المحتوى الرئيسى

كتبت عام 1920 وعثر عليها في إحدى الجامعات الإسرائيلية "الوارث".. أول رواية فلسطينية يُعاد اكتشافها وتتحدث عن غرام يهودية بعربي الأربعاء 13 ربيع الأول 1432هـ - 16 فبراير 2011م

02/17 09:22

رام الله - رويترز قال شابان أسسا معاً أول مكتبة إلكترونية فلسطينية إنهما نجحا في العثور على نسخة من أول رواية فلسطينية، وهي رواية "الوارث" للكاتب خليل بيدس، بعد عامين من البحث، وإنهما أصدرا نسخة جديدة منها. وقال فؤاد العكليك مؤسس المكتبة الرقمية مع صديقه رمزي الطويل لرويترز "بعد ثلاث سنوات على تأسيس أول مكتبة إلكترونية فلسطينية، والتي كان أحد أهدافها إعادة ربط الحياة الثقافية المعاصرة بما شهدته الحياة الثقافية الفلسطينية قبل عام 48، نجحنا في إعادة إصدار أول رواية فلسطينية كتبت عام 1920". غلاف كتاب ناصر الدين الأسد عن رواية الوارث وأضاف "كنا نعلم أن أول رواية فلسطينية كتبت كانت الوارث للأديب خليل بيدس، المولود في الناصرة عام 1874، وأن هذه الرواية فقدت بعد العام 48، لذلك قررنا أن نبدأ رحلة البحث عنها في كل مكان.. في مصر والأردن وسوريا ولبنان، لكن لم نجد لها أثر قبل أن يسعفنا الحظ ونعلم أنها موجودة في إحدى الجامعات الإسرائيلية". وأصدر الشابان النسخة الجديدة من رواية الوارث في كتاب أنيق يقع في 128 صفحة من القطع الصغير، رسم على غلافها الفنان التشكيلي الفلسطيني وليد أبوي صورة للأديب خليل بيدس. وكتب عادل الأسطة، أستاذ الأدب في جامعة النجاح الوطنية في تقديمه للرواية في طبعتها الجديدة، التي روعي فيها أن تكون نسخة طبق الأصل عن التي عثر عليها، بما فيها من أخطاء طباعية وإملائية؛ "حين تنشر هذه الرواية الآن فإن دارسين كثيرين ممن لم يقرأوها، واعتمدوا في كتابتهم عنها على ما تركه لنا ناصر الدين الأسد، الذي كتب ملخصاً من ذاكرته عن الرواية، سوف يعيدون النظر في ما كتبوا، وربما أكون واحداً منهم". وتتحدث الرواية عن صورة اليهود من خلال قصة حب بين شاب عربي وفتاة يهودية، كانت تعمل في التمثيل، وتركته بعد أن حصلت منه على كل المال الذي تريد من خلال توريطه في ديون كثيرة عبر شبكة من التجار اليهود، الذين كانون يأخذون الربا عن كل معاملة مالية، إضافة إلى تناولها الشأن السياسي من خلال الحديث عن الحرب العالمية. ويقول الأسطة في تقديمه "ربما تبدو الوارث الآن رواية عادية في موضوعها وأسلوبها وطريقة معالجتها، لكنها ستظل رواية مهمة لدارسي الأدب الفلسطيني وقارئيه، ذلك أنها اللبنة الأولى في عمارة الفن الروائي الفلسطيني الذي أخذ ينمو ويزهو ويرقى وينافس أيضاً فنوناً أخرى، مثل الشعر والقصة القصيرة، ومن يدري فقد يتفوق عليها". وحرص الشابان العكليك والطويل على دعوة مفكرين وكتاب لتدوين آراءهم حول الرواية على غلافها، فكتب المفكر الفلسطيني المعروف رشيد الخالدي "الصهيونية لم تسرق أرض فلسطين وتهجر شعبها فقط، بل حاولت سرقة وإبادة ثقافته وأدبه. إن إعادة إحياء التراث الأدبي قبل نكبة 48 هو جزء من حق الشعب الفلسطيني". ويرى سليم تماري، مدير مؤسسة الدراسات الفلسطينية، في رواية الوارث "بداية مثيرة لرحلة الرواية العربية في فلسطين، والحصول عليها بعد فترة ضياع وإعادة نشرها يوفر كنزاً للباحث والقارئ العربي". ويصف الكاتب الصحفي حسن البطل الرواية قائلاً إن "الوارث كلاسيكية أخلاقية، هي بنت الروايات العالمية في عصرها، وأم الروايات الفلسطينية، وللمكتبة الرقمية الإلكترونية التي أسسها الشابان العكليك والطويل فضل في إخراج حلقتها الروائية إلى النور بعد أن كانت مفقودة". وقال العكليك إن هذه الرواية ستكون على صفحة المكتبة الإلكترونية في غضون أشهر، وستكون أول حلقة في سلسة إعادة إحياء التراث الأدبي الفلسطيني. وأضاف "لدينا الآن مجموعة من النصوص الأدبية لقصص قصيرة ومسرحيات قدمت قبل عام 48، وسنعمل على إعادة طباعتها وتوزيعها ضمن مشروعنا الهادف إلى خلق حالة من التواصل الثقافي الفلسطيني بين الحاضر والماضي، خصوصاً أن المشهد الثقافي الفلسطيني فقد العديد من الكتب والروايات عندما تم تدمير العديد من المكتبات العامة والخاصة في حرب عام 48".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل