المحتوى الرئيسى

تونس ومصر تخيمان على اقتراع السعودية

02/16 03:36

مرشح إسلامي في حملة انتخابية له في جدة في 2005 (الجزيرة نت-أرشيف)ياسر باعامر-جدةست سنوات هي حصيلة أول تجربة انتخابية للمجالس البلدية شهدتها السعودية في 2005، وحاز فيها الإسلاميون "سنة وشيعة" على أغلبية المقاعد "النصفية" الانتخابية، في جميع المحافظات، غير أن هذه الانتخابات في دورتها الثانية المقررة في أبريل/نيسان المقبل، تأتي في "سياق" مختلف، من حيث "المناخ السياسي العام" الذي أفرزته ثورتا تونس ومصر. لكن انتقادات كثيرة وجهت إلى التجربة بسبب تدخل علماء شرعيين بارزين "لدعم تكتلات الإسلاميين" غير المعلنة رسميا، كما حصل في تجربة انتخابات جدة التي شهدت ظهور ما سمي "القائمة الذهبية" لدعم الإسلاميين، في مقابل مرشحين مستقلين وليبراليين.النسخة نفسها تكررت حينما دعم التيار الشيعي الإسلامي الحركي بقيادة رجل الدين البارز حسن الصفار تكتل الإسلاميين، تحت مسمى "قائمة الشمعة"، التي حازت على أغلبية مقاعد القطيف ذات الغالبية الشيعية.مشهد جديدالقراءات السياسية لمشهد انتخابات المجالس البلدية المقبلة، خاصة بعد أحداث مصر، جاءت متنوعة، فحمل بعضها إقرار السلطات بحصة نسائية ترشحا أو تصويتا، في ظل اعتراض الفرقاء الإسلاميين على ذلك، ووجود احتمال كبير لخضوع "مقاعد المجالس" للانتخابات وإلغاء مبدأ التعيين الحكومي فيها.ولعل الاستحقاق الهام ظهور جيل جديد من شباب فيسبوك سيكون له دور مؤثر، توفره وسائط الإعلام الجديد، ولا ترتهنه تزكيات علماء الدين في "ترشيح قوائم أو أشخاص محددين"، ويدعم برامج المرشحين الانتحابية غير المحسوبين على التيار الإسلامي، ضمن معيار خدمة المواطن، لا المشاريع السياسية الفئوية. الإسلاميون فازوا بأغلبية المقاعد في انتخابات 2005 البلدية (الفرنسية-أرشيف)انتقاد للتجربة عميد المدونين السعوديين الناشط السياسي فؤاد الفرحان، وصف "تجربة الإسلاميين في تسيير الانتخابات البلدية" بأنها "غير مقنعة ومشجعة للشارع السعودي".وقارن في حديث للجزيرة نت أداء هؤلاء بأداء عدد من مرشحي القبائل، وقال "بالفعل كان أداء القبائل أقوى من حيث تلبية متطلبات الشارع المحلي، وجديتهم في خدمة الناس والوقوف تجاه ملفات الفساد".ويعد الفرحان شاهد عيان على تجربة "الزواج السياسي بين الإسلاميين السنة في الانتخابات البلدية الماضية"، وقد شهد تحالفا بين مدرستين فكريتين تعاركتا كثيرا على اقتسام الساحة وهم "السروريون والإخوان المسلمون"، في أكثر من محافظة سعودية.وأهم ما يحذر منه الفرحان "أخطاء العملية الانتخابية السابقة" التي وضعها في خانة عدم النزول للشارع "بمنطق المغالبة، بل بمنطق المشاركة مع المحافظين والوطنيين، وعدم إقصائهم من الساحة المحلية"، إضافة إلى الابتعاد عن تزكيات العلماء، لأنها "وصاية فكرية على المجتمع"، وآلية "غير ديمقراطية".غير مثمرةولم يغب الإسلاميون الشيعة عن ذلك "الاستحقاق الانتخابي"، حيث طالب عضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف رياض المصطفى، (المرشح الوحيد الذي اخترق قائمة "الشمعة"، المؤيدة من التيار الحركي الشيعي) بـ"عدم دخول تكتلات الإسلاميين في المجالس البلدية لسبب بسيط هو أنها مرافق خدمية لا يجب دخول السياسيين ولا التكتلات التحزبية فيها، لأنه يفقدها أداء المستقلين". وقال للجزيرة نت "التكتلات أفقدت أداء المجلس البلدي كثيرا، من حيث نسف العديد من القرارات التي كان يمكن أن تخدم المجتمع المحلي".ودافع عن "الصلاحيات الممنوحة للمجالس من وزارة الشؤون البلدية والقروية"، وتحدث عن "مسألة دائما تثير جدلا بين البلديات وجهات الإشراف من الوزارة، وهي أمانات المحافظات".ويكمن الخلل "في تكتلات المجالس"، حسب المتحدث نفسه الذي طالب بتطبيق مفهوم "الحوكمة البلدية" بما تستتبعه من إلزام بالشفافية والمراقبة والتقويم نحو رفع كفاءة أداء البلديات ومعالجة المشكلات الناتجة عن الممارسات الخاطئة والمحسوبية والفساد بما يعوق تقديم وتنمية خدماتها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل