المحتوى الرئيسى

على طاولة سيادة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بقلم:فريد أعمر

02/15 19:32

على طاولة سيادة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الكاتب: فريد أعمر بداية أُحيكم وأتمنى لكم موفور الصحة والعافية والتمكن من الوصول بالشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، كما وأتمنى أن تسلموا راية القيادة لمن هو أهلا لذلك، في الوقت الذي يكتبه الله سبحانه وتكونوا قد أديتم فيه دوركم ، وبشكل مشرف معطر بتوديع الشعب لكم بحبٍ وشكرٍ وذكرٍ لأفضالكم ومنجزاتكم. سيادة الرئيس، أنتم مقبلون على تغير أو تعديل الحكومة، وكوني رقما ( ليس رقم صعب) وإنما أي رقم يعيش على هذه الأرض، لا يمثل أي حزب أو حركة أو جماعة متنفذة، يدعي أن همومه وأماله هي من هموم وأمال الأغلبية المطلقة في هذا الشعب وهذه الأُمة، اسمح لنفسي معتمداً على ثقتي بالله وبأنكم تـُشجعون الناس على إبداء وجهة نظرهم،فإنني أضع بين يديكم ملاحظاتي وقناعاتي التالية التي أعتقد أنها صحيحة تحتمل الخطاء، وذكرها لا يعني بالضرورة أنها موجودة في مجتمعنا: 1. كثرة الوزراء السابقين مع امتيازاتهم ومحسوبياتهم في الدول غير المتطورة تشكل عبئاً على الموارد المالية الضعيفة أصلا، خاصة عندما يكون التغير في الوزارة لا يتم من أجل التطوير وإنما من أجل إرضاء أشخاص وإشباع رغبات الاستوزار لديهم .وقناعتي أنكم تغيرون من أجل التطوير. 2.تركز الوظائف المهمة في أيدي عائلات،أو جهة أو حزب، لا يبني دولاً وإنما يضع الملح تحت أساساتها، وعندما يقوم صاحب الوظيفة المهمة أو المتنفذة بتسليم الوظائف الرئيسة في وزارته أو في دائرته لأقربائه أو ابناء بلدته أو جهته أو حزبه أو جماعته، فإنه لا يبني وطناً، وإنما يضع خارطة طريق لهدمه. 3. أيضا تبادل المنافع، المسئول فلان يـُعين أقارب علان مقابل أن يقوم علان بتعيين أقارب فلان. إن وجدت هذه الممارسات في بلادنا تحتاج إلى وقفها.وظني أن ديوان موظفين مهني يحترم القوانين والأنظمة،يوظف لشاغر حقيقي ويعمل مسابقات توظيف وترفيع شفافة وعادلة، ويراقب لعل الواسطة والمحسوبية هي التي جعلت مسئول مؤسسة ما يرشح فلان وليس علان للترقية،يشكل ضمانة لمنع وجود هكذا أمراض. 4. عندما يقوم موظف بسيط بمخالفة القانون لا يشكل إساءة للنظام،حتى لو لم تتم محاسبته، إلا إذا أصبحت المخالفة هي القاعدة. أما عندما يقوم مسئول كبير بمخالفة القانون ولا يحاسب ربما لأن أحداً لم يشتكي عليه،مع الأسف الناس تتهامس بذلك وتأخذ تصرفاته حجة على النظام،وعندما يتم ترفيعه إلى مستوى أعلى فإنه يـُحدث تذمر من النظام حتى لدى الذين ضللوه ونافقوه، ولدى الذين سوقوه لدى الجهات العليا. والوقاية من ذلك المرض في وجود ديوان رقابة مالية وإدارية مهني وفعال وشفاف ولا يخشى في الله لومة لائم ويتمتع بحصانة مسئولة. لا أقول أن ذلك يحدث عندنا. 5. التكنوقراط والأكاديميون إن لم يكونوا قد مارسوا العمل وتدرجوا فيه وكسبوا الخبرات التي يعتد بها، ونزلوا بالمظلات على الوظائف العليا ، لا فرق بينهم وبين أي شخص أخر أنهى الثانوية ولديه بعض الخبرة سوى أنهم قد يتكلمون لغة أجنبية قد لا يتكلمها الأخير، فالذي يحمل الماجستير أو الدكتوراه في موضوع معين( إنسان مؤهل للبحث في اختصاص ما) قد يستطيع شرحه باقتدار للطلاب، لكنه لا يستطيع تطبيقه دون خبرة عملية، والكثير مما يدرسه أصلا ليس له علاقة بعمله في هذه المؤسسة أو تلك، ولا أظن أن من جاء بدكتوراه في القانون دون خبرة يصلح لقيادة المحكمة العليا أو حتى القلم ، ومن جاء بدكتوراه في البنوك يصلح لإدارة سلطة النقد أو حتى الصندوق . سيادة الرئيس نحن، بحاجة إلى مسئولين إلى وزراء يزورون المناطق والتجمعات المهمشة والتي تعاني من الجدار والاستعمار .......ألخ. من أجل الأخذ بأيديهم، من أجل دعمهم، من أجل إبقاء الأمل لديهم،وبالتأكيد ليس من أجل أخذ الصور ونشر أخبار جولاتهم والعبارات التي قالوها للناس في الصحف. وفي هذا الصدد من لا يشكر الناس لا يشكر الله، والشكر لرئيس الوزراء سلام فياض على تلمسه لاحتياجات الناس. سيادة الرئيس هذه وجهة نظري قلتها، وأنا مقدر للإصلاحات التي تمت في عهدكم،ولحرية التعبير التي ننعم بها،وللظروف الصعبة التي تواجهونها مع الاحتلال والاستيطان، فدمتم ودامت فلسطين حرة، عزيزة بأهلها ولأهلها. emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل