المحتوى الرئيسى

منتقدون يطالبون بإعادة صياغة كاملة لدستور مصر

02/16 21:45

 بدأت لجنة خبراء القانون التي عيَّنها الجيش المصري لإدخال تعديلات على الدستور اجتماعاتها، اليوم الأربعاء، بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، لكن دعاة الديمقراطية يقولون إن الضرورة تفرض إعادة صياغة كاملة للدستور.وأعطى المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللجنة 10 أيام، لاقتراح تعديلات تجعل من الممكن المضي قدمًا نحو إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.ويرأس اللجنة القاضي السابق الذي يتمتع بالاحترام ويعرف بالاستقلال طارق البشري. وقال بعض القانونيين ودعاة حقوق الإنسان إن الإبقاء على أي من مواد الدستور الذي ألغاه الجيش سيهدر مصداقية الحكومة المؤقتة.وقال القاضي البارز هشام البسطويسي الذي يقول إنه قضى السنوات القليلة الماضية في الكويت هربًا من مضايقات مباحث أمن الدولة، ووضعه تحت المراقبة. إن الدستور الحالي ميت، ويجب ألا يستخدم أي شيء منه.وأضاف أن منظمات المجتمع المدني وضعت صياغات عدة، وأن من الممكن وضع دستور جديد في غضون شهر.ولا تنتظر تلك المنظمات إشارة من الجيش. وتعتزم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الاتصال بالمنظمات غير الحكومية الأخرى، والعمل فورًا في صياغة دستور، بحسب قول مدير الشبكة جمال عيد لـ"رويترز".وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة، إنه صاغ مشروع دستور بالفعل.وأضاف أنه قدمه إلى المسؤولين في الدولة منذ سنوات كثيرة، وأنهم وضعوه في الدرج. وتابع أنه يعرف أن هناك منظمات أخرى صاغت مشاريع دستور.وقال البشري لـ"رويترز": إن اللجنة تجتمع يوميًّا في مبنى وزارة العدل، وأنها ستعلن اقتراحاتها النهائية في ختام مهلة الأيام العشرة.وكان إلغاء الدستور مطلبًا رئيسيًّا لملايين المحتجين الذين غصت بهم شوارع القاهرة والإسكندرية والمدن الأخرى لمدة 18 يومًا، مطالبة برحيل مبارك الذي قضى في الحكم 30 عامًا.ولم يعرف الشباب المصري رئيسًا غير مبارك، وكانوا يائسين إزاء توافر فرص أمامهم في عهده الشمولي الذي اتسم بانتشار الفقر.ويقول دعاة الديمقراطية، إن الدستور أعطى مبارك سلطات مطلقة، وسمح له بخوض انتخابات الرئاسة ما دام حيًّا، وحال دون ترشح أي شخص لا يحوز رضا الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.ويطالب علمانيون ومسيحيون بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تقول إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.وقال يوسف سيدهم، رئيس تحرير صحيفة وطني: إن هناك مسلمين يريدون إلغاء المادة الثانية، وليس المسيحيون فقط.وتضم لجنة تعديل الدستور عضوًا قياديًّا في جماعة الإخوان المسلمين وفقيهًا قانونيًّا مسيحيًّا.وقال سيدهم: إن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب إلغاء المادة الثانية، بسبب التوتر بين أعضاء في الطائفتين. ويقول رجال دين مسلمون بارزون إن المادة الثانية ليست محل بحث، وأن إلغاءها سيتسبب في فتنة طائفية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل