المحتوى الرئيسى

> أنا أيضا أتهم

02/16 22:22

ليس هناك أسهل من اتهام الآخرين.. طبعا من حق كل شخص أن يتهم من يشاء ولكن إلي حين إثبات التهمة فمن الواضح أن جميع القوانين والعروف والأخلاق والعدالة الطبيعية تقول «إن هذا المتهم بريء لحين إثبات إدانته» في المحكمة ولا يعتبر الحكم نهائياً إلا بعد انتهاء كل درجات النقض والاستئناف بالإضافة إلي ذلك فعلي كل من يتهم ظلما وعدوانا وكيدا وتلفيقا أن يواجه هو الآخر اتهام القذف والتبلي، لحسن الحظ أنه في أغلب البلاد المتحضرة هناك ردع حقيقي للقذف والتبلي وهناك طاحونة للعدالة تطحن الظالم خير طحن علي الرغم من بطء هذه الطاحونة في أغلب بلاد العالم، كذلك ولسوء الحظ بطء طاحونة العدل يصل في بعض البلاد إلي درجة تغري منعدمي الضمير والأخلاق بقذف الناس واتهامهم بالباطل معتمدين في ذلك علي مبدأ «موت يا حمار» إلي أن تظهر الحقيقة. هذه هي الظاهرة التي تشجع كثيراً من استخبارات دول كبري ودول عظمي ودول أرقي وأحط من ذلك إلي اختراع القصص والأساطير الملفقة علي أمل «جحا» وأقصد بذلك نوادر «جحا» والتي هي باختصار إما أن يموت الحمار أو يموت السلطان أو يموت «جحا» هذا كان تصرف الكذاب «بوش» الابن في «تلفيقه» غزو العراق والسطو المسلح عليه للاستيلاء علي بتروله وعلي كل حال هل يتذكر أحد جريمة البترول في مقابل الغذاء التي اشترك فيها كثير من «رجال الأعمال والسياسة» من بلاد الشرق والغرب؟ وحتي سكرتير الأمم المتحدة السابق كان له ابن يعمل في هذه المقايضات المشبوهة وهو ابن «كوفي عنان» من زواج قبل زوجته السويدية الحالية. أعلم تمام العلم عن قصص أخري كثيرة اشترك فيها أعضاء عائلات أفراد يحملون جوائز عالمية ضخمة في العلوم والآداب وفي خدمة ما يسمونه السلام وأنا لا أقصد هنا أي شخص يحمل جنسية عربية أو مصرية، أنا اتهم الولايات المتحدة بازدواجية المعايير منذ اليوم التي غزت فيه كوبا، وكذلك الفلبين وكان كلاهما مستعمرة أسبانية في هذا الوقت مرورا بغزو «بنما» و«جوانادا» والهجوم الجوي المتوحش علي الجمهورية الليبية وفيتنام قبل ذلك وختامها مسك بالهجوم علي أفغانستان وتدمير العراق وكل ذلك دون أي استنكار حقيقي مدوي ولا حتي تليفزيوني من نوع البيت الذي هو فعلا بيتك من جهة حاملين الجوائز العالمية وأقصد هذه المرة مسلمين عرب ويسمون أنفسهم مصريون. أنا أقدر انجازات ثورة 25 يناير 2011 حق التقدير هذه الثورة هي ثورة شابة ولأسباب موضوعية بحتة وهي أن أغلب سكان مصر شباب بالمقارنة بالدول الأوروبية والأمريكية واليابان حيث أن أغلبية سكان هذه البلاد من المسنين، ثورة التحرير قد تكون أعظم ثورة في تاريخ الإنسانية وهي ثورة لا يلعب فيها الدين أو الايديولوجيات دور كبير، المحرك الأساسي للثورة هو الأحوال المعيشية المتدنية ولكن السبب وراء هذا المحرك هي كرامة الإنسان المصري أو ببساطة كرامة الإنسان مصري كان أو لم يكن والمصري قام بها نيابة عن كل المظلومين في العالم.. ولذلك أري كمصري وكعربي وكمسلم وكإنسان أنه من حقي أن اتهم بناء علي اقتناع تكون في وجداني أن عدداً من الدول الكبري تحاول اختطاف هذه الثورة لتوظيفها لأغراضها بداية من ضرب إيران إلي تعضيض إسرائيل مرورا بإنقاذ اقتصادهم المتهاوي وكذلك اتهم هذه الدول أنها توظف عددا لا يقل عن ثلاث من حملة الجنسيات المزدوجة للوصول إلي أغراضها، هذا الثالوث الذي لا أحترم أهدافه الهدامة، بنوا لنفسهم في مصر قاعدة من التسويق الإعلامي تخللو بها كل الطبقات وبتعضيض من سفارات أجنبية، الأخلاق لا تتجزأ ومن يسرق الأبحاث العلمية لا يمكن أن يؤتمن علي أموال الدولة والجلوس علي منابرها والاشتراك في لجانها سياسية كانت أو اقتصادية أو تشريعية أو علمية.. الناشر الذي يسمح لنفسه أو لدار نشره أن يسرق أفكاراً أو أبحاثاً أو محاضرات مسروقة رغم علمه بها هو ناشر للفساد، أنا لم أذكر أسماء ولم أذكر تواريخ ولم أذكر عناوين ولم أذكر تفاصيل وهذا ليس علامة ضعف لا تستهينوا بمن ظلم وسرق ونهب، أليس هذا هو الدرس الذي درس في ميدان التحرير. لا تخلطوا بين كرم الأخلاق وضعف العزيمة هذا هو آخر إنذار، ارفعوا أيديكم عن مصر وشباب مصر وشيوخ مصر وتليفزيون مصر كفوا عن السرقات المالية والمعنوية وأيضا العلمية وقد أعذر من أنظر والله هو الموفق والله علي كل شيء قدير يعز من يشاء ويذل من يشاء والله أكبر والعزة لمصر وأهلها وكل من ضحي من أجلها وظلم في حبها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل