المحتوى الرئيسى

الألاف يتظاهرون في اليمن ويهتفون الشعب يريد إسقاط النظام .. وموالون للحزب الحاكم يطاردونهم بزجاجات مكسورة وخناجر

02/15 00:15

البديل – وكالات : تظاهر الاف الطلاب والمحامين اليوم الاثنين في صنعاء للمطالبة بتغييرات ديموقراطية وبرحيل الرئيس علي عبد الله صالح بالرغم من موافقة المعارضة على استئناف الحوار وغداة الغائه رحلة الى الولايات المتحدة بسبب “الظروف في المنطقة”. و طارد موالون للحكومة اليمنية مسلحون بزجاجات مكسورة وخناجر وحجارة الالاف من المتظاهرين المنادين بالاصلاحات. وقال شهود ان 12 شخصا اخرين أصيبوا جنوبي صنعاء حيث أطلقت الشرطة طلقات في الهواء بينما اشتبك المئات من المتظاهرين المناهضين للحكومة مع موالين لصالح.وأدخلت الشرطة التي كانت تحاول التفريق بين الجانبين عدة الاف من المحتجين الفارين الى حرم جامعة صنعاء بالقرب مكان احتشادهم لوقف اراقة الدماء. وقال مصدر من المعارضة ان خمسة أشخاص أصيبوا في الاشتباك. وهتف المحتجون المناهضون للحكومة مطالبين برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي تولى الرئاسة منذ أكثر من 30 عاما. وصالح حليف للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو الجناح الاقليمي للقاعدة ومقره اليمن.وتجمع مئات الطلاب في حرم جامعة صنعاء قبل ان ينضم اليهم وفد كبير من نقابة المحامين اضافة الى ناشطين من المجتمع المدني حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. ووسط تدابير امنية مشددة، خرج اكثر من ثلاثة الاف متظاهر في مسيرة من حرم الجامعة محاولين الوصول الى ميدان التحرير القريب حيث يخيم ويعتصم حوالى الف شخص من مناصري الحزب الحاكم. ومنعت القوى الامنية المتظاهرين من الوصول الى الميدان القريب من مقر الحكومة اليمنية بواسطة الاسلاك الشائكة المكهربة.ورفع المتظاهرون لافتات مطالبة بسقوط النظام وبرحيل صالح وهتفوا “الشعب يريد اسقاط النظام” و”بعد مبارك يا علي” و”لا فساد بعد اليوم”.وقام عناصر من الشرطة بعضهم بلباس مدني بحسب المتظاهرين بتفريق التظاهرة مستخدمين الهراوات. كما اندلعت مواجهات بالحجارة والعصي بين المتظاهرين المعارضين للنظام ومتظاهرين آخرين مؤدين للحزب الحاكم. واشتبك المعسكران عندما حاول المعارضون دخول ميدان التحرير. واصيب عدة اشخاص بجروح طفيفة في الاشتباكات.كما اكد مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عبدالغراب لوكالة فرانس برس بينما كانت الدماء تسيل من وجهه ان “رجالا من الحزب الحاكم ضربوه”. وعاد المتظاهرون الى حرم الجامعة واغلقت السلطات باب الصرح قبل ان يتفرق المتظاهرون شيئا فشيئا.وفي تعز (جنوب صنعاء) تظاهر الالاف ايضا للمطالبة بتغيير النظام. واكدت مصادر من المتظاهرين لوكالة فرانس برس اصابة ثمانية اشخاص بجروح خلال تفريق التظاهرة. وسجلت ايضا في هذه المدينة مواجهات بين المتظاهرين المعارضين والمؤيدين للرئيس اليمني.وغاب عن التظاهرة في صنعاء نواب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) الذي وافق على استئناف الحوار مع الحزب الحاكم. الا ان نائبا يساريا وآخر مستقلا شاركا في التظاهرة.وتستمر التظاهرات الطلابية منذ حوالى شهر بالرغم من توقف المعارضة البرلمانية عن تنظيم التظاهرات منذ الثالث من شباط/فبراير حين جمعت عشرات الالاف في صنعاء. وقال احد المتظاهرين لوكالة فرانس برس “تخرجت منذ 13 عاما ولا اجد عملا، وكل الوظائف للمحسوبيات والابناء وابناء العم”. ويرابط منذ الاسبوع الماضي حوالى الف شخص من مؤيدي الحزب الحاكم في ميدان التحرير. من جهتها، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الاثنين السلطات اليمنية الى عدم استخدام الات الصعق الكهربائي لتفريق المتظاهرين.وذكرت المنظمة التي تتخذ في نيويورك مقرا لها ان “بعض عناصر قوى الامن” فرقوا الاحد “تظاهرة سلمية في صنعاء مناوئة للحكومة مستخدمين الهراوات وهاجموا المتظاهرين بالات الصعق الكهربائي”.ودعت المنظمة السلطات اليمنية الى “وقف كل الهجمات على المتظاهرين والى مقاضاة كل المسؤولين عنها”.وكان الرئيس اليمني الغى الاحد زيارة كان مقررا ان يقوم بها في اواخر فبراير الى الولايات المتحدة وسط استمرار التظاهرات المناوئة له.وقال مسؤول في رئاسة الجمهورية للوكالة اليمنية ان “رئيس الجمهورية قرر تأجيل زيارته التي كان مقررا ن يقوم بها الى الولايات المتحدة اواخر فبراير الجاري تلبية للدعوة الموجهة اليه من فخامة الرئيس الاميركي باراك اوباما”. واضاف ان الزيارة ارجئت “نتيجة للظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة”.من جهة اخرى، رحب حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن مع الاحزاب المتحالفة معه بقبول المعارضة البرلمانية استئناف الحوار. واكدت الاحزاب في بيان بعد اجتماع ترأسه صالح انها “ترحب بقبول (اللقاء) المشترك (المعارضة البرلمانية) بما ورد في مبادرة” الرئيس اليمني حول استئناف الحوار وتجميد التعديلات الدستورية وتأجيل الانتخابات.واكدت احزاب التحالف الوطني الديموقراطي، اي الحزب الحاكم والاحزاب الحليفة له، ضرورة “سرعة التئام لجنة الاربعة (اللجنة المصغرة للحوار) قبل نهاية هذا الاسبوع لمواصلة عملية الحوار على قاعدة اتفاق 23 فبراير 2009 ومحضر 17 يوليو 2010 وتقديم ما تتفق عليه بآليات وجدول زمني محدد ودون وضع شروط مسبقة”.وقالت انه يجب تنفيذ “ما يتم التوصل اليه من خلال لجنة الاربعة فورا بما في ذلك تشكيل حكومة ائتلاف وطني تتولى الاشراف على استكمال الاجراءات الخاصة بالتعديلات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية في مناخات حرة ونزيهة وشفافة”.واكدت المعارضة البرلمانية الاحد موافقتها على استئناف الحوار مع الحزب الحاكم بموجب المبادرة التي اطلقها صالح في الثاني من فبراير وتضمنت خصوصا الغاء التعديلات الدستورية وتاجيل الانتخابات والتعهد بعدم الترشح لولاية جديدة او توريث الحكم.وكان صالح اعلن في نهاية اكتوبر الماضي وقف الحوار. ثم اقر مجلس النواب في 11 ديسمبر بغالبيته الواسعة الموالية للحزب الحاكم تعديل قانون الانتخابات تمهيدا لاجرائها في ابريل المقبل، رغم رفض المعارضة البرلمانية التي قالت ان الخطوة تشكل انقلابا على الاتفاقات معها. –مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل