المحتوى الرئيسى

انتخابات بالجملة بقلم:مصطفى ابراهيم

02/15 19:32

انتخابات بالجملة مصطفى ابراهيم 15/2/2011 فريق السلطة يلعب في الوقت الضائع، لم يسمع بثورة مصر، لم يعيش مثلنا الايام المصرية الجميلة، نحن راهنا على الشعب المصري وقيادته الشابة، واصلنا الليل بالنهار وقلوبنا وعقولنا معهم، وكنا نستعجل يوم الانتصار العظيم، وفرحنا بانتصارهم وفرحهم، وهم قضوا ايامهم في الانتظار والمراهنة على فشل الثورة. هم لم ينتظروا طويلا حاولوا سرقة الفرح بالانتصار، وفاجئونا برزمة قرارات قديمة جديدة، انتخابات بالجملة، أرادوا التغيير على طريقتهم، خداع الناس ببناء الدولة ومؤسساتها، الانتخابات هي غايتهم للتغيير، كيف؟ وهم ادمنوا الوهم والوعود والانتظار، رياح التغيير الايجابية لم تصلهم، لم يبشرونا بالبدء في بناء استراتيجية وطنية وإعادة بناء منظمة التحرير وإنهاء الانقسام والتوافق الوطني، بشرونا بالانتخابات في شهر ايلول/ سبتمبر المقبل. قرار من نفر قليل من قيادة المنظمة أدمن السلطة، فاغراه تفكيره ان يظل جاثما على صدورنا من دون ارادتنا، رياح التغيير لم تصلهم، فهم يتمسكون اكثر بالسلطة، بقائهم في السلطة اهم من ارادة الشعب والمصلحة الوطنية العليا، في اعتقادهم أن خديعة الانتخابات ستخلدهم للاستمرار في قيادة المنظمة، و العبث في مصير القضية. خساراتهم متتالية، ولم يقتنعوا بالاستقالة او التقاعد، استمعوا لنصح المخلوعين، وأدمنوا وعود الامريكان، والاعتقاد بانهم يستطيعوا الاستمرار في بيع الوهم وخداع الناس، وان استحقاق الدولة وبناء مؤسساتها تحت الاحتلال اكتمل والانتخابات ستزين النصر الموعود. هم من اجلوا الانتخابات المحلية، وفجأة قرروا إجراء الانتخابات بالجملة، واكملوها بحل حكومة السلطة، وتشكيل حكومة جديدة، سيكون رئيسها هو ذاته، كيف حدث هذا التحول؟ هكذا فهموا رياح التعيير؟ فهموها وفصلوها على طريقتهم، هل يستوي ذلك والاحتلال مستمر؟ لم يستخلصوا العبر من خساراتهم وتنازلاتهم وفضائحهم في طريقة ادارة ملف المفاوضات، وفشلهم في ادارة البلاد والقضية. الانتخابات لديهم غاية وليس وسيلة لتحقيق التوافق والاستقرار، وتفعيل حق الناس في المشاركة السياسية، وفي إدارة شئون البلاد، والتداول السلمي على السلطة، كيف ستجرى الانتخابات وتكون حرة ونزيهة، وحرية الراي والتعبير والتجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات وحرية عمل الجمعيات والأحزاب، وحرية الوصول إلى المعلومات ممنوعة وغير مكفولة وليست مصانة؟ وما تقوم به السلطة بإطلاق العنان لأجهزتها الامنية للقمع والاستبداد، ولا يعلم الناس شيء عن موازنتها وطرق تمويلها وعلاقتها وتعاونها بالأجهزة الامنية الاسرائيلية. هل يستوي ذلك والقمع والملاحقة السياسية مستمرة؟ كيف ستجرى الانتخابات والانقسام مستمر، كل ذلك ما زال قائم، وقمع الحريات العامة وانتهاكات حقوق الانسان مستمرة، الاعتقالات والتعذيب على اساس التنسيق الامني مستمر. هم لا يفكرون كما نفكر نحن، لهم طريقتهم في التفكير بعيداً عن طموحاتنا وامالنا بإنهاء الانقسام والاحتلال، يعتقدون انهم يمتلكون الحقيقة والمعرفة والقوة بإنهاء الاحتلال ببناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال، هم يريدون الانفصال عن غزة وعن جموع الفلسطينيين، لم يقتنعوا بعد انهم لن يستمروا في خداع الناس، ويرفضوا مغادرة سدة الحكم ومغادرتنا، لم تصلهم بعد رياح التغيير التونسية والمصرية. لم نعد نسمع منهم عن الورقة المصرية والتي كانوا يستقوون فيها، ولم نسمع منهم عن التفاهمات التي توصلوا اليها في دمشق عن قرب التوصل لإنهاء الانقسام، فجأة قرروا اجراء انتخابات بالجملة، على طريقة البيع والشراء بالجملة، وكأنهم في سوق لبيع الخضروات، حددوا السعر والتاريخ، من دون ان يوضحوا لنا كيف وما هو الثمن؟ هم يعاقبوننا بالاستمرار في السلطة للابد، والتحكم بمصيرنا وفرض رؤيتهم علينا، وطريقة الحل التي يرغبون في تنفيذها، ذكائهم سيخونهم في الاستمرار بخداعنا وتمرير مشاريعهم واجنداتهم الخاصة، والاستمرار في رفع شعار، المفاوضات الخيار الوحيد لتحرير فلسطين. Mustafamm2001@yahoo.com mustaf2.wordpress.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل