المحتوى الرئيسى

كلمة حرة مصر تحتاج إلي الاستقرار أولا.. وثانياً وثالثاً

02/15 12:37

خلق الله الكون في ستة أيام. ثم استوي علي العرش "سبحانه".. وهذا يوم مقداره ألف سنة مما تعدون.. فإذا كان هذا هو الخالق "سبحانه" فما بال المخلوق. عندما يكون مكلفاً بعمل. فلابد لهذا العمل ان يأخذ وقته وإلا لن يتم إنجازه علي الوجه الأمثل.. وفي مصرنا الحبيبة شاءت الأقدار ان تتحمل المؤسسة العسكرية العبء العظيم. بعد ثورة 25 يناير المباركة. التي فتحت لكل المصريين مستقبلاً جديداً واعداً. يحتاج منا إلي تكاتف جميع الجهود من أجل إعادة بناء مؤسسات الدولة. حتي تستعيد عافيتها وشرعيتها الشعبية والإقليمية والدولية. ثم تنطلق بقوة نحو الآفاق المأمولة بعزيمة وشفافية وعدالة.من هذا المنطلق. فإن المؤسسة العسكرية تقوم بواجبها علي الوجه الأكمل في إعادة الأمن والأمان للشارع والمواطن وإعادة عجلة الإنتاج للدوران مرة أخري مع حكومة تسيير الأعمال.. ولكن أين دور المواطن والمواطنين في المساندة واستكمال العمل نحو النتائج المرجوة والحياة الأكرم التي كانت الشعار الأساسي والرئيسي لتلك الثورة الرائعة.. نريد ان تبني مصر الجديدة الواعدة.. ولا يمكن ان يبدأ البناء ونحن مستمرون في الوقفات الاحتجاجية. التي يمكن ان تكون لها فؤاد. ولكن من المؤكد انها مليئة بالخسائر أيضاً. لأنها في توقيت صعب. تحتاج فيه البلاد إلي تكاتف الجهود والارتقاء فوق المصالح الضيقة حتي لو كان لها أسبابها الملحة والمقنعة.. لا نريد أن نتحول إلي غاضبين ومحتجين علي طول الخط. وان ننسي ما وصلنا إليه من أهداف رائعة بعد ثورة 25 يناير. أهداف تهم الوطن كله. من ديمقراطية وعدالة والقضاء علي الفساد وتنظيم مبدأ التغيير. الذي هو سنة الحياة.. وأخشي ما أخشاه ان ننسي كل هذه الأهداف ونلهث وراء الصغائر. ننسي أننا نحتاج إلي بناء كل مؤسساتنا واستكمال الشرعية المصرية. وتأمين الشارع المصري. والاستثمارات الأجنبية والمصرية ونقل الأهداف البسيطة التي يتفاعل معها الشارع الآن ويموج بها. لا يمكن ان تتحقق إلا مع عودة الهدوء والاستقرار ودوران عجلات الإنتاج بأعلي سرعة وقوة.. فلا يمكن ان تتحقق كل الأهداف دفعة واحدة. ويحدث التغيير في كل شيء. كأننا علي فوهة بركان أو في قلب زلزال لأنه في مثل هذه الحالة. لن نجد أرضاً سليمة نقف عليها بثبات لننطلق إلي أهدافنا العظمي. وليس الصغري.نريد أن نأخذ خطواتنا بثبات الواحدة تلو الأخري ولا نقفز علي الأحداث قفزاً عالياً غير مأمون النتائج والعواقب.. نريد ان نستعيد دولتنا الكاملة. بكل مؤسساتها في أقرب وقت ممكن وتعود دولتنا المدنية. وتفتح القنوات الشرعية للوصول إلي كل المطالب المنشودة سواء كانت وطنية أو مهنية أو حتي شخصية.. ذلك من خلال آلية عادلة تطلعنا إليها طويلاً آلية تلغي سوابق الرشوة والواسطة وخلافه .. وهذه أحد أهداف ثورة 25 يناير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل