المحتوى الرئيسى

بالصور .. سردينيا جزيرة الاسترخاء وزمردة الساحل الايطالي ومعاملة خاصة للاماراتيين

02/16 03:07

سردينيا – دنيا الوطن-حنين الدجاني   ان كنت تبحث عن فرصة لتغرق في جمال الطبيعة و تنعم بالاسترخاء، أو مصادفة بعض المشاهير، فمن الأرجح أن تجد كل ذلك في  الساحل الزمرذي الواقع في جزيرة ساردينيا الإيطالية.  لطالما استقطبت جزيرة ساردينيا أعداد كبيرة من كبار الشخصيات و الأمراء منذ تم اكتشافها من قبل الأمير الإسماعيلي كريم آغا خان عندما أبحرإلى الجزيرة على متن قاربه عام ١٩٦٢م، و قام بانشاء عدد من المشاريع الاستثمارية, محولا ساردينيا من "أرض المراعي" إلى وجهة سياحية مغرية. عندما ألقيت النظرة الأولى على الجزيرة عبرنافذة الطائرة شعرت بأنني أشاهد مشهدا من الرسوم لمتحركة من شدة زرقة لون البحر و صفائه. كانت هذه البداية فقط. فلم تقتصر رحلتنا في سردينيا على التأمل في جمال الطبيعة ،  بل تنوعت ما بين مغامرات و تكوين العديد من الصداقات و العلاقات الإجتماعية. بينما تنتشر الأفكار السلبية حول الشعارات و الرموز الإسلامية في العالم الغربي هذا الزمن إلا أنني شعرت بالترحيب كفتاة مسلمة محجبة أكثر بكثير مما قد  أشعر في بعض الدول العربية و الاسلامية. حتى أنني تلقيت الإطراء على حجابي فور وصولي إلى المطار من قبل راهبة و شاب يهودي، و ليس هذا فقط، بل قاموا بنصح صديقتي أن ترتدي الحجاب أيضا. ولقد تمكنت من السباحة و أنا أرتدي ملابس السباحة الشرعية الخاصة بالمحجبات في جميع الفنادق التي زرتها، مع أنه في بعض الدول العربية، كسوريا مثللا، لا يسمح في بعض المنتجعات بالسباحة في أي زي يغطي الجسم أكثر من المايو العادي أو البكيني بحجة أن ارتداء أي شيء يزيد حشمة عن المايو “سيشوه المظهر السياحي للمكان” كما أخبر نا مدير أحد المسابح في دمشق. بينما يسعى المسؤولون في سردينيا على جذب الزوار من جميع أنحاء العالم، إلا أنهم يستهدفون أهالي الشرق الأوسط بالتحديد، فقد تلقينا معاملة خاصة (  كلما ذكرنا أننا من أبوظبي و دبي ) . رغم أن قوانين الجزيرة لا تسمح للفنادق بالتوسع حتى لا يؤثروا على طبيعة الجزيرة إلاأن البلدية سمحت مؤخرا لأربع فنادق لتوسيع مساحتهم حتى يتمكنوا من استيعاب الأعداد المتزايدة من أوروبا و الشرق الأوسط و خاصة دولة الإمارات. في عام ٢٠٠٩ بلغ عدد نزلاء أحد الفنادق من السائخين الأجانب إلى الجزيرة  ٢٨٥٢٧ و قد بلغ مجموع الليالي التي نزلوها ١٤٩٧٠٤. من بين هذه الليالي بلغ عدد النزلاء الحاملين لجوازات سفر من الشرق الأوسط و دول الخليج ٣٣٨ و قد نزلوا ١٣٢٣ ليلة. عندما أقبلنا على مشارف  فندق كولونا بيفيرو , الواقع على قمة عالية و لكنه لا يبعد إلا ٥ دقائق عن الشاطىء   شعرت  و كأنه مشهد من بعض الرسوم المتحركة التي كنت أشاهدها عندما كنت صغيرة. كان الفندق من الخارج يبدو مثل قصر قديم . أما داخل الفندق يغلب عليه طابع   جزيرة استوائية حيث الحيطان مصنوعة من الحجر و مزينة بالزهور و في النصف فسحة سماوية تحتها بركة ماء بجانب شلال. المساحات الداخلية عبارة عن سلسلة من الممرات و الساحات حيث تشعر و كأنك تخوض مراحل لعبة إلكترونية. حمام السباحة عبارة عن خمس برك فوق بعضها تمتد إلى ما بين صخور الجبل و تطل على البحر. الجزء المفضل بالنسبة لي كان شرفة غرفتنا حيث وجدنا أسرة للشمس و تمكنا من الاستمتاع بالطبيعة و نحن نتأمل الجبال و البحر من حولنا من دون أن يرانا أحد. عندما حل المساء ذهبنا لتناول العشاء في مكان يدعى برينس كافيه، نسبة إلى الأمير كريم آغا خان. المقهى يقع في ساحة الأمير حيث يوجد عدد من المطاعم و محلات الماركات العالمية الشهيرة. هذا المكان الحديث من تصميم المهندس المعماري الشهير جان كلود لوسويس، و المكان يعتبر من أكثر الأماكن شعبية لدى مجتمع بورتو شيرفو .  و في ظل الأجواء الحماسية لكأس العالم، قام مجموعة من المطربين و الراقصين البرازيليين بالاحتفال بفوز منتخب البرازيل على  شمال كوريا.   عندما رأيت كم كان الناس اجتماعيين و مرحبين تذكرت المثل الذي يقول أن الطليان هم عرب أوروبا، حيث أن العرب مشهورون بالكرم و حسن الضيافة. في اليوم النالي كانت الحو ماطر و الهواء بارد و السماء مغيمة فنصحونا بتمضية وقتنا على لطريقة السردينية بعيدا عن البحر.  فقمنا برحلة استغرقت ساعتين تقريبا في السيارة حيث ذهبنا  إلى قرية في أعلى الجبل حيث يوجد  كوخ يصنع فيه مصمم سكاكين يدعى ماسيمو ماركو سكاكين فاخرة و يبيعها. و كشف لنا الستار عن أحدث و أثمن مصنوعاته و هي سكينة مرصعة بالذهب و الألماس تبلغ قيمتها تبلغ قيمتها 45 الف دولار امريكي .   و السكينة على شكل حصان حتى تجذب الزبائن من الشرق الأوسط و الخليج حيث يهتمون بالخيل. و كان المحل مليأ بالسكاكين و الخسب و الأنياب التي تصنع منها السكاكين. و في خلف المحل توجد طاولة خشبية عريضة حيث أرانا السيد ماركو كيف يتم صناهة أحد سكاكينه. في الماضي كان رجال سارديني يعيشوا، أو بالأحرى  يختبأوا من المحتلين،  على قمم الجبال فكانت مهنهم الأساسية الصيد و رعاية الماشية، مما جعل صناعة السكاكين حرفة أساسية لليكان.  بينما كانت النساء  متمركزة على الشاطىء لحراسة الجزيرة. فعندما جاء الأمير كريم و غيره من المستثمرين قاموا بشراء الزراضي القريبة على الشاطىء من النساء مما جعلهم أكثر ثراءا من الرجال.  و في اليوم الثالث حينما عادت أشعة الشمس إلى أوجها، قمنا بزيارة Colonna Grand Hotel  CAPTO TESTA,   الذي يبعد ساعتين عن بورتو شيرفو.والشيء المثير في ذلك المكان هو أنه يجمع ما بين الآثار القديمة و مياه البحر الزرقاء الناصعة، حيث أنه يوجد كتل صخرية و أعمدة تحت الماء ممكن رؤيتها أثناء الغطس. و هي مخلفات من العصر الغرانيتي .  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل