المحتوى الرئيسى

> اللواء محمود عبدالبر.. تكلم الآن

02/15 22:12

لست عرافاً.. أو نبياً.. لكنني.. باحث عن هموم أبناء وطني ومنهم أولادي الصغار.. إبراهيم ويوسف ولچين.. لم يتعد أكبرهم 11 ربيعاً ولا أخفي سراً.. أنني في فترات طويلة كنت أكتب لهم فقط بعدما ضاقت بي الدنيا بما رحبت. زرت محافظات كثيرة.. وتحاورت مع أناس عديدين.. وخاطبت فئات وشرائح لم أحلم يوماً بأنني سأتبادل الحديث معهم. وجدت فيهم الغضب.. الاحتقان.. اليأس.. والأخطر شعرت فيهم بفقدان الأمل في الغد.. أو حتي بعد غد. صدمتني المفاجأة.. بما شعرت به فيهم.. وتصريحات أعضاء الحكومات المتعاقبة.. وبخاصة الخطط الخمسية المتتالية.. التي ما إن تبدأ حتي تنتهي إلي لا شيء.. والمواطن لم يشعر بنتائج هذه الخطط أو حتي يشعر بأن أعضاء الحكومات أو الحزب الحاكم مهتمون به من الأصل.. فضلاً عن «مجموعة الأمريكان» المقيمين بين 18 -25 أمريكاً في مبني وزارة المالية ينصحون رجلهم المطيع وزير المالية السابق بفرض ضرائب علي الهواء الطائر الذي يتنفسه المصريون لتحقيق مكاسب لفئات علي حساب أخري. وتوسلت إلي الحكومة.. أن تحذر من غضب الشارع.. واحتقان جميع الفئات في مصر المحروسة.. وتوجهت إلي رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف وصديقه بطرس غالي وزير المالية السابق.. وقلت لهما: أتمني أن تشير الحكومة لي علي فئة واحدة من الشعب المصري لا تشعر بالاحتقان.. لا تشعر بالغضب.. لا تشعر بعدم الاهتمام.. إلي أن جاءتني بعد مقالات كثيرة وشهور عديدة إجابة قصمت ظهري وأضاعت الأمل بين جوارحي.. بأنه لا يوجد شارع أصلاً.. وأن الشارع الذي تتكلم عنه لا وجود له.. قالها لي أحد الوزراء السابقين وكان حزينا للغاية.. لأن الاتجاه يسير نحو رجال الأعمال فقط. وبعد فترة من الغضب داخلي.. قررت مقاطعة الحكومة تماما وأعلنت أنني لن أكتب سطراً واحداً عن هذه الحكومة الفاشلة.. الفاسدة.. التي لا تحترم المواطن المصري الذي منحها شرعيتها.. ووجودها.. وقلت للدكتور نظيف رئيس الحكومة.. هل تعلم بأن حكومتك بعد حصر عدد المقالات والتحقيقات والأخبار المنشورة في الصحف القومية والخاصة والحزبية لم تتعد نسبة الرد عليه من الحكومة 10% وهي نسبة تنم عن عدم احترام المواطنين. وقلت في نفسي: لمَ تمسك بتلابيب هذه الحكومة.. وهي منفذة لخطط وبرامج الحزب الوطني الحاكم.. ولماذا أتمسك بالأجنحة والذيل.. وأترك الرأس؟! وتوجهت بمقالاتي إلي الحزب الحاكم.. ولكن أيضا لأسباب عديدة لم أجد رداً.. أو اهتماما بالشارع المصري.. وهو ترمومتر ومعيار ومقياس استقرار أي دولة في العالم سواء كانت متحضرة غنية أو نامية فقيرة. تذكرت كل هذا وأنا أري خروج جميع فئات المجتمع - دون استثناء - في مظاهرات احتجاج في الأيام والساعات الماضية في جميع المحافظات.. دون استثناء أيضا.. رددت داخل نفسي عبارات مطمئنة.. بدأت بحمد الله.. والشكر لرب السماوات والأرض.. علي هذه النعمة الغالية. ومصر إن شاء الله ستكون من أعظم الدول في العالم قريباً جداً.. ونحن وأنتم منتظرون. وأخيرا.. إلي الأخ والصديق الفاضل اللواء محمود عبدالبر مدير الهيئة العامة للمشروعات والتعمير والتنمية الزراعية السابق.. أتوسل إليك باسم كل مصري شريف.. باسم الوطن الذي تحيا تحت سمائه.. باسم الليالي السوداء التي لم تنم فيها.. باسم قطرات الدموع التي خرجت من عينيك في أحد الأيام.. لأنك استطعت وقف نزيف الفوضي والفساد الذي طالما استشري في هيئتك.. ووقفت بكل رجولة ومصرية خالصة.. وإيمان بالله العادل.. هذا كله مع كل الضغوط التي لايستطيع تحملها إنسان من رئيس الحكومة السابق ووزيرك وأعضاء مجلس الشعب وكبار المسئولين وحيتان رجال الأعمال.. وقفت لتقول لا.. مرات عديدة.. في وجه كل هؤلاء واستندت إلي قول واحد.. بأنك ستحاسب بمفردك أمام الله.. وليس بصحبة أحد.. وفضلت الاستقالة.. وحفظ كرامتك ورجولتك.. فأرجوك تكلم الآن بالمستندات التي تحت يدك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل