المحتوى الرئيسى

> 10520 شكوي من التعذيب وسوء معاملة السجناء والبطالة والفقر

02/15 22:12

رغم الظروف التي يمر بها المجتمع المصري وحادث حرق مقره أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان أمس عن تقريره السنوي السابع لعام 2010 ــ 2011 حيث لفت إلي أن هناك العديد من الإشكاليات التي تؤثر سلباً علي تعزيز مسيرة حقوق الإنسان خاصة مع استمرار ظاهرة التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز وكذلك تصاعد الاحتقان الطائفي الذي اتخذ أبعاداً خطيرة خلال العام، وأصبح يمثل قاعدة خطرة لزرع الفتنة مشيراً إلي حادثة كنيسة القديسين بالإسكندرية. اللافت أن التقرير لم يشر إلي ثورة 25 يناير 2011 حيث يغطي الفترة من 2010 حتي نهاية ديسمبر الماضي علماً بأن المجلس يعقد اجتماعاته حالياً بمقر النادي الدبلوماسي النهري لقربه من مقر منزل د.بطرس غالي رئيس المجلس. وقال التقرير: إن عدد الشكاوي التي تلقاها المجلس 10520 شكوي حيث جاءت متعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المرتبة الأولي مثل البطالة، والمستحقات المالية، والنقل التعسفي، يلي ذلك شكاوي الحق في السكن، والحق في التعليم، ثم الحقوق المدنية والسياسية كالحق في الحياة، والحرية والأمان الشخصي، والحماية من الاختفاء القسري، والحق في المحاكمة العادلة، ومعاملة السجناء وحرية التجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات. وبلغ عدد الردود التي تلقاها المجلس من الجهات المختلفة بالدولة 2560 رداً بنسبة 50.42% من إجمالي عدد الشكاوي الأمر الذي يشكل تقدماً نسبياً في نسبة الردود التي تلقاها المجلس مقارنة بالعام الماضي والتي كانت تشكل 40%. واهتم التقرير فيما يتعلق بوقائع التعذيب التي بلغت 8 حالات بتسليط الضوء علي واقعة وفاة المواطن خالد سعيد «28 عاماً» إثر القبض عليه بواسطة أفراد أمن تابعين لقسم شرطة سيدي جابر بالإسكندرية في 6 يونيو، لافتاً إلي أن النائب العام أمر بإعادة فتح التحقيق في الواقعة، حيث أثبتت تحقيقات المحامي العام أن المذكور تعرض للاعتداء من قبل رجال الشرطة خلال القبض عليه وأثناء اقتياده للقسم، بينما جدد تقرير ثانٍ للطب الشرعي أعدته لجنة خبراء ثلاثية أن الوفاة حدثت نتيجة الاختناق لابتلاع لفافة مواد مخدرة، ولكن التقرير كذلك رصد آثار الاعتداء البدني الذي تعرض له المذكور، معلناً عن إحالة الشرطيين المتهمين إلي المحاكمة بتهمة الاعتداء علي الضحية. ويلاحظ المجلس أن حالة واحدة فقط من بين الحالات الثماني التي جري رصدها قد أحيلت إلي القضاء، بينما لا تزال القضايا الأخري قيد التحقيق، إضافة إلي تضارب نتائج تقارير الطب الشرعي في بعض هذه الحالات ففي حالة وفاة خالد سعيد، أيد تقرير اللجنة الثلاثية ما ورد بالتقرير الأولي بأن الوفاة نتجت عن الاختناق بابتلاع لفافة مخدر، ولكنه حدد الإصابات التي لحقت بجسده نتيجة الاعتداء عليه، وهي الإصابات التي لم يوردها التقرير الأولي مطالباً بضرورة تعديل المادة 126 من قانون العقوبات بما يتوافق مع أحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. في حين شهد ملف المعتقلين في سيناء انفراجة بإطلاق سراح العشرات حيث تم إطلاق سراح المدون والناشط مسعد أفو فجر في 13 يوليو الذي تواصل اعتقاله منذ 8 يوليو 2007 مع استمرار سقوط قتلي ومصابين بين المتسللين الأفارقة في سيناء أثناء محاولاتهم عبور خط الحدود الدولية إلي إسرائيل. وفيما يتعلق بالحق في المحاكمة العادلة، انتقد المجلس الاستمرار في إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري منتقداً قرار حسني مبارك رئيس الجمهورية السابق رقم 204 لسنة 2010 الخاص بمد اختصاص محاكم القضاء العسكري بالجرائم التي تقع علي المناطق الحدودية بالإضافة إلي سوء معاملة السجناء ونقص الرعاية الصحية والعلاجية المناسبة مع عدم توفير الإضاءة المناسبة في بعض السجون. بينما أشاد المجلس بقرار المحكمة الدستورية العليا في مطلع العام 2011 بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1993 والقوانين المعدلة له بشأن ديمقراطية النقابات المهنية. وحذر التقرير من سوء الأحوال المعيشية للمواطنين خاصة مع آثار الأزمة الاقتصادية العالمية مع تزايد المطالبات برفع الحد الأدني للأجور إلي 1200 جنيه شهرياً. وفي ختام تقرير دعا المجلس من خلال توصياته إلي ضرورة إنهاء العمل بقانون الطوارئ وإلغاء جميع العقوبات السالبة للحريات في قضايا الرأي والنشر، وإصدار القانون الخاص بتداول المعلومات. كما أوصي المجلس بضرورة النظر في دعوة ممثلي بعض المنظمات الدولية في الرقابة علي الانتخابات وتشجيع المشاركة السياسية مشدداً علي أهمية اتباع نظام التصويت الإلكتروني ببطاقة الرقم القومي كوسيلة لتجنب كثير من الانتقادات التي توجه للعملية الانتخابية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل