المحتوى الرئيسى

إنتخابات فلسطينية بالجملة...ما الأمر؟ بقلم: زياد ابوشاويش

02/15 20:58

إنتخابات فلسطينية بالجملة...ما الأمر؟ بقلم: زياد ابوشاويش يتساءل كثير من الفلسطينيين عن أسباب إعلان السلطة واللجنة التنفيذية للمنظمة عن انتخابات متعددة المستويات تجري في الداخل وما تيسر في الخارج قبل أيلول(سبتمبر) القادم. اللافت أن هذه الدعوة لانتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي والرئاسة وقبلها المجالس المحلية أتت عقب سقوط نظام مبارك مباشرة وبعد أقل من 48 ساعة على هذا السقوط وتصاعد الاحتجاجات الشعبية في أكثر من بلد عربي، كما أنها تأتي بعد الكشف عن وثائق المفاوضات التي نشرتها قناة الجزيرة وثبت صحتها باستقالة السيد صائب عريقات، فلماذا الدعوة وهل تمثل ارتفاعاً لمنسوب الديمقراطية في شرايين السلطة واللجنة التنفيذية أم بحثاً عن حل لمعضلة الانقسام؟ الظروف الداخلية والخارجية تشير لاستحالة نجاح هكذا انتخابات فما الأمر؟ أي متابع للوضع الفلسطيني يلحظ أن الانقسام مازال مستفحلاً في الساحة الفلسطينية، وهو انقسام جغرافي وبين صفوف الشعب وفصائله الوطنية، كما أن قسماً من قيادات حماس وكادراتها معتقلة في الضفة الغربية، وغزة تحت سيطرة حماس وقيادات فتح وكادراتها تتعرض للاعتقال والتضييق عليها في هناك، كما أن الكثير من القضايا السياسية والإجرائية لا زالت عالقة وفي حاجة للتوضيح والإقرار من كل الفرقاء المشاركين في هذه الانتخابات. الحقيقة أن هذه الدعوة تأتي نتاج حالة من الإرباك التي سادت أوساط القيادة الفلسطينية والسلطة في رام الله إثر أحداث ووقائع وجهت لها ضربة موجعة، ففقدان حليف رئيسي كحسني مبارك بعد خسارة بن علي في تونس، أضف لهذا كشف وثائق المفاوضات وتخلي أمريكا عن دورها المفترض في عملية السلام ترك هذه القيادة وسلطتها شبه عارية. إن الإرباك ومعه الخوف على مستقبل السلطة وموقع حركة فتح دفع هؤلاء إلى اتخاذ قرارات متسرعة وغير مدروسة تتعلق بالانتخابات، وقرار حل الحكومة وإعادة تكليف فياض بتشكيلها ليس له ما يبرره سوى إدخال بعض قادة فتح للحكومة كوزراء تعتقد حركة فتح أن دخولهم هذا قد يعزز دورها أو يحميها من عواقب الموقف الخاطىء تجاه ثورة الشعب المصري ومن قبله التونسي. إن تجاوز جملة المطالب الشعبية الفلسطينية وهي معروفة للجميع سيضع مزيداً من العقبات أمام استعادة الوحدة الوطنية كما سيضع عراقيل إضافية أمام مجابهة مشاريع العدو الإسرائيلي، ولو استمعت السلطة ومن يواليها إلى الشعارات التي أطلقها مؤيدوا ثورة الشعب المصري في رام الله لعلموا ماذا عليهم أن يفعلوا. كانت الشعارات يلخصها نداءان يقولان: الشعب يريد إنهاء الانقسام...الشعب يريد إنهاء الاحتلال. إن وضع العربة أمام الحصان لا يحل مشكلة ولا ينقذ السلطة من الضغوط التي ستتعرض لها من جماهير الشعب الفلسطيني الذي بدأ يطالب مجدداً بإلغاء اتفاق أوسلو المشؤوم وحل السلطة. الأهم في هذه المرحلة الزاخرة بالأحداث والتغيرات الدراماتيكية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بما يعنيه ذلك من إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الجميع واستعادة الوحدة الوطنية بعد الاتفاق على برنامج قواسم مشتركة يأخذ في عين الاعتبار المتغيرات العربية الثورية وبالخصوص إعادة الروح للمقاومة لاستعادة ثقة الشارع الفلسطيني والعربي. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل