المحتوى الرئيسى

إسقاط الانقسام الفلسطيني!!بقلم : د. حسين المناصرة

02/15 20:50

إسقاط الانقسام الفلسطيني!! بقلم : د. حسين المناصرة لم يعد العالم العربي اليوم، بعد نجاح ثورتي تونس ومصر الباهرتين، رهين أجندات سياسية عربية قمعية، تفرض تشرذماً سياسياً مخزياً، يخدم مصالح استعمارية صهيونية-أمريكية في المنطقة !! إنّ المستقبل العربي أصبح اليوم في أيدي شباب العرب، الذين يشكلون عمق الأمة ومستقبلها، ومن ثمّ قد بهر هذا الحراك الشبابي المنظم وسائل الإعلام المختلفة، التي راحت تقدم لنا جيلاً واعياً، لا يؤمن بالرموز والبطولات، بقدر أيمانه بمطالبه المشروعة، سواء أكانت معيشية أم سياسية أم أمنية... من خلال وسائل تدوينيّة إلكترونية واسعة الانتشار، كالفيس بوك. في سياق الواقع الفلسطيني السياسي المخجل، يبدو الانقسام بين السياسيين الفلسطينيين على الكراسي السياسية المحتلة، مشروعاً صهيونياً بشعاً، مهما كانت درجة التقليب والتمحيص في هذا الأمر!! لذلك لا بدّ من أن يكون شعار إسقاط الانقسام الفلسطيني مطلباً جماهيريًا فلسطينياً وعربياً وعالمياً صديقاً؛ لأن المستفيد الوحيد من هذا الانقسام، ويعمل على تكريسه في كل لحظة، هو الكيان الصهيوني على أية حال. بدأ الشباب الفلسطيني اليوم يدعون إلى اعتصام في شوارع المدن الفلسطينية وقراها، إلى اعتصام غايته الأولى أن يسقط الانقسام باسم الجماهير الشعبية، التي ينبغي لها أيضاً أن تنادي بقدسية الوحدة الوطنية الفلسطينية، بصفتها طريقاً وحيداً إلى مواصلة الصمود والتصدي في وجه الاحتلال الغاصب. إن استمرار ممارسات انفصالية في دويلتين فلسطينيتين تحت الاحتلال، هو جريمة عار، تردت فيها ثقافة اختطاف المقاومة الوطنية الفلسطينية بأيدي الانتهازيين وعلامات الاستفهام ؛ حيث يسهم الكيان الصهيوني في تعميق هذا الانقسام، من خلال المحافظة على استقلالية غزة الوهمية في حصارها، واستقلالية الضفة المستلبة بتهويمات المفاوضات والتنسيق الأمني!! علينا في كل لحظة أن نعلن شعار: " الشعب يريد إسقاط النظام"؛ لأن هذا الشعار قادر على أن يعيد للمقاومة الوطنية الفلسطينية لحمتها، وشرعيتها، وإنسانيتها...ومن ثم لا بدّ أن تجهض هذه الوحدة مؤامرة التفرقة والتشرذم التي يرعاها الكيان الصهيوني؛ هذا الكيان الذي بدأت أركانه تهتز منذ أن سقط حليفه الإستراتيجي شاه إيران، ثم اهتز أكثر عندما عادت تركيا اليوم إلى التحالف إستراتيجياً مع العرب ضد هذا الكيان الغاصب، وأخيراً استطاعت الثورة الشبابية العربية أن تسقط ذراعين من أذرعة الكيان الصهيوني في المنطقة، أعني بهما نظامي زين العابدين بن علي، وحسني مبارك!! إذن، ليكن شعارنا الوحيد في هذه المرحلة : " الشعب يريد إسقاط الانقسام" !! وبعد ذلك؛ أي بعد أن يسقط الانقسام،يصبح لكل حادث حديث في مسائل وطنية وسياسية وإنسانية كثيرة!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل