المحتوى الرئيسى

آخر عمودأسئلة لا تحتاج تساؤلات

02/15 23:19

كتبت أمس الأول عن الشاب المصري وائل‮ ‬غنيم الذي أصبح حديث العالم باعتباره أحد الذين دعوا عبر صفحات مواقعهم الإلكترونية شباب مصر إلي التجمع في ميدان التحرير صباح‮ ‬يوم‮ ‬25‮ ‬يناير الماضي،‮ ‬وألقي القبض عليه في نفس اليوم واستمر اختفاؤه عن أسرته وزملائه لأكثر من أسبوع‮. ‬وأشرت إلي صحيفة فرنسية نشرت صورته علي صفحتها الأولي وصفته بأنه‮: »‬صورة الثورة المصرية‮«. ‬ما كتبته وجد تأييداً‮ ‬من البعض،‮ ‬كما تلقيت رسائل‮ ‬يهاجم أصحابها وائل‮ ‬غنيم،‮ ‬ويشككون في كل ما سمعناه،‮ ‬وشاهدناه،‮ ‬عن شخصه،‮ ‬والدور الذي لعبه‮.‬ما حدث ليس بدعة‮. ‬فما دام هناك من‮ ‬يظهر فجأة علي الساحة الإعلامية ويحظي بالإعجاب والتأييد محلياً‮ ‬وعالمياً‮ ‬ فمن المعتاد أن‮ ‬يظهر من‮ ‬يشكك في حقيقة ما قام به هذا الشخص،‮ ‬ويكيل له الاتهامات،‮ ‬مطالباً‮ ‬بتحجيمه‮.. ‬وذلك لأسباب عديدة لدي المتشككين والمهاجمين‮.‬تكررت هذه الواقعة بشكل مختلف مع شخصية لامعة أخري‮. ‬الاختلاف بين الواقعتين أن الذين شككوا في الشاب وائل‮ ‬غنيم كانوا من البسطاء الذين سمعوا ما ردده خصوم مهندس الإلكترونيات،،‮ ‬فصدقوها وقاموا بإرسالها إلي معارفهم عبر النت وصفحات الفيسبوك‮. ‬وهي شائعات أنكرها وائل‮ ‬غنيم في الزميلة‮ »‬الوفد‮« ‬أمس‮. ‬أما الواقعة الثانية فقد قرأت شائعاتها أمس أيضاً‮ ‬ في مقال نشرته صحيفة‮ »‬النهار‮« ‬اللبنانية بقلم كاتب كبير الأستاذ سركيس نعوم ‮ ‬يحمل عنوانه‮ »‬خبرا‮«‬ً‮ ‬مثيراً‮ ‬وليس‮ »‬رأياً‮« ‬شخصياً‮ ‬للكاتب‮. ‬يقول‮ »‬الخبر‮« ‬ الذي لم‮ ‬يذكر صاحبه ولا مصدره‮ (..) ‬‮ »‬مبارك رشّح خلفاً‮ ‬ل عمرو موسي قبل تنحيه‮!«.‬بدأ الأستاذ سركيس نعوم مقاله قائلاً‮:»‬أفادت معلومات وردت من القاهرة ربماً‮ ‬نقلاً‮ ‬عن صحيفة مصرية إلي أكثر من جهة سياسية ودبلوماسية أن الرئيس مبارك اتخذ،‮ ‬قبل الثورة الشعبية الناجحة التي قادها شباب مصر ضده وضد نظامه،‮ ‬قراراً‮ ‬يفيد أن السيد عمرو موسي وزير خارجيته الأسبق قد أمضي في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أكثر مما‮ ‬يجب،‮ ‬وأن مصلحة الجامعة كما مصلحة مصر التي كان الأمين العام لهذه الجامعة مواطناً‮ ‬منها منذ تأسيسها،‮ ‬باستثناء الفترة التي انتقلت فيها الجامعة إلي تونس تقضي‮ ‬بأن‮ ‬يتولي هذه المهمة شخصية مصرية أخري‮«. ‬وأضافت‮ »‬المعلومات‮« ‬التي وصلت إلي الكاتب الصحفي‮ »‬سركيس نعوم‮« ‬أن الرئيس مبارك رشح بالفعل د‮. ‬مفيد شهاب لمنصب الأمين العام للجامعة العربية،‮ ‬وأن السفارات المصرية في العواصم العربية أبلغت سلطاتها المعنية بقرار‮ »‬تنحية موسي‮« ‬و»ترشيح شهاب‮«.. ‬الذي كان من المنتظر تمريره خلال مؤتمر القمة القادم في بغداد‮.. ‬وهو ما لم‮ ‬يتحقق نظراً‮ ‬للأحداث الحالية التي أبعدت التفكير في القرار إلي أجل‮ ‬غير مسمي‮!‬لست هنا مؤكداً‮ ‬للخبر،‮ ‬ولا نافياً‮ ‬له‮. ‬فللأسف لم تصلني تلك المعلومات التي تلقاها الزميل الكاتب اللبناني،‮ ‬ولم‮ ‬يؤكدها لا‮ »‬موسي‮« ‬ولا‮ »‬شهاب‮« ‬و‮ ‬غيرهما،‮ ‬وبالتالي لا أملك حق التأكيد أو النفي‮. ‬وكان‮ ‬يمكن أن أكتفي بقراءة المقال دون التعليق عليه،‮ ‬لولا التساؤلات العديدة،‮ ‬التي طرحها الكاتب تعليقاً‮ ‬علي المعلومات التي سمعها،‮ ‬أولها‮::»‬هل كان لقرار مبارك دور في إقدام عمرو موسي،‮ ‬وفي عز الثورة الشعبية التي قادها الشباب،‮ ‬علي الإعلان للرأي العام في بلاده أولاً‮ ‬ثم في العالم العربي إنه‮ ‬يفكر في التخلي خلال أسابيع عن موقعه العربي الرسمي،‮ ‬وانه لا‮ ‬يمانع في أن‮ ‬يتولي أي موقع‮ ‬يستطيع خدمة بلاده فيه؟‮!«. ‬سؤال لا‮ ‬يحتاج تساؤلا‮. ‬فعمرو موسي سبق أن‮  ‬سمعناه في العام الماضي ‮ ‬يؤكد اكتفاءه بما حققه في منصبه،‮ ‬ولا‮ ‬يريد التجديد له‮.. ‬وبالتالي فهو‮ ‬يكرر تأكيده لا أكثر ولا أقل‮.‬و أتبعه الكاتب بتساؤل تال أكثر‮ ‬غرابة من الأول،‮ ‬يقول‮:» ‬هل كان إعلانه استقالته ‮ ‬يقصد عمرو موسي وليد التزام وطني كان دائماً‮ ‬موجوداً‮ ‬أو كامناً،‮ ‬فأتت الثورة الشعبية لتعيد الحياة إليه؟‮!«. ‬وردي البسيط علي هذا التساؤل هو أن عمرو موسي كان أحد رموز النظام،‮ ‬سفيراً‮ ‬لمصر و وزيراً‮ ‬لخارجيتها،‮ ‬وعرفناه طوال مسيرته باستقلاليته عن مواقف اختلف معها،‮ ‬وتمسك بها رغم اعتراضات من البعض وتأييد البعض الآخر‮. ‬ونزول عمرو موسي إلي ساحة التحرير لتأييد الثورة الشعبية كان بالقطع وليد إلتزام وطني كان موجوداً،‮ ‬وليس كامناً‮.. ‬كما تساءل الزميل كاتب المقال‮. ‬وأنا شخصياً‮ ‬اختلفت أكثر من مرة في مقالاتي المنشورة مع آراء عمرو موسي،‮ ‬رغم صداقة عزيزة تربطني به منذ نحو نصف قرن‮. ‬‮ ‬اختتم الأستاذ سركيس نعوم معلوماته،‮ ‬وتساؤلاته،‮ ‬قائلاً‮:‬‮ » ‬إن أحداً‮ ‬قد لا‮ ‬يشعر بفرق كبير إذا شُغر موقع الأمين العام للجامعة العربية،‮ ‬ذلك أن الجامعة أساساً‮ ‬تبدو شاغرة،‮ ‬أو بالأحري مُعطلة،‮ ‬وبقرار من أعضائها‮«.‬إبراهيم سعدهibrahimsaada@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل