المحتوى الرئيسى

الجزائر تمنع قوات الشرطة من حمل السلاح خلال المظاهرات

02/15 10:06

  أعلنت مصادر أمنية جزائرية أن هناك تعليمات لقوات مكافحة الشغب تقضى بعدم حمل السلاح خلال التصدي لمختلف المسيرات والاحتجاجات وذلك لتفادي وقوع أي حادث قد يتسبب في تعقيد الأوضاع. ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية الصادرة الثلاثاء عن مصادر أمنية قولها إن التعليمات الجديدة تم تطبيقها خلال المسيرتين الأخيرتين بالعاصمة..مشيرة إلى أنه فضلا عن منع حمل السلاح وجهت تعليمات لتفادي استفزاز المتظاهرين والاكتفاء بمنع المسيرات واعتقال من لا يلتزم بتحذيرات قوات الشرطة . وأضافت المصادر أن هذه التعليمات تأتى بعد تخوف أجهزة الأمن من تكرار سيناريو عام 2001 حين وقعت مناوشات بين المشاركين في المسيرة التي دعت إليها حركة العروش «منطقة القبائل» وبين شبان بعض الأحياء بالعاصمة تسببت في مقتل ثمانية أشخاص من بينهم صحفيون وخسائر مادية كبيرة وهي الحادثة التي أدت إلى منع المسيرات في العاصمة. وكانت قوات الأمن الجزائرية قد تصدت السبت الماضي لمسيرة نظمتها «التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية» وهي تنظيم غير معتمد يضم أحزابا مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية والحزب الأشتراكى للعمال اليسارى والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابات غير معتمدة وشخصيات محسوبة على المعارضة . كما قامت قوات الأمن خلال المسيرة باعتقال العشرات عقب الهتافات التى طالبت بـ«التغيير والديمقراطية والرفع الفوري والفعلي لحالة الطوارئ وإطلاق سراح المتعلقين في أحداث احتجاجات رفع الأسعار» يوم 5 يناير الماضي والحرية السياسية والإعلامية إلى جانب المطالبة بجزائر ديمقراطية واجتماعية. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الجزائرية كانت قد منعت الشهر الماضي مسيرة مماثلة لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض وسط العاصمة الجزائرية، ما أسفر عن إصابة 11 متظاهرا و8 من عناصر الشرطة. من جهة أخرى أصدر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعليمات إلى وزراء الحكومة ومسؤولي الهيئات الرسمية والمؤسسات الحيوية بعدم الاتصال المباشر مع سفراء السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر دون علم وزارة الخارجية أو ترخيص من السلطات العليا. وقال مصدر حكومي لصحيفة «الخبر» إن وزارة الخارجية الجزائرية أرسلت مذكرة إلى الوزراء في الحكومة والمسؤولين في الهيئات والمؤسسات الحيوية في الجزائر تتضمن نص تعليمة وجهها الرئيس بوتفليقة إلى كبار المسؤولين في الدولة تتعلق بآليات وطرق الاتصال البرتوكولي الرسمي وغير الرسمي مع السفراء الأجانب في الجزائر. وأضاف المصدر أن التعليمات تمنع الوزراء ومسؤولي الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحيوية والشركات الاقتصادية الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي في البلاد من استقبال أو زيارة السفراء الأجانب أو المشاركة في المآدب والحفلات التي يقيمونها دون إبلاغ وزارة الخارجية والسلطات العليا وإشعارها بسبب هذه اللقاءات الخاصة أو الزيارات في الاتجاهين. وأوضح إن التعليمات جاءت على خلفية تقارير نقلت إلى الرئيس بوتفليقة وتتحدث عن سهولة كبيرة يجدها السفراء الأجانب في الحصول على مواعيد واستقبالات من قبل الوزراء والمسؤولين في الدولة، أو عبر توجيه دعوات لهم لزيارتهم في مقر السفارات أو مقرات إقامتهم، وكذا مشاركة وزراء ومسؤولين في حفلات ومآدب نظمها سفراء دول أجنبية بمناسبة أو دون مناسبة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التعليمات تأتى في سياق الاحتياطات الاحترازية التي اتخذتها السلطات العليا على خلفية سلسلة التقارير التي سربها موقع «ويكيليكس» بينها تقارير صدرت عن السفارة الأمريكية في الجزائر، تضمنت تصريحات مسؤولين وشخصيات جزائرية بشأن الوضع السياسي والاقتصادي للجزائر بينها ما نسبه رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي إلى مدير جهاز الاستخبارات الجنرال محمد مدين .. موضحة أن السلطات الجزائرية تتخوف من أن يستغل بعض السفراء الأجانب علاقتهم بوزراء أو مسؤولين في مختلف مستويات الدولة لاستطلاع وضع ما أو الحصول على معلومات تتعلق بالشأن الجزائري والإقليمي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل