المحتوى الرئيسى

تقليب في أوراق مصريه ! بقلم:أحمد فيصل البكل

02/15 18:18

" تقليب في أوراق مصريه ! " لا ازعم اني بكلماتي الموجزه تلك اطرح نقداً وافياً للثوره المصريه او وصفاً شافياً لبعض ملامح الشخصيه المصريه فشعب عريق كالشعب المصري الذي حاول ان يجسده نجيب محفوظ في رواياته يحتمل في عكس ملامحه عديد المجلدات ويستحق لتوصيفه ملايين الكلمات . بعدما عكست لكم ما نحن بصدده امام تلك الكلمات دعونى اخطّها لكم . بداية اود ان اثنى على شبابنا الواعي الذي كانت له اليد العليا والدور الاشد وطأه وتأثيراً في اشعال تلك الثوره الشريفه التي روت ظمأنا واثلجت صدورنا وانكوى بنارها كل الفاسدين وانكشفت على اثرها كل الايادى الملطخه بدماء ابناءنا والمدنسه بنهب خيرات مصر والاسماء التي ستظل موصومه بعار كل صنيع سافر أُرتكب بحق شعب وارض مصر . تلك الثوره العارمه عكست لنا حقائق جليه لا ريب فيها : - اولاً ان الشعب المصري بقدر ما يتحلى بالصبر وبقدر ما يأخذ من الحيطه وبقدر ما يضمر من ميول للتسامح بقدر ما يظهر قدرته على النيل ممن هضم حقوقه وتعدى على انسانيته دون هواده . - لابد على من سيملك مقاليد الحكم في المراحل اللاحقه ان يعي جيداً ان القوه تكمن في ارادة الشعوب والضعف كذلك وبين القوه والضعف شعره تتجاذب اطرافها بين الرغبه والاراده الملحه والرضا والخنوع المقيت . - ان اثمن ما ستخلّفه تلك الثوره الطاهره هو تبدل الافكار والرؤى لدى شباب الجيل الحالي فلقد ازاحت تلك الثوره الغمامه عن اعيننا جميعاً كباراً وصغار لنرى مدى قبح وجوه هؤلاء المفسدين ومدى زيف التجبر والكبر اللذان كانوا يكشفون عنهما فوق اقنعة الضعف والخزى ! .. بعيداً عن تنحي محمد حسنى مبارك من عدمه وبعيداً عن اى رؤى حزبيه ذاك هو الانتصار الاثمن الذي جنيناه وسيفضى عاجلاً او آجلاً الى عودة امه تمتلك هيبة ومكانة مصر الى الوضع الذى تستحق . اسمحوا لي ان اطرح عليكم الوجه الخفى الذى رأيته بتلك الثوره والذي اشهده كل يوم جلياً على رصائف و طرق الشارع المصري . ذاك الصندوق الحديدي الذي عاقبنا جميعاً انفسنا واتينا عليها ظلماً وجوراً بجعله الحد الذي لا ينبغى علينا تخطيه وكأن ولوجه كان بفعل قوى جاذبه ليس بمقدورنا ردعها ومواجهتها ! ذاك الصندوق الذى ارى فيه رب الاسره ينتحب ويصارع بكل ما اوتى من قوه لاجل " لقمة العيش " ولا شيء سواها ! ذاك الصندوق الذى نرى جميعاً من خلاله مشجعى الكره يتجادلون ويتناحرون بل ويتقاتلون ويتسابقون في السب والضرب والتعدى على الغير ! وهو نفسه الصندوق الذي التف وتلاحم بسببه الشعب في تلك الثوره .. صغيراً وكبيراً ، مثقفاً وامياً ، غنياً وفقيراً . الصندوق وان كان له اثراً ايجابياً اليوم فلم يكن له بالامس ولن يكون له بالغد . لقد سيطرت النظره الاحاديه الزاويه والجانب على الاغلبيه الساحقه من افراد الشعب المصري فبات الخروج على من يدخل الصندوق ضرباً من ضروب المستحيل ! في النهايه لم تبق سوى كلمه اخيره : إذا حافظنا على عقولنا وعلى انفسنا سيحفظ الله امتنا سالمه شامخه امنه من كل شر وسوء . تحياتي/ أحمد فيصل البكل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل