المحتوى الرئيسى

باراك أوباما: أمريكا لا تستطيع إملاء إرادتها علي دول الشرق الأوسط

02/16 11:52

  قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن ما حدث في مصر تم بشكل سلمي ومستويات عنف أقل ودون بروز مشاعر معادية لأمريكا أو إسرائيل أو الغرب. وهو ما وصفه بأنه شئ جيد.شدد أوباما في مؤتمر صحفي أمس علي ضرورة التأكد من ألا تقود التغيرات في المنطقة إلي الفوضي والعنف. وأن تقود هذه الاحتجاجات الشعبية إلي الديمقراطية كما حدث في شرق أوروبا وكذلك في أندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة.عن تأثير ما حدث في مصر علي عملية السلام في الشرق الأوسط. قال أوباما "إن ما حدث يقدم فرصة أمام سلام الشرق الأوسط وتحدياً في الوقت ذاته".أعرب عن ارتياحه لمسار الأحداث في مصر منذ سيطرة المجلس الأعلي للقوات المسلحة علي البلاد. مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تستطيع إملاء إرادتها علي دول المنطقة التي طالبها في الوقت ذاته باحترام حقوق مواطنيها والوفاء بطموحاتهم.قال أوباما "إن هناك الكثير من العمل في مصر ينبغي عمله. لكن ما نراه حالياً يعد أمراً إيجابياً. فالمجلس الأعلي للقوات المسلحة أكد التزامه بالمعاهدات الدولية لا سيما تلك الموقعة مع إسرائيل. كما التقي بالمعارضة ويتجه نحو إجراء انتخابات حرة".أضاف "إن مصر ستحتاج إلي المساعدة لبناء مؤسسات ديمقراطية كما أن اقتصادها الوطني سيكون بحاجة إلي المساعدة أيضاً".حول تطور موقف إدارته من الأحداث في مصر مع تلاحقها. قال أوباما "إنه كان من المهم في تلك الفترة أن يظل ما يحدث في مصر حدثاً مصرياً. وألا تكون أمريكا هي القضية".أضاف: إن إدارته قامت بإرسال رسالة واضحة منذ بداية الأحداث هي "الإيمان بنقل السلطة وضرورة حدوثه بشكل سريع". ودعم تطلعات المتظاهرين في الحرية والديمقراطية وحرية الصحافة. مشيراً إلي أنه "قد بدأ في الحديث عن الإصلاح قبل تنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة بأكثر من أسبوعين".أضاف: "عندما يكون هناك شباب كهؤلاء في ميدان التحرير يشعرون بأن لديهم أملاً وفرصة ولا يتحولون ضد إسرائيل أو الغرب. ويرون فرصة لبناء دولتهم فإن ذلك أمر إيجابي".أشار إلي أن "التحدي الذي أفرزته هذه التطورات يتمثل في أن الديمقراطية كانت غير موجودة. ومن ثم فإن الحوار مع دولة ديمقراطية يكون مختلفاً نظراً لضرورة أن يتم الحوار في وجود نطاق واسع من الرؤي ووجهات النظر".حول التظاهرات التي تشهدها إيران. قال أوباما "إن النظام الإيراني يتظاهر بالاحتفال بما حدث في مصر لكنه يناقض ما حدث هناك ويقوم بضرب المتظاهرين المسالمين".جدد أوباما انتقاده لأسلوب تعامل السلطات الإيرانية مع التظاهرات التي شهدتها البلاد. مؤكداً أن "الفرق بين مصر وإيران هو رد فعل الحكومة في طهران التي قامت باعتقال المتظاهرين وضربهم".أضاف قائلاً: "إننا نأمل في أن نواصل رؤية شعب إيران وهو يمتلك الشجاعة للتغيير عن رغبته في حرية أكبر وحكومة أكثر تمثيلاً". لكنه شدد في نفس الوقت علي أن "أمريكا لا تستطيع فرض ما يحدث في إيران أو في مصر لأن الدولتين مستقلتان وتحددان ما ينبغي عليهما فعله".قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن رسالة إدارته إلي دول المنطقة هي أن "العالم يتغير. وهناك جيل شاب يسعي للحصول علي فرصة أكبر". مشيراً إلي ضرورة ألا تتخلف الحكومات عن مواكبة التغيرات التي تحدث في مجتمعاتها.حث أوباما هذه الدول علي إتاحة المزيد من الوسائل للشباب لتحقيق طموحاتهم. معتبراً أن ذلك من شأنه أن يجعل الدولة أكثر استقراراً.شدد أوباما علي أن أي حكومة "لا تستطيع الحفاظ علي السلطة عبر الإكراه". مشيراً إلي أن دول الشرق الأوسط بدأت تدرك هذه الحقيقة بعد ما حدث في تونس ومصر.عبر أوباما عن أمله في أن تتعامل دول الشرق الأوسط مع التغيرات التي تشهدها المنطقة "بشكل يفي بالتطلعات ولا يقود إلي العنف".حول اتساع نطاق الاحتجاجات في الشرق الأوسط. قال أوباما إن "كل دولة مختلفة ولها عاداتها". مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا تستطيع تحديد كيف يدار كل مجتمع لكن هناك حقوقاً عالمية للمواطنين ينبغي الالتزام بها".شدد أوباما علي أن "العنف ليس وسيلة للحفاظ علي السلطة. كما أن الحكومات في المنطقة ينبغي أن تتجاوب مدنياً وسلمياً مع التظاهرات وتسمح بحقوق التجمع والتعبير عن الرأي بوسائل تلبي احتياجات مواطنيها".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل