المحتوى الرئيسى

هل يتعظ أولي الالباب من ثورة 25 يناير بقلم:أ.نمر عايدي

02/16 16:39

هل يتعظ أولي الالباب من ثورة 25 يناير/أ.نمر عايدي لا شك أن الحدث الذي جرى بمصر وانهيار نظام مبارك بعد 30 سنه من الحكم, سيترك أثره الكبير على جميع الانظمه في العالم العربي من المحيط الي الخليج وقد تصيب دولاً غير عربيه مثل ايران وغيرها. ولا اعتقد ان اي خبير مهما كانت درجته وكفاءته العلميه والمهنيه كان يتوقع سيناريو نهاية الرئيس زين العابدين والرئيس مبارك لأن جميع احزاب المعارضه في العالم العربي كانت تطالب بإصلاحات دستوريه وتحسين مستوى الحياه العامه, وعندما كانت بعض الاصوات ترفع صوتها عالياً وتشير الى الفساد والكسب الغير مشروع والاثراء الفاحش يفتح عليها النظام أبواقه الاعلاميه والتي تحاول أن تخرجه عن المفهوم الوطني والتهم جاهزه مآجور وعميل لجهات اجنبيه ويعمل ضمن اجندات دوليه وأقليميه. ويكون مصيره أما الفصل من العمل أو السجن ,سياسه القمع هذه اسكتت جميع الاصوات الحره والغيوره على وطنها والحريصه على أمن وآمان البلد, وترك الباب مفتوحاً لكل منافق ودجال وأفاق ومتكسب ليكتب ويدافع بكل الوسائل والاساليب المشروعه والغير مشروعه, وكان هؤلاء على الدوام الحاجز المنيع الذي لا يوصل صوت الشعب للمستوى الاعلى حتى يستطيع أن يرى الحقيقه كما هي. الحال هذا استمر طويلاً لدى الكثير من الدول العربيه ,لذلك هاجرت الكفاءات العلميه والمهنيه الى الخارج بعد أن سدت كل السبل في طريقها, وبدل ذلك ,جاء طابور من المتسلقين والمنافقين ورجال الاعمال الى المراكز المتقدمه في النظام. وحكاية رجال الاعمال ثبت انها أكذوبه كبيره حيث يعمل رجال الاعمال لمصلحة اعماله بشكل مباشر ويجير الوزاره كلها لعمله الخاص لذى نرى أن معظم رجال الاعمال في مصر خرجوا بمليارات على حساب الشعب ,أيضا دخل الفساد للجميع ومنهم مؤسسة الشرطه وحتى بعض الوزراء الذي كان ماضيهم جيد ومشرف ,لإن الحاله العامه اصابها الفساد, وتبلور فكر عند بعض الشرفاء أن مدة الوزاره ستكون حتماً محدوده لذلك لا بد من الحصول على أكبر قدر من القصور والاموال وبعدها الهجره والسفر الى الخارج لكي يحافظ على امواله او البقاء في الوطن واطلاق شعارات الشفافيه ومحاربة الفساد . هذه الحاله أيضاً تقوم بعض الانظمه ومن اجل استقرارها باعطاء بعض الاراضي مجانيه لرموز النظام وتمنحهم القصور والاقطاعات وتسهل لهم تأسيس شركات اقتصاديه خاصه بهم. والشيء المفلت للنظر في كثير من هذه الانظمه أن الاسماء تقريباً لا تتغير بل تتبدل من منصب الى آخر, فنراه وزيراً في كل فتره بوزاره جديده مع العلم أنه فاشل ومرتشي وجاهل لا يعرف عن وزارته الا كم هو المردود المالي الذي يصله اخر الشهر . وعندما تقام ضجه حول هذا الوزير أو ذاك نرى رأس النظام ينقله من مسمى الى آخر وكأن الشعب أصبح عاقراً لا يستطيع أن يجد له بديلاً. ناهيك عن حاله الاجهزه الامنيه والشرطيه والجيش ايضاً, حيث ممنوع الانتقاد ورفع الصوت عالياً عما يجري داخل هذه الاجهزه فإذا حاول احداً ينتقد أو يسأل عن أي شيء يخص الجهاز فإن مصيره سيكون حتماً, اما ابعاده عن الجهاز أو اقالته او ايجاد اي صيغه لتخلص منه. وعندما يشكوا هؤلاء حالتهم لا تجد لهم نصيراً أو مسانداً والكل يغسل يديه من الحاله وكأن الامر لا يعنيه أقول على جميع تلك الانظمه سواءاً كانت ملكيه او جمهوريه ان تعيد حساباتها اولاً بأول وان تحاسب كل فساد حال حدوثه, وان تختار الشرفاء والاوفياء للمواقع المتقدمه وان تسمع صوت كل انسان مهما صغر حجمه أو كبر ,وأن تراقب ما يجري في الوزارات والاجهزه الامنيه وعندما ترى خطا تعالجه بالسرعه الممكنه ,ولا تترك الامور لتتفاقم حتى يحصل الانهيار التام, وحينها لا ينفع الندم ونقول (سبق السيف العذل).

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل