المحتوى الرئيسى

ما بعد الرحيل بقلم:هاله الزقم

02/15 19:12

ما بعد الرحيل تُرى بماذا يشعر الرئيس السابق محمد حسنى مبارك الآن ؟؟ و فيم يفكر ؟؟ بعد التنحى ؟؟ و بعد الخروج من السلطة ؟؟ و بعد السقوط المدوى لنظامه ؟؟ هذا السؤال يدور فى عقول معظم المصريين الآن ، يبحثون له عن إجاباتٍ محتملة ، و لا يستطيع أى منا أن يجزم أنه يعلم على وجه اليقين إجابة السؤال ، و لذا فلا بأس أن نطلق لخيالنا العنان و نفتح لتصوراتنا كل الآفاق ، و نتأمل.. ونتساءل. أتُراه يشعر بالخزي من الطريقة المهينه المذلة التى تم اقصاؤه بها عن الحكم ؟ أتُراه يشعر بالأسى و هو يشاهد الفرحة العارمة التى اجتاحت كل شبرٍ فى أرض مصر ، و قفزت من عين كل صغير و كبير فيها عقب إعلان سقوطه ؟ أتُراه يشعر بالأسف على ما سيُكتب فى صفحات التاريخ عنه و عن عهده ؟ أتُراه يشعر بالغباء على كل الفرص التى أتيحت له ليرتقى بوطنه ويكسب ود شعبه و يحظى باحترام العالم له ، و أصر على تضييعها كلها حتى آخر لحظات حكمه ؟ أتُراه يلعن الكبرياء و العند المقيت اللذان أوصلاه إلى هذا الختام الغير مشرف لولايته ؟ أتُراه يشعر بالخديعة من بطانة السوء التى ترعرعت فى كنفه و التفت حوله و حجبته عن شعبه ، و أقنعته أن سلطانه و مجده و كرسيه غير قابلين للزوال ؟ و أوهمته أن ما يحدث من معارضات لحكمه و فساده و مخططه التوريثى ليست سوى زوابع فى عدةِ فنجاينَ هشه و حركات عيال صبيانية !!!!!، و جعلته يؤمن أن المصريين ألِفُوا الانحناء و الذل ، و استساغوا العجز، و تكيفوا مع الظلم ، و لن يقيموا ظهورهم أبداً ، ولن ينفجروا فى وجهه يوماً و لا حتى فى المنام . أتُراه يشعر بالظلم و يصدق أنه ضحى بنفسه و عمره من أجل هذا الوطن ؟! و أدى إليه خدماتٍ جليلة طوال ثلاثين عاما ؟! و هل يرانا شعباً ناكراً للجميل ؟ أما زال يصدق أن معظم الشعب من مؤيديه و أنهم يعلمون من هو حسنى مبارك– بمفهوم إيجابى– كما ذكر فى خطابه الأخير ؟ أتُراه يشعر بالقهر الذى طالما سقا منه رجالُه كلَ المعارضين الشرفاء و كل الفقراء البسطاء ؟ أتُراه يشعر بالندم على ما ارتكبه من جرائم فى حق شعبه ؟ على أبرياءٍ ظُلموا ؟ و شهداءٍ قُتلوا ؟ و أموالٍ نُهبت ؟ و أراضٍ بِيعت ؟ و كراماتٍ أُهدرت ؟ و وطنٍ تخلف رغم أنه كل يملك كل مقومات الحضارة !!!!! أتُراه يحاسب نفسه و يعاتبها و يفكر فى توبه نصوحا ، و دنيا زائلة و دار حق باقية ؟ أتُراه يُعِّد نفسه فى لحظة الخروج رابحاً أم خاسراً ؟ رابحاً المليارات و القصور و الممتلكات ؟! أم خاسراً الكرامة و المكانة و الشرف و الحب و الوطن ؟! أتُراه يفكر حقاً فى العودة ليدفن فى تراب هذا الوطن ، و إذا عاد تُرى كيف سيستقبله هذا التراب؟؟؟!!!! ربما نعلم إجابة هذه التساؤلات فى يوم من الأيام و ربما لا نعلمها أبداً أبداً ...... هاله الزقم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل