المحتوى الرئيسى

الجزيرة بقلم:علام منصور

02/15 19:32

"الجزيرة" الراعي الرسمي للثورة المصرية علام منصور سقط النظام المصري، وسقط معه اعلامه وحيد الخلية، الذي مارس كل أنواع الكذب والخداع والتدليس على نفسه أولا، وعلى شعبة والشعوب الاخرى ثانيا طيلة ثورة الشباب المصري في ميدان التحرير وفي كل المدن المصرية، ومارس تضليله وأوهامه وكأن المواطن العربي لا يملك حق مشاهدة أكثر من ألف فضائية في دقائق معدودات، وتصرف ذاك الاعلام المرعوب حسب نظرية غوبلز اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الاخرون، لكن هذه المرة لم يصدقه أحد، لأنه عصر "الجزيرة" بامتياز، وتاه ذاك الاعلام المبحوح في زحمة الفضائيات وعرى نفسه العارية بالأصل أمام من تبقّى من مشاهديه . لقد كان للثورة المصرية وقع خاص على الاعلام العربي والعالمي، حتى على الاعلام الامريكي الذي من النادر أن ينشغل بقضايا في دول العالم الثالث، سخّر اعلامه وصوره للحديث عن الثورة المصرية، وشهدنا أنواعا من الاعلام التضليلي والاعلام المرعوب والاعلام الغائب والاعلام المأزوم والاعلام المنافق، والاعلام المهني الذي احترم نفسه وقدّر أنه يعيش في عالم تستطيع الان أن تعرف الحقيقة كما هي وأنت في البيت. ولا يسعنا هنا في هذا المقام، الا أن نرفع القبعات احتراما وتقديرا لقناة الجزيرة الفضائية، مديرا ومراسلين وصحفيين ومذيعين ومحللين، على ما قدمته خلال تغطيتها للثورة المصرية، وعلى الدرجة العالية من المهنية والاحتراف الذي مارسته خلالها، رغم ما لاقته من قرصنه واضطهاد اعلامي من الاخرين، ولها كل التقدير على ما قدمته من اعلام نظيف يحترم عقل المشاهد العربي، في تغطيتها للزلزال الكبير الذي أصاب العالم أجمع. " الجزيرة" ناضلت على مدار الساعة لإخراج الحقيقة كما هي، وتواصلت مع جماهيرها بصدق وعلى قدر عال من تحمل المسؤولية الاعلامية، فمن كان يقول أن الملايين في ميدان التحرير وغيره من ميادين المدن المصرية، هو حتما أصدق ممن كان يروج أن بضع مئات أو ألوف من الشاذين يجوبون الشوارع لإعاقة حركة السير، وهو اعلام أكثر من صادق حين يتناول تغطية ثورة شعبية بينما محطات اخرى وتلفزيونات دول كانت تمارس الكذب لحد الفجور على مواطنيها، فمن ستصدق حواسي الخمس الجزيرة أم تلك المحنطات من الفضائيات اللاعربية ؟ نحن كمواطنين فقراء بسطاء، لا نتقاضى رواتبا من الجزيرة لندافع عنها، وليس لنا معها مصالح لنكيل المديح لها، بل لأنها استطاعت بفضل مصداقيتها مع هذا الحدث وهذا الزلزال السياسي الذي أصاب العالم، أن تكون منحازة لعقل المشاهد العربي، ومن يدعي أن الجزيرة لها أجندات خاصة مع النظام المصري وغيره، فماذا يقول فيها أثناء تغطيتها لحرب الكيان الاسرائيلي على غزة، والتي لولا تغطيتها المباشرة لكنا أقرب الى الاموات من ذاك الحدث . لم تكن الجزيرة اعلاما تحريضيا بل كانت اعلاما تنويرا، ولهذا ساءت وجوه من كانوا يهللون للنظام المصري الفاسد وكل نظام عربي مثله، مقابل قلب الحقائق وتزيين الشيطان أمام المواطنين. شكرا "للجزيرة" الراعي الرسمي للثورة المصرية، التي نقلت لنا الحقيقة كما هي ولا شيء غير الحقيقة، في زمن عزّت فيه الكلمة الصادقة، وكثرت فيه الطحالب الاعلامية النتنة. شكرا "للجزيرة" لأنها اعلنت فجرا اعلاميا عربيا جديدا، لا بد أن يسود، وشكرا لكل منبر اعلامي أيقن أن من حقنا أن نحيا بشرف وعزة. 15/2/2011 allammansour@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل