المحتوى الرئيسى

«كلينتون»: لا أحد توقع نهاية مبارك ونخشى «اختطاف» الثورة المصرية

02/15 18:26

دافعت وزيرة الخارجية الأمريكية عن موقف الإدارة الأمريكية من الثورة المصرية، واصفة إياه بأنه كان ثابتاً من البداية حتى النهاية، وأن الإدارة وقفت ضد استخدام العنف من الجانبين، ووقفت مع احترام حقوق الإنسان العالمية وتطلعات الشعب المصرى، كما دعمت التغيير السياسى. وقالت: «لقد رأينا حدثاً تاريخياً وجهداً بطولياً للشعب المصرى، والإدارة الأمريكية تساند ذلك». وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية فى 3 لقاءات سجلتها صباح الإثنين مع قنوات «الجزيرة» و«العربية» و«الحرة»، إلى دعواتها للتغيير فى المنطقة العربية، فى زيارتها الأخيرة إلى الدوحة، وقالت: «لقد أردنا أن نشجع أصدقاءنا وشركاءنا للاستجابة للمطالب الاقتصادية والسياسية لشعوبهم»، وأضافت: «لا أعتقد أن هناك من توقع أننا سنتكلم يوماً عن نهاية رئاسة مبارك عندما بدأت هذه الثورة». وفى سؤال حول تراجع الولايات المتحدة عن دعم حليفها مبارك، قالت: «إن عهد مبارك انتهى ومن المهم أن ينظر للولايات المتحدة على أنها تدعم عملية الانتقال للديمقراطية، وهذا هو موقفنا لكننا أيضا حذرون - من واقع التاريخ - أن الثورات الشعبية قد تتعرض للسطو عليها من القوى الخارجية أو الداخلية التى لا تنفذ الوعود التى قطعت، لذا فإن أعيننا منصبة على النتائج وإعطاء مصر فرصة لتكون نموذجاً للمنطقة بأسرها». وأكدت كلينتون: «إن الإدارة الأمريكية حاولت أن تساند الشعب المصرى، وأبلغت الدول الأخرى الصديقة فى المنطقة بأن التغيير حتمى فى مصر، لكن السؤال هو ما إذا كان التغيير إيجابياً ويؤدى إلى نتائج أفضل لشعب مصر أم سلبياً، بحيث يتم اختطاف الثورة»، وقالت: «حاولنا الشرح لأصدقائنا أنه لابد أن يكون هناك التزام بالإصلاحات». ورفضت كلينتون الخوض فى تفاصيل حول محاولات جماعة الإخوان المسلمين استغلال الأوضاع لصالحها ومن أجل تحقيق مكاسب سياسية والوصول إلى الحكم، وقالت: «هذا الأمر متروك للشعب المصرى، هو الذى يحدد كيف سينظم الفترة القادمة»، وأضافت: «لا نتحدث فقط عن التحديات الداخلية وإنما الخارجية أيضا، وقد رأينا هذا النفاق من النظام الإيرانى الذى كان يتحدث عن قمع الشعب المصرى، بينما يقوم النظام الإيرانى نفسه بقمع شعبه». وفى سؤال حول ضمانات تنفيذ الجيش المصرى ما وعد به من إجراء انتخابات حرة وإلغاء قانون الطوارئ، أكدت كلينتون «إننا قدمنا كل العون والمساعدة التى يمكن أن نقدمها، والخطوات التى اتخذت حتى الآن جيدة، وسنشجع الالتزام للتحرك فى اتجاه التحول الديمقراطى وإجراء انتخابات حرة». وأضافت: «الدور الذى لعبه الجيش المصرى كضامن للدولة المصرية مهم للغاية وهى مؤسسة تحظى باحترام كبير من الشعب المصرى وإننى أتعاطف مع ما حدث حتى الآن فى مصر، وأدرك بواقعية أن التغيير سيستغرق وقتاً، وأن على الجميع أن يركز على إنجاز المهام التى تحتاج جهداً كبيراً مثل صياغة دستور جديد، وإصدار قوانين جديدة، وتشكيل أحزاب سياسية وغيرها». وأكدت «أن العلاقات المتطورة بين قيادات العسكريين فى كل من الولايات المتحدة ومصر على مدى 30 عاماً، هى التى سهلت وجود اتصالات مستمرة بين الطرفين وأن الرسالة التى أوصلتها الولايات المتحدة هى (لا تستخدم العنف ضد شعبك)». وفى سؤال حول مخاوف المصريين من أن الثورة كانت للتخلص من الحكم العسكرى، وأن قيام الجيش بإدارة شؤون الدولة قد يدعو للقلق، أوضحت كلينتون «وجود الجيش ضرورة للحفاظ على المكتسبات الحقيقية للثورة من أجل تحقيق التغييرات الضرورية». وحول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو بأن زلزالاً قوياً سيأتى إلى العالم العربى، أوضحت كلينتون أن التغيير يحدث وهو فى صالح كل دولة وفى صالح المنطقة العربية، والأهم أن الشباب لديهم فرصة للقيام بالإصلاح الديمقراطى. ووجهت وزيرة الخارجية الأمريكية رسالة إلى المتظاهرين فى الجزائر واليمن والبحرين بالبقاء على سلمية مظاهراتهم مثلما فعل المصريون. وحول تصريحات أحمدى نجاد بولادة شرق أوسط جديد دون وجود للولايات المتحدة وإسرائيل فيه قالت كلينتون: «من المفارقة أن إيران تسعى لإعطاء دروس فى الديمقراطية وأن إيران تشهد مظاهرات ويتعرض المتظاهرون للقمع الوحشى من قوات الأمن الإيرانية»، وأوضحت أن النظام الإيرانى يقوم أساساً على ديكتاتورية عسكرية مع نوع من الغطاء الدينى الذى لا يستجيب لحقوق الإنسان العالمية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل