المحتوى الرئيسى

إصابة 14 في اشتباكات ببنغازي.. ومسيرات مؤيدة للقذافي تجوب أنحاء ليبيا

02/16 15:15

  في الوقت الذي تسارعت فيه وتيرة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية سريعة في عدد من الدول العربية مثل البحرين واليمن والجزائر، أصبح الليبيون أحدث المنضمين إلى صفوف المحتجين ضمن «موجة الغضب العربي»، بينما كثفت عدة حكومات عربية جهودها لاسترضاء المواطنين إثر الانتفاضات الشعبية التي أطاحت برئيسي تونس ومصر. ففي احتجاجات يندر حدوثها في ليبيا التي يحكمها الزعيم معمر القذافي منذ أكثر من 40عاماً، قال شهود عيان وصحيفة «قورينا» المحلية الخاصة، إن حشداً من الغاضبين لاعتقال الناشط الحقوقي فتحي تربل، اشتبكوا الليلة قبل الماضية مع الشرطة ومؤيدين للحكومة بمدينة بنغازي شرق ليبيا، مما أسفر عن إصابة 14 شخصاً، بينهم 10من رجال الشرطة، وأظهر مقطع فيديو علي شبكة الإنترنت المتظاهرين يمزقون صورة للزعيم الليبي، ويظهر مقطع آخر المتظاهرين يرددوا «كفاية» و«النظام بربري ونحن لسنا كذلك»، وأوضحت المصادر أن الاشتباك لم يستمر طويلاً وإن مؤيدي الحكومة سيطروا على الموقف. وقال أحد سكان بنغازي إن المشاركين في الاحتجاج هم أقارب نزلاء بسجن «أبو سليم» في طرابلس، والذي يوضع به عادة المعتقلون من «المتشددين الإسلاميين» والمعارضين للحكومة، وفي خطوة ربما تمثل تنازلاً أمام المحتجين، قال نشط حقوقي إن ليبيا ستفرج عن 110 أشخاص من الجماعة الليبية الإسلامية المتشددة  المحظورة من سجن «أبو سليم»  خلال ساعات. في الوقت ذاته، قال التليفزيون الليبي إن هناك مسيرات مؤيدة للزعيم الليبي معمر القذافي جابت أنحاء البلاد الأربعاء. ويستبعد أغلب المحللين أن تشهد ليبيا انتفاضة شبيهة بما حدث في تونس أو مصر، إذ أن الحكومة تملك مبالغ ضخمة من أموال النفط التي يمكن أن تستخدمها لتهدئة المواطنين المستائين، كما أن الحياة الاجتماعية في ليبيا تقوم على الروابط العشائرية، لذا فإنه في حالة ظهور أي تحد لحكم القذافي فمن المرجح أن يحدث هذا وراء الكواليس وليس في الشوارع. ولسكان بنغازي تاريخ طويل من العداء مع القذافي، فلم يؤيده كثير منهم عندما تولى السلطة في انقلاب عام 1969، ومنذ ذلك الحين تم إقصاء المنطقة من السخاء الذي أظهرته الحكومة من عائدات النفط مما عمق مشاعر الاستياء. وعندما أفرج عن عشرات من السجناء المتهمين بالعضوية في الجماعة الليبية الإسلامية في العام الماضي من سجن أبو سليم توجه أغلبهم شرقا إلى بنغازي حيث تعيش عائلاتهم، لذا ساعدت قضية سجن أبو سليم في إثارة أعمال الشغب فيما يبدو.. ويقول محللون إن الاختبار الحيوي للقذافي حالياً يتمثل فيما إذا كانت الاحتجاجات ستمتد خارج بنغازي إلى العاصمة وغرب البلاد. وفي الماضي صور الزعيم الليبي نفسه باعتباره سياسي محنك وواضع سياسات ماهر، وهذه ضمن الأسباب التي تفسر قدرته على البقاء في السلطة طوال هذه الفترة الممتدة 42 عاماً، ومن أساليبه المفضلة تصوير نفسه على أنه زعيم الحركات الشعبية ونصير المواطنين. والاحتجاجات المؤيدة للحكومة، التي قال التليفزيون الحكومي إنها تجوب جميع أنحاء ليبيا، جزء من ذلك الأسلوب فيما يبدو، بحسب مراقبين، وقالت وسائل إعلام ليبية إن القذافي سيظهر خلال ساعات في مراسم بطرابلس لافتتاح استاد جديد للنادي الأهلي لكرة القدم. ويمكن أن يحشد النادي آلاف المؤيدين وربما يكون ذلك فرصة أن يبرز القذافي شعبيته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل