المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد ؟! المجلس الأعلي..ورسائله ال 15 ليت الجميع يفهم عبارة: هذا وقت مصر

02/16 11:52

رغم أن اجتماع المجلس الأعلي للقوات المسلحة مع رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير بالصحف المصرية علي اختلاف توجهاتها لم يستغرق أكثر من ساعة.. فقد كان لقاءً مهماً ودسماً بكم المعلومات والرسائل التي احتواها.لم يكن اجتماعاً لإملاء تعليمات سواء بفرض النشر أو حظره في أمور ما كما قد يتصور خيال البعض لأن قواتنا المسلحة غير أي منظومة أخري متواجدة علي أرض مصر.. لكنه كان لتوضيح الرؤية أمام القيادات الصحفية والإجابة علي سؤال مهم: أين نحن؟ وإلي أين نسير؟***لقد خرجت من هذا الاجتماع وأنا في قمة الارتياح.. وأيضاً القلق.ارتياح لعشرة أسباب:* أولاً: التأكيد مجدداً علي أن القوات المسلحة لها مهمة محددة في هذا التوقيت الحرج.. وأنها لا تسعي إلي سلطة ولا تطلبها.. بل ولا تتمني أن تستمر فيها.. ولكن الوضع فرض عليها.* ثانياً: التأكيد أيضاً علي أن المجلس الأعلي يتمني أن ينهي مهمته خلال 6 شهور وتسليم الدولة إلي سلطة مدنية ورئيس منتخب يعبر عن إرادة الشعب وسلطة تشريعية منتخبة انتخاباً سليماً من خلال الشعب.* ثالثاً: التأكيد علي أن ما قبل 25 يناير.. لن يعود أبداً.* رابعاً: الإشادة بثورة الشباب النظيفة.. ووصف شبابها بأنهم شباب واع ومطالبه طبيعية جداً.* خامساً: التأكيد علي أن من حق من يري شيئاً مخالفاً التقدم ببلاغ إلي النائب العام.* سادساً: الاعتراف بأن الفساد موجود وكبير.. ولم يتوقع أحد أنه بهذا الحجم.. لكننا لا نملك عصا سحرية أو يمكن الضغط علي "زرار" للقضاء عليه.. مع التأكيد علي أن القوات المسلحة لن تسمح بفساد جديد ولا أن يكبر الحجم الموجود عليه الآن.* سابعاً: التأكيد علي وجود ضوابط محددة لتحويل الأموال للخارج أو قيام الطائرات الخاصة برحلات خارجية.* ثامناً: مناشدة الشعب المصري والشباب الشرفاء  من خلال الصحف المصرية  الحفاظ علي البنية الأساسية والاجتماعية والاقتصادية الموجودة.. والتأكيد علي أن الديمقراطية تعني الحوار وليس العراك أو القتال.* تاسعاً: التشديد علي أهمية عودة الشرطة إلي عملها لأن ذلك من صالح الوطن.. فاللجان الشعبية أدت عملها علي أكمل وجه.. إلا أن هناك مواقف لا تجدي معها هذه اللجان.. وليس من المعقول أن تقوم دبابة بمطاردة لص أو بلطجي.* عاشراً: الإشادة بقرار الرئيس السابق حسني مبارك بالتنحي.. ووصف هذا القرار بأنه أنقذ البلد من كارثة لا يعلم مداها إلا الله.. والتأكيد علي عدم التجريح أو التشهير أو اختلاق حكايات ووقائع لم تحدث لأن الرجل له تاريخ وإنجازات عسكرية ومدنية.. كما أن له أخطاءه أيضاً.***أما قلقي فيتمثل في خمسة أمور:1- التأكيد علي أن جو التوتر والقلق السائد حالياً لا يمكن أن يساعد علي تحقيق أي إنجاز.. وأن الذي يساعد علي ذلك هو الهدوء والعودة إلي الإنتاج.. لكن كيف وهناك مظاهرات واعتصامات ووقفات احتجاجية عمالية أو فئوية تظهر كل يوم؟2- التأكيد أيضاً أن الوقت ليس وقت تصفية حسابات أو تحقيق مكاسب أو صراع علي المناصب أو التسلق علي أكتاف الآخرين.. فهذا وقت مصر.. ولكن كيف وهؤلاء لا يضعون مصر نصب أعينهم أو في موقعها الصحيح؟3- التأكيد كذلك علي حق- من له حق- في الإضراب والاعتصام غير أن الظروف غير مناسبة حالياً.. ولكن كيف وهم وغيرهم لا يفكرون في بلد أو في ظروفها.. المهم عندهم أن يحصلوا علي ما يريدون؟4- الإشارة إلي أن النتيجة الطبيعية للإضرابات والاعتصامات وتعطيل العمل وإتلاف المصانع ستكون كارثية.. ولكن هل يفكر من يفعلون ذلك بتلك النتائج؟ ربما يعلمون ويستمرون في الضغط عمداً لأي سبب. وربما لا يعلمون ويجب الآن أن يعلموا.5- مناشدة كافة أجهزة الإعلام عدم نشر معلومات غير دقيقة واتهامات لأشخاص بعينهم لم يعلنها النائب العام.. ولكن هل ستتوقف هذه المعلومات والبلاغات الكيدية أو المغرضة والتي تحولت إلي ما يشبه محاكم التفتيش؟.. لا أظن.. إلا قليلا.***اللقاء- كما تري عزيزي القارئ- كان مثمراً.. وتناول كافة جوانب الحياة كما نحياها ونشعر بها.. مما يؤكد أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة لديه صورة كاملة ومتكاملة عن الأوضاع في مصر وأسبابها والنتائج المترتبة عليها.. وبالطبع وسائل علاجها.كل ما نرجوه أن يستجيب كل من يحب مصر إلي المناشدات العديدة سواء من قواتنا المسلحة أو من الإعلام بفض الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية.. والعودة إلي الأعمال حتي تدور عجلة الإنتاج لتعويض الخسائر الفادحة التي منينا بها وحل مشاكل العاملين وتفرغ الدولة لمسئولياتها الحالية والمستقبلية.ليت الجميع يفهم عبارة.. هذا وقت مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل