المحتوى الرئيسى

خبير نفسي: المصريون خرجوا من قمقم القهر

02/16 17:37

حوار : أحمد لطفيسنوات طويلة لم يكن اشد المتفائلين يتوقع خلالها ان يثور المصريون ، قالوا اننا بطبيعتنا لا نثور على الحاكم ولا نطيح برئيس ، حتى ثورة 1952 قادها الجيش وايدها الشعب، لكن ثورة 25 يناير غيرت مفاهيم كثيرة وثوابت عديدة عن الشعب المصري ، ثار الشعب وخلع حاكمه في 18 يوما فقط ، والسؤال ماذا حدث للمصريين وكيف نفسر هذا التحول في شخصية المصري .الدكتور محمد المهدي الخبير النفسي واستشاري علم النفس بجامعة الازهر يفسر ويحلل التغير الذي حدث للمصريين في السطور القادمة من هذا الحوار.كيف تفسر ثورة الشباب في 25 يناير من ناحية تغير سلوك المصريين؟ما حدث ببساطة هو ان هناك مجموعة من الشباب يبحث عن الحرية ويحاول تحقيق مطالبه، بعد ما انتشرت البلطجة والفساد والظلم بالمجتمع، وكانت الاحتجاجات الفئوية هي الموجودة خلال العشر سنوات الماضية حتى استطاع هؤلاء الشباب تحريك "الكتلة الحرجة" التي دائما يخشي النظام من وجودها.ما هي الكتلة الحرجة؟الكتلة الحرجة باختصار هي المجموعة التي ترغب في التغيير ولا تتجاوز نسبتها 15% ورغم أن نسبتها قليلة ولكن بالفعل تستطيع أحداث تغيير ولم تتكون خلال السنوات الماضية بسبب سياسة النظام الذي كان يقاوم تكوين هذه الكتلة  لعدم كشف اخطائهم،فتركز شعور لدي المواطنين "إن السلطة أقوي من الشعب " مما أدي لخروجهم  للتظاهر والشعور بالقهر والظلم ، كما انه من صفات هذه الكتلة الا تكون مهزومة من الداخل ، لتواقيع الصفات في شباب 25 يناير الذي ثار وقاوم حتى اخر ما عند النظام ولم يستجيبوا لدعاوي الإحباط وخرجوا من قمقم القهر الذي حبسهم فيه النظام سنوات طويلة.برأيك، هل تظل تعيش مصر في احتجاجات واعتصامات حتي بعد تنحي الرئيس مبارك؟قد يعد مبارك جزءاً من الموضوع ولكن تكرر الاحتجاجات والاعتصامات بشكل كبير، هو دليل على عدم رضا المواطنين بالنظام والشعور بالظلم .و بم تفسر طبيعة شخصية الرئيس مبارك في عدم استجابته للشعب من البداية؟لانه صراحة، يري أن الشعب المصري دائما شعب متسامح وطيب و"وانهم شويه عيال هيتعبوا وهيمشوا"،وقام بتكريس هذا الشعور من خلال خطاباته التي كانت دائما تلعب على حس المواطنين وشعورهم تجاه الرئيس الذى حارب في اكتوبر وحقق النصر العظيم، فتعتبر ثورة 25 يناير ليس لها قائد ولكن قائدها هو العقل الجمعي المصري الذي جمع هؤلاء حول مطلب واحد.برأيك ..شبكة الانترنت كيف لعبت دور في تنحي الرئيس؟شبكة الانترنت بوجه عام تعد صاحبة دعوة 25 يناير ولعبت دوراً ايضاً في تجميع الجماهير حول التظاهر ،فكلهم لم يستطيعوا ممارسة السياسة في الجامعة أو بالمجال الوظيفي، فنزلوا للشارع المصري وعبروا عن وجهة نظرهم تجاه هذه الاحداث هل وجدت شباباً مختلفاً في تظاهرات 25 يناير؟بالفعل غيرت وجهة نظري بالشباب ،الذين استطاعوا اسقاط نظام بأكمله، فكان ينظر للشباب انهم "عيال مالهاش لازمة" أو انها "ثورة المهمشين“، ولكن تراكم الشعور بالظلم والقمع، ادي لخروج هؤلاء الشباب للدفاع عن حقهم. حيث وجدت كطبيب نفسي أن المصريين اصبحوا أكثر خشونة بسبب الظروف المحيطة بالناس ولما جاءت فرصة قوية خرج المتظاهرين لتقليل هذا المخزون.من خبراتك النفسية هل كنت تتوقع بيان تنحي الرئيس مبارك؟رغم خبرتي النفسية فقد نزل الخبر على "كالصاعقة"، لان وقتها دخلت القضية  لمرحلة "العناد المتبادل بين الطرفين" مبارك ما زال متماسكاً بالحكم والمتظاهرون متمسكون بمطالبهم، وكنت أيضا اتخوف من مرحلة "توحش الجماهير" بمعني هجوم المتظاهرين على الهيئات الحكومية والوزرات والنقابات والقيام بأعمال عنف وبلطجة نظراً لعدم تلبية مطالبهم.اقرأ أيضا:شيخ الأزهر يطالب بسرعة الانتقال إلى الحكم المدني المنتخب اضغط للتكبير احتفالات ميدان التحرير غداة تنحي الرئيس مبارك - ا ف ب حوار : أحمد لطفيسنوات طويلة لم يكن اشد المتفائلين يتوقع خلالها ان يثور المصريون ، قالوا اننا بطبيعتنا لا نثور على الحاكم ولا نطيح برئيس ، حتى ثورة 1952 قادها الجيش وايدها الشعب، لكن ثورة 25 يناير غيرت مفاهيم كثيرة وثوابت عديدة عن الشعب المصري ، ثار الشعب وخلع حاكمه في 18 يوما فقط ، والسؤال ماذا حدث للمصريين وكيف نفسر هذا التحول في شخصية المصري .الدكتور محمد المهدي الخبير النفسي واستشاري علم النفس بجامعة الازهر يفسر ويحلل التغير الذي حدث للمصريين في السطور القادمة من هذا الحوار.كيف تفسر ثورة الشباب في 25 يناير من ناحية تغير سلوك المصريين؟ما حدث ببساطة هو ان هناك مجموعة من الشباب يبحث عن الحرية ويحاول تحقيق مطالبه، بعد ما انتشرت البلطجة والفساد والظلم بالمجتمع، وكانت الاحتجاجات الفئوية هي الموجودة خلال العشر سنوات الماضية حتى استطاع هؤلاء الشباب تحريك "الكتلة الحرجة" التي دائما يخشي النظام من وجودها.ما هي الكتلة الحرجة؟الكتلة الحرجة باختصار هي المجموعة التي ترغب في التغيير ولا تتجاوز نسبتها 15% ورغم أن نسبتها قليلة ولكن بالفعل تستطيع أحداث تغيير ولم تتكون خلال السنوات الماضية بسبب سياسة النظام الذي كان يقاوم تكوين هذه الكتلة  لعدم كشف اخطائهم،فتركز شعور لدي المواطنين "إن السلطة أقوي من الشعب " مما أدي لخروجهم  للتظاهر والشعور بالقهر والظلم ، كما انه من صفات هذه الكتلة الا تكون مهزومة من الداخل ، لتواقيع الصفات في شباب 25 يناير الذي ثار وقاوم حتى اخر ما عند النظام ولم يستجيبوا لدعاوي الإحباط وخرجوا من قمقم القهر الذي حبسهم فيه النظام سنوات طويلة.برأيك، هل تظل تعيش مصر في احتجاجات واعتصامات حتي بعد تنحي الرئيس مبارك؟قد يعد مبارك جزءاً من الموضوع ولكن تكرر الاحتجاجات والاعتصامات بشكل كبير، هو دليل على عدم رضا المواطنين بالنظام والشعور بالظلم .و بم تفسر طبيعة شخصية الرئيس مبارك في عدم استجابته للشعب من البداية؟لانه صراحة، يري أن الشعب المصري دائما شعب متسامح وطيب و"وانهم شويه عيال هيتعبوا وهيمشوا"،وقام بتكريس هذا الشعور من خلال خطاباته التي كانت دائما تلعب على حس المواطنين وشعورهم تجاه الرئيس الذى حارب في اكتوبر وحقق النصر العظيم، فتعتبر ثورة 25 يناير ليس لها قائد ولكن قائدها هو العقل الجمعي المصري الذي جمع هؤلاء حول مطلب واحد.برأيك ..شبكة الانترنت كيف لعبت دور في تنحي الرئيس؟شبكة الانترنت بوجه عام تعد صاحبة دعوة 25 يناير ولعبت دوراً ايضاً في تجميع الجماهير حول التظاهر ،فكلهم لم يستطيعوا ممارسة السياسة في الجامعة أو بالمجال الوظيفي، فنزلوا للشارع المصري وعبروا عن وجهة نظرهم تجاه هذه الاحداث هل وجدت شباباً مختلفاً في تظاهرات 25 يناير؟بالفعل غيرت وجهة نظري بالشباب ،الذين استطاعوا اسقاط نظام بأكمله، فكان ينظر للشباب انهم "عيال مالهاش لازمة" أو انها "ثورة المهمشين“، ولكن تراكم الشعور بالظلم والقمع، ادي لخروج هؤلاء الشباب للدفاع عن حقهم. حيث وجدت كطبيب نفسي أن المصريين اصبحوا أكثر خشونة بسبب الظروف المحيطة بالناس ولما جاءت فرصة قوية خرج المتظاهرين لتقليل هذا المخزون.من خبراتك النفسية هل كنت تتوقع بيان تنحي الرئيس مبارك؟رغم خبرتي النفسية فقد نزل الخبر على "كالصاعقة"، لان وقتها دخلت القضية  لمرحلة "العناد المتبادل بين الطرفين" مبارك ما زال متماسكاً بالحكم والمتظاهرون متمسكون بمطالبهم، وكنت أيضا اتخوف من مرحلة "توحش الجماهير" بمعني هجوم المتظاهرين على الهيئات الحكومية والوزرات والنقابات والقيام بأعمال عنف وبلطجة نظراً لعدم تلبية مطالبهم.اقرأ أيضا:شيخ الأزهر يطالب بسرعة الانتقال إلى الحكم المدني المنتخبحوار : أحمد لطفيسنوات طويلة لم يكن اشد المتفائلين يتوقع خلالها ان يثور المصريون ، قالوا اننا بطبيعتنا لا نثور على الحاكم ولا نطيح برئيس ، حتى ثورة 1952 قادها الجيش وايدها الشعب، لكن ثورة 25 يناير غيرت مفاهيم كثيرة وثوابت عديدة عن الشعب المصري ، ثار الشعب وخلع حاكمه في 18 يوما فقط ، والسؤال ماذا حدث للمصريين وكيف نفسر هذا التحول في شخصية المصري .الدكتور محمد المهدي الخبير النفسي واستشاري علم النفس بجامعة الازهر يفسر ويحلل التغير الذي حدث للمصريين في السطور القادمة من هذا الحوار.كيف تفسر ثورة الشباب في 25 يناير من ناحية تغير سلوك المصريين؟ما حدث ببساطة هو ان هناك مجموعة من الشباب يبحث عن الحرية ويحاول تحقيق مطالبه، بعد ما انتشرت البلطجة والفساد والظلم بالمجتمع، وكانت الاحتجاجات الفئوية هي الموجودة خلال العشر سنوات الماضية حتى استطاع هؤلاء الشباب تحريك "الكتلة الحرجة" التي دائما يخشي النظام من وجودها.ما هي الكتلة الحرجة؟الكتلة الحرجة باختصار هي المجموعة التي ترغب في التغيير ولا تتجاوز نسبتها 15% ورغم أن نسبتها قليلة ولكن بالفعل تستطيع أحداث تغيير ولم تتكون خلال السنوات الماضية بسبب سياسة النظام الذي كان يقاوم تكوين هذه الكتلة  لعدم كشف اخطائهم،فتركز شعور لدي المواطنين "إن السلطة أقوي من الشعب " مما أدي لخروجهم  للتظاهر والشعور بالقهر والظلم ، كما انه من صفات هذه الكتلة الا تكون مهزومة من الداخل ، لتواقيع الصفات في شباب 25 يناير الذي ثار وقاوم حتى اخر ما عند النظام ولم يستجيبوا لدعاوي الإحباط وخرجوا من قمقم القهر الذي حبسهم فيه النظام سنوات طويلة.برأيك، هل تظل تعيش مصر في احتجاجات واعتصامات حتي بعد تنحي الرئيس مبارك؟قد يعد مبارك جزءاً من الموضوع ولكن تكرر الاحتجاجات والاعتصامات بشكل كبير، هو دليل على عدم رضا المواطنين بالنظام والشعور بالظلم .و بم تفسر طبيعة شخصية الرئيس مبارك في عدم استجابته للشعب من البداية؟لانه صراحة، يري أن الشعب المصري دائما شعب متسامح وطيب و"وانهم شويه عيال هيتعبوا وهيمشوا"،وقام بتكريس هذا الشعور من خلال خطاباته التي كانت دائما تلعب على حس المواطنين وشعورهم تجاه الرئيس الذى حارب في اكتوبر وحقق النصر العظيم، فتعتبر ثورة 25 يناير ليس لها قائد ولكن قائدها هو العقل الجمعي المصري الذي جمع هؤلاء حول مطلب واحد.برأيك ..شبكة الانترنت كيف لعبت دور في تنحي الرئيس؟شبكة الانترنت بوجه عام تعد صاحبة دعوة 25 يناير ولعبت دوراً ايضاً في تجميع الجماهير حول التظاهر ،فكلهم لم يستطيعوا ممارسة السياسة في الجامعة أو بالمجال الوظيفي، فنزلوا للشارع المصري وعبروا عن وجهة نظرهم تجاه هذه الاحداث هل وجدت شباباً مختلفاً في تظاهرات 25 يناير؟بالفعل غيرت وجهة نظري بالشباب ،الذين استطاعوا اسقاط نظام بأكمله، فكان ينظر للشباب انهم "عيال مالهاش لازمة" أو انها "ثورة المهمشين“، ولكن تراكم الشعور بالظلم والقمع، ادي لخروج هؤلاء الشباب للدفاع عن حقهم. حيث وجدت كطبيب نفسي أن المصريين اصبحوا أكثر خشونة بسبب الظروف المحيطة بالناس ولما جاءت فرصة قوية خرج المتظاهرين لتقليل هذا المخزون.من خبراتك النفسية هل كنت تتوقع بيان تنحي الرئيس مبارك؟رغم خبرتي النفسية فقد نزل الخبر على "كالصاعقة"، لان وقتها دخلت القضية  لمرحلة "العناد المتبادل بين الطرفين" مبارك ما زال متماسكاً بالحكم والمتظاهرون متمسكون بمطالبهم، وكنت أيضا اتخوف من مرحلة "توحش الجماهير" بمعني هجوم المتظاهرين على الهيئات الحكومية والوزرات والنقابات والقيام بأعمال عنف وبلطجة نظراً لعدم تلبية مطالبهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل