المحتوى الرئيسى

خلوا بالكو من ملك‏..

02/16 02:07

خلي بالك من ملك هي آخر الكلمات التي ودع بها كمال فارس محمد‏,‏ والده قبل أن يتوفي في مستشفي الدمرداش يوم‏6‏ فبراير الحالي‏.‏ كمال هو أحد الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الكرامة والحرية والعدالة لمصر‏.‏ ورغم دموع الأب المكلوم ووجع قلب الزوجة الشابة التي تيتمت طفلتها وعمرها لم يتجاوز العام والنصف‏,‏ إلا أنهم يؤكدون أن دم الشهيد لم يذهب هدرا‏.‏ شاب ذو خمسة وعشرين عاما‏,‏ عاني كثيرا من الظلم وعدم العدالة‏,‏ وكان شاغله أن يجد فرصة عمل مستقرة ليستطيع أن يضمن قوت يومه لأسرته الصغيرة‏,‏ ظروف معيشية قاسية ومشاعر قهر دفعت به لمشاركة الباحثين عن العدالة والحرية في ميدان التحرير‏.‏ ويوم‏29‏ يناير لم يذهب كمال إلي الميدان‏,‏ ولكنه وقف للمشاركة في مظاهرة في منطقته المؤسسة بشبرا الخيمة‏,‏ ليفاجأ الأب الذي يعمل كوافير رجالي في المنطقة‏,‏ بصراخ الشباب‏,‏ الذين يحملون فلذة كبده‏,‏ بعد أن أطلق عليه أحد رجال الشرطة الرصاص‏,‏ وهو علي سلم المشاة‏.‏ تنقل الأب بابنه بين عدة مستشفيات بحثا عن رعاية أفضل للجريح حتي استقر الأمر في مستشفي الدمرداش‏,‏ لكن الموت كان هناك بعد إجراء نحو ثلاث عمليات‏,‏ وبعد أن ظل يتعذب عدة أيام‏.‏ كان ابني يقرأ القرآن كلما اشتدت آلامه يقول الأب وسط دموعه‏:‏ رحل كمال برصاص غادر اخترق جسده الضعيف‏,‏ الذي يعاني من السكر‏,‏ ليؤكد تقرير المستشفي إصابته بطلق ناري بالفخذ الأيمن‏,‏ مع كسر بعظم الفخذ‏,‏ مما أدي إلي نزيف حاد وسيولة الدم أدت إلي هبوط حاد بالدورة الدموية‏,‏ وتوقف لعضلة القلب‏.‏ رحل الجسد لتبقي الروح تترقب نسائم الحرية‏,‏ والعدالة في مصر أشعر أن حق ابني مثله مثل الشهداء لن يضيع هكذا يؤكد الأب الفخور بالابن الذي بذله فداء للوطن‏,‏ لكنه يتمني أن يساعده المسئولون علي تنفيذ وصيته‏,‏ برعاية صغيرته التي فقدت الأب صمام الأمان‏,‏ ومورد الرزق الوحيد للأسرة‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل