المحتوى الرئيسى

هل فشل المال في شراء الألقاب؟

02/15 21:00

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) "ياله من إهدارٍ للمال!".. هكذا تغنت جماهير فولهام الذي تعادل سلبياً مع ضيفه تشيلسي الاثنين، في المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز. لم تكن تقصد جماهير فولهام سوى تعاقد الـ"بلوز" مع الإسباني فيرناندو توريس في كانون الثاني/يناير الماضي، بمبلغ تعدى 50 مليون جنيه استرليني، وبدا توريس بلا فاعلية تماماً في مباراته الثانية مع تشيلسي، ما قد يدفع الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للفريق اللندني إلى وضعه على مقعد البدلاء في المباريات المقبلة. الصفقتان اللتان أبرمهما تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بالتعاقد مع المدافع البرازيلي دافيد لويز وتوريس مقابل أكثر من 70 مليون جنيه استرليني، فتحتا ملفاً مهماً في كرة القدم عنوانه هو المثل المصري الشائع: "الفلوس مش كل حاجة". في عالم اللعبة الشعبية الأولى في العالم يبدو الأمر متشابهاً، إذ ليس بإمكان الأموال أن تصنع المعجزات المنتظرة في وقت قصير، لكن بإمكانها أن تُساعد الفرق العريقة في الأساس على تأصيل عراقتها وتأكيد تفوقها. تشيلسي وسيتي .. ثراءٌ بلا نتيجة والأمثلة في الدوريات الأوروبية على ذلك كثيرة، لعل على رأسها ناديي مانشستر سيتي وتشيلسي، اللذيْن يغرقان في بحور من الأموال وبإمكانهما الإنفاق ببذخ، لكن استقرارهما المادي لا ينعكس على مستوى الفريقين على أرضية الميدان. صحيحٌ أن تشيلسي فاز بالدوري الممتاز أكثر من مرة في السنوات الأخيرة، إلا أن الفريق مصابٌ بداء التذبذب، وخروجه من العثرات ليس بسرعة الفرق الأخرى التي تتميز بالأصالة والعراقة على مدار تاريخ اللعبة مثل مانشستر يونايتد، الذي يُحافظ عادةً على مستواه المرتفع حتى إن لم يكن البطل. كما أن مانشستر سيتي الذي فُتحت أمامه طاقة القدر منذ عامين، تمكن من صنع فريق به توليفة من أبرز لاعبي العالم، لكن الفريق بدا كالثوب المرقّع بقطع غير متناسقة الألوان، أو السيارة التي تحتوي قطع غيار ثمينة لكنها من ماركات مختلفة. ميلان .. الوجه الآخر للعملة وعلى الجانب الآخر، نجد كيف كان المال مؤثراً في فرق أخرى، لأنها في الأساس فرق بطولات، وليس أدل على هذا من ميلان الإيطالي، الذي أنفق ببذخ في الموسم الجاري، لكنه وجد نتيجة ذلك حاضرة بتصدر الفريق الدوري المحلي، ومستواه المتميز على المستوى الأوروبي. يعرف ميلان ما ينقصه من أجزاء ستعمل بكفاءة في منظومة متكاملة متناغمة، وبالتالي كان إنفاقه في محله وأتى بثماره سريعاً، وبات المال عنصراً فاعلاً معه عندما تم إنفاقه في موقعه الصحيح. المراحل المقبلة في الدوريات الأوروبية سوف تُبرز أكثر أهمية المال بالنسبة لأصحابه، وستُوضح أي الأندية أنفق المال في موقعه الصحيح، وأيها ألقى به في سلة المهملات. من مهند الشناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل