المحتوى الرئيسى

مولد الهدى بقلم:سوسن نجيب عبد الحليم

02/15 20:12

مولد الهدى سوسن نجيب عبد الحليم ولد الهدى .. ولد النور .. ولدت الرحمه .. في مثل هذا اليوم يوم ولد محمدا , يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل , ويوم ولد انشق إيوان كسرى الذي لا يقل فسادا وحياكة المؤامرات عن البنتاغون في هذه الأيام , وأطفأت نار المجوس , وجفت بحيرة الفساد وهزم الفيل . إن الله من واسع رحمته أرسل لهذا العالم رسولا كريما يدعو الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة , فقد بعثه الله هدىً ورحمةً للعالمين , ولم يبعثه لقوم بعينه , بل بعثه الى أمة الإسلام , بعث حاملاً رايةً خفاقةً إنضوى تحت لوائها كافة الأمم , فمشى تحت راية محمدٍ عليه الصلاة والسلام سلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي ومصعب القرشي.فلم يكن صلوات الله وسلامه عليه داعيا للفئوية أو القومية وقد وصفها بأنها منتنه . كلما عظم الرجال وسما قدرهم كلما تواضعوا وأظهروا الحلم والصبر والحكمه . فلم يكن عظيم هذه الأمه متعجرفا في أي وقت من الأوقات , فقد جاءه أعرابي بصلفه وأمسك بعنق الرسول وهزه وصاح فيه قائلا : أعطني يا محمد من مال المسلمين ولا أريد من مالك ولا من مال أبيك . فابتسم الرسول الحليم وقال للصحابة : أعطوه , والبسمة لم تفارق شفتيه الكريمتين . فلكم أيها القراء أن تتمثلوا تلك الصورة وتقارنوها بملوك ورؤساء وعظماء هذا الزمان . محمد رسول الله الذي علم فقراء الأمه بأن يكونوا أغنى الأغنياء بعزة أنفسهم وبعزة الإسلام , وهو الذي علم الأقوياء والأشداء من نفس الأمه أن يكونوا أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين , فتذكروا قصة سلمان الفارسي مع خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما حين وقف عمر على المنبر منبر رسول الله وطلب من المسلمين مبايعته للجهاد فوقف سلمان الفارسي وصاح : لا سمع ولا طاعة لك . فسأله عمر بن الخطاب : لماذا . فقال له سلمان : لقد قسمت أثواب اليمن بيننا ولم تعدل . فأنت طويل أخذت أكثر منا .فلم يشتط عمر غضبا وإنما قال : أجبه يا عبد الله . فلم يتكلم أحد في المسجد . فتدارك عمر الموقف وعلم أن كل من في المسجد هو عبد لله , فقال : أجبه يا عبد الله بن عمر . فقال أعطيت والدي شبرين من حصتي ليكمل ثوبه . فقال سلمان : السمع والطاعة لك يا أمير المؤمنين . أي دين هذا وأي عظمه , أليست سنة رسول الله التي أهتدى بها الصحابة . أوليست أسلوب رسول الله الذي علمه لأتباعه والذي أبتعدنا عنه كل البعد في هذا الزمان ؟ . إن الأمم تحتفل وتكرم عظمائها ونحن أمة علينا أن نبتهج بأن الله أكرمنا بمحمد عليه الصلاة والسلام . فهلا اتبعناه كما يحب؟ .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل