المحتوى الرئيسى

رئيس تحرير (الوسط) التونسية لـ(الشروق): رعب تونسى من سيناريو العسكر الموريتانى

02/16 20:38

مرسل الكبيسى ثلاثة سيناريوهات يتوقعها رئيس تحرير صحيفة «الوسط» التونسية مرسل الكبيسى لبلاده بعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن على (74 عاما): إما نجاح الحكومة الانتقالية، ومن ثم ارتفاع أسهم أحمد نجيب الشابى كرئيس مقبل، أو حل الحكومة، وبالتالى تزايد حظوظ منصف المرزوقى الرئاسية.وما بين هذين السيناريوهين يحذر الكبيسى فى حوار مع «الشروق» من تكرار نهاية السيناريو الموريتانى، أى فوضى سياسية يتذرع بها الجيش لتشكيل مجلس حكم عسكرى، وبعدها انتخابات رئاسية تأتى برئيس عسكرى وإن خلع بزة الجيش. ●فلنبدأ بالموقف من حكومة الوحدة الوطنية؟ــ هذه الحكومة الانتقالية فشلت فى السيطرة على الفوضى السياسية بعد الإطاحة بـ«بن على». فالنخب السياسية فى هذه الحكومة رسبت فى اختبار التحول إلى الديمقراطية، جراء استمرار سيطرة بقايا النظام المنهار عليها، فالتمسك بطبائع الاستبداد جعلها منغلقة على نفسها بشكل حاد، فضلا عن الحساسية المفرطة من تيار الاعتدال الإسلامى وبعض الخلافات الأيديولوجية بين الأحزاب.. كل هذه العوامل تقود إلى إجهاض التجربة الانتقالية.●لكن المآخذ الشعبى الأول على هذه الحكومة هو استمرار «بقايا نظام بن على»؟ــ نعم.. فالحكومة المؤقتة لا تمثل كل القوى السياسية ولا كل أطياف المجتمع، إذ إن عمودها الفقرى يتألف من شخصيات مقربة جدا من الرئيس المخلوع، فى حين أن أى حكومة تستمد مصداقيتها، لاسيما عندما تكون مهمتها هى تنظيم انتخابات، من المصداقية التى يحظى بها أعضاؤها.●مع هذا الغضب الشعبى من حكومة محمد الغنوشى.. ألا تتخوفون من تدخل الجيش لتفرز الانتخابات رئيسا عسكريا كما حدث فى موريتانيا؟ــ بالفعل يسود بين التونسيين رعب من دخول الجيش على خط السياسة فى هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، مستغلا فشل الحكومة الحالية فى السيطرة على مقاليد الأمور. وبصفة عامة فإن تدخل العسكر فى إدارة أمور البلاد أمر غير مرغوب فيه من التونسيين، حيث سيخرج الجيش عن دوره الذى حدده الدستور فى حماية البلاد إلى مناطق ليست من اختصاصه.●بعيدا عن سيناريو الجيش.. كيف تتوقع أن تنتهى المواجهة بين التونسيين الغاضبين وبين الحكومة المؤقتة؟ــ ربما تفلح ضغوط الشارع وقوى المعارضة، خاصة النقابية، فى حل حكومة الوحدة والحزب الحاكم سابقا (التجمع الدستورى الديمقراطى)، وهنا سترتفع أسهم رئيس حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» المعارض منصف المرزوقى كمرشح للرئاسة.وربما تتمكن حكومة الغنوشى من البقاء والقيام بمهامها، ويستطيع وزير التنمية الجهوية أحمد نجيب الشابى (مؤسس ورئيس الحزب الديمقراطى التقدمى المعارض) تقديم تنازلات حقيقية للمجتمع المدنى والخضوع لمطالب الشارع الإصلاحية، وهنا سيصبح الشخص الأوفر حظا لرئاسة تونس.●وماذا عن المخاوف من صعود الإسلاميين؟ــ أنا مندهش من هذا التحفظ على حركة النهضة الإسلامية (برئاسة راشد الغنوشى)، فهى حركة وسطية معتدلة ديمقراطية لا خوف منها، غير أن بعض قوى اليسار، التى تحالفت مع حزب «بن على»، تثير المخاوف من الحركة، وهى قوى لا تؤمن بالديمقراطية، وتتحين الفرص لاحتكار السلطة. ●بوصفك إعلاميا عاش سنوات تقييد الحريات.. كيف ترى المشهد الإعلامى بعد 14 يناير؟ــ حدثت تغييرات لافتة على مستوى الحريات الإعلامية، وتفتحت أعين الشارع التونسى الإعلام الإلكترونى والتليفزيونى والإذاعات المحلية التى تحررت كثيرا فى نقل المظاهرات وتفاصيل تشكيل الحكومة الانتقالية.فبعد ما كان النظام المنهار يغلق أى موقع إلكترونى تفوح منه رائحة نقد له، ويراقب باستمرار مواقع التواصل الاجتماعى على الإنترنت، مثل «فيس بوك»، بدأ الإعلاميون والمواطنون يتمتعون بمكاسب الثورة الشعبية. غير أن التحرر الإعلامى لم يصل حتى الآن إلى نسبة 100%.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل