المحتوى الرئيسى

مابين الحب والنت بقلم:فاطمة الخليل

02/15 00:49

ما بين الحب والنت .. أهلا فلنتاين لمن لا يعرفه , هو راهب مات حرقاً , وقد أحرقته الكنسية لأفكاره الثورية على رجال الدين , لا لضنك العيش . ولكنهم بعد هذا و تكفيراً عن ذنبهم جعلوا له عيداً , فرحنا نحن العرب نحييه عيداً , كأنه ليس ثمة ثوراً أو أئمة للحرية والحب غير ذاك الراهب . يا سلام من منكم يريد اليوم أن يحيه ؟؟؟!!! لحظة عندي اقتراح لكم يا شباب : أجعلوا من قيس أو ليلى أو كثير أو عزة أئمة العشاق , لا ذاك الراهب الذي كانت ملامحه غربية وغريبة عن عاداتنا وديننا . اقتراح متروك لكل من لازال يجعل من هذا الراهب قدوة ومثالاً . حنظلة من بلد المليار شهيد وشهيد في حكايات ألف ليلة وليلة المعاصرة , تفاصيل في أعماق التفاصيل , عن قصص تحدث هنا أو هناك في مملكة النت , التي أريد لها أن تكون وادعة , لكن غراس الشوك وتحكم الوحوش والذئاب حال دون أن يكون الحلم مكتملاً . فاللوحة لازالت ناقصة شاحبة , يتحكم بها السادة الكبار والنفوس الصغيرة . فتعالوا نرى من خلال هذا المنظور , قصة تحدث كل يوم وكل دقيقة , عن آلاف المخدوعين بوهم أسمه الحب .. أين ؟؟؟!!! على شبكة النت يا سادة , لا هذه ليست فكاهة ألقيها عني وأمضي , لكن البعض منا عاشها كابوساً لم يتخلص منه إلى اليوم ولازال إلى الساعة يقتات على ذكرياتها الدامية . أيمكن في عصر تتحكم به المادة والمشاعر المزيفة .. في عصر تكون فيه السيادة لأخلاق التجار وقانون الربح والخسارة , والنجاح والأنا المتضخمة , دون رؤية ما خلف هذه التجارب من معاناة وعبر .. أيمكن أن تولد قصة حب حقيقة ؟؟؟!!! حيث صار الإيمان بشيء أو قضية عنصر نفيس , في ظلال هذه اللوحة الشاحبة . حب وعلى شبكة النت !!!!!!!!!!! سلوا كل من خدع بهكذا تجارب , سيجيبون : أنهم نادمون على كل لحظة عاشوها , في هذه التجربة .. نادمون على ذلك الطهر والبراءة التي أريقيت على منصة الذئاب , التي لن تجد ما تقتات به , غير خداع الآخرين واللعب على مشاعر البراءة من قبل الشبان والفتيات , كانوا يظنون أن ما يسمى الحب لازال يسكن هنا . لا يا سادة لم يعد الحب يسكن هنا , فهو قد هاجر مع من هاجر في عام هجرة الرسول الأكرم , ومنذ ذلك اليوم لم يعد له عنوان يقيم به , إذ لم يعد يحتمل كل هذا الكم من الزيف , حيث صار كل شيء مباحاً .. مباحاً حد النزيف .. حد الشهادة . وصار كل من ليلى وقيس يترحمون على مشاعرهم التي ذهبت أدراج الرياح .. وعلى كل تلك الساعات التي عاشوها ينتظرون ذلك السراب . فيما كان الذئب ينتظر ويترصد ضحاياه , على الشبكة وفي العالم الافتراضي والحقيقي , الذئب ذئب , ومن الذي سيظل مخدوعاً بواقعه سيظل كذلك على الشبكة . وعلينا أن نحاذر أن نرمي بمشاعرنا وكرامتنا عند أية بادرة من أنياب الذئاب . تسألونني عن حبيبتي ؟؟؟!!! آه أيها الأبرياء حبيبتي تسكن هناك , قرب جدار , يعرف أن ضياء الشمس جاء لينير للبشر مسيرتهم , لا ليعمي بصيرتهم .. جاء كي يصنع الفجر القادم , لا ليكون قنبلة لا تبقي أو تذر .. جاء كي يصنع الحياة لا الموت . فأن وجدتموها فأخبروها أنني هنا أنتظر منذ ألف عام .. منذ مليار خيبة وخيبة , ولم أفقد إيماني بأن أراها . لكن حنظلة سيظل دون العاشرة بقليل , ما دام الوحوش يتحكمون بالمشهد كله , ولن تولد قصة حب مدوية بين قيس وليلى , لأنها ستغدو قصة هوليودية , تقدم على مذبح هذا العصر المقيت , قصة ستباع بالملايين , لكن نزيفها سيكون في قلبي وقلوب الآلاف , فحاذروا أن تبيعوا الحب إن وجدتموه , وحاذروا أن يضل عنكم , فماذا تساوي الملايين إن أنا خسرت قصة عشقي , الموقعة بدمي وبكل خفقة في قلبي لذاك الوطن .. لتلك البلد ؟؟؟!!! هامش رسالة إلى قيس وليلى المخدوعين بكل ما حدث : لا تحزني ليلى .. ولا تحزن يا قيس , إن كنت بنيت أحلامك قرب جدار الوهم يوماً . فلازالت الجدران تكبر بأعماقنا لبنة بعد أخرى , كي تحاصرني .. وتحاصرك ليلى .. وتحاصرك قيس , كما تحاصر القدس وبغداد , ولازالت ثقافة الجدران تكبر يوماً بعد يوم , فإن كنتم تريدون أن تعيشوا الحب حقاً , فعيشوه في قلوبكم أولاً .. في أعماقكم أولاً بكل ذلك الإيمان الكبير لديكم . ليلى وقيس ربما ستكونون أغراباً اليوم عن المشهد كله , لكن عصر الزيف يوشك أن ينتهي , فابشروا بنهاية الذئاب والسادة الكبار . لكن إلى ذلك الحين لا تعطوا ثقتكم لأحد منهم , ولا تقدموا قلوبكم على مذبح الخداع , فسيأتي يوم تسألون فيه أمام الله ورسوله : لماذا لم نكن المسلمين الذي عليهم أن يكونوا قدوة ومثلاً ؟؟؟!!! فحاذرا أن تخونوا إسلامكم وأماناتكم وأنتم تشهدون . كتائب الفتح المبين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل