأضاف: "لعلني لا أبالغ إذا قلت إنه داخل كل بيت مصري قصة تصلح لرواية جيدة عن قمع أو تعذيب أو إهانة تعرض لها المواطنون والمواطنات". وتابع حبيب: "نحتاج إلى مصر الحرية, مصر الديمقراطية, مصر التي يتمتع فيها المواطنون بالأمن والأمان بعيداً عن قانون الطوارئ الذي لا مثيل له في العالم، أو الإهانات اليومية التي يتعرض لها المواطن المصري، أو قمع القوى السياسية باستخدام فزاعات النموذج الإيراني, رغم أنه في المقابل يوجد النموذج التركي الناجح".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل