المحتوى الرئيسى

إجراء الانتخابات في سبتمبر.. في ظل الانقسام وتباين المواقف بقلم المحامي علي ابوحبله

02/15 00:36

إجراء الانتخابات في سبتمبر ....... في ظل الانقسام وتباين المواقف بقلم المحامي علي ابوحبله لا شك أن الانتخابات هي حق دستوري ومن حق الشعب الفلسطيني كغيره من الشعوب في العالم أن يمارس حقه الانتخابي واختيار ممثليه لكن هذا الحق فيما لو كان الشعب الفلسطيني يتمتع باستقلاله وحريته ويتمتع الإقليم الفلسطيني بسيادته ، وفي ظل انعدام السيادة الوطنية للشعب الفلسطيني وبكون الإقليم الفلسطيني تحت الاحتلال والسلطة الفلسطينية لا تتمتع بالسيادة الوطنية الممارسة على الأرض فان عملية إجراء الانتخابات تصبح مجال للاجتهاد خاصة في ظل الاحتكام لاتفاقية أوسلو حيث أن غزه وأريحا تتمتع بحكم ذاتي محكوم بسقف أوسلو وعليه فان الاختلاف على إجراء الانتخابات بين الفصائل الفلسطينية ليس بفعل الاجتهاد السياسي وإنما بسبب الانقسام وتفرد حماس بحكم قطاع غزه حيث إعلان حماس لرفضها لإجراء الانتخابات التي أعلنتها اللجنة التنفيذية أمر يزيد التعقيد على الساحة الفلسطينية ويعمق من الخلافات والانقسامات الأمر الذي يعني إعفاء الاحتلال من مسؤولياته في ظل هذا الموقف وهذا التباين وهذا الانقسام والسؤال الذي يطرح نفسه وفي ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية بفعل الثورة على أنظمة الحكم ألقائمه حيث التغيير في تونس والتغيير في مصر ما يعني أننا أمام مفصل تاريخي يحدث تغيرات في التوازنات الاقليميه هذه التغيرات والتوازنات لا بد وان تنعكس على الوضعية الفلسطينية والمنطقة برمتها وكان الأولى في منظمة التحرير وقبل الدخول في عملية تحديد موعد لإجراء الانتخابات في ظل هذا الانقسام أن تبحث مستجدات الوضع السياسي على ضوء تلك التغيرات التي تحدثها ثورة الشعوب وفي كيفية استغلال تلك الأحداث لصالح القضية الفلسطينية في ظل التعنت الإسرائيلي الرافض لوقف الاستيطان والممعن في إجراءات تهويد القدس والمكرس لاحتلاله للأرض الفلسطينية التي أدت لرفض الفلسطينيين في الاستمرار بتلك المفاوضات العبثية وبالتالي توقف المفاوضات ، إسرائيل بكل فئاتها الحكومية والمدنية تدرس نتائج التغيير الحاصل في مصر وهي منزعجة من هذا الذي يجري ومن نهضة الشعوب العربية والذي تعتبره خطر على وجودها وقد عبرت تسيبي ليفني رئيسة حزب كاد يما عن ذلك في مؤتمر هرتسليا الحادي عشر المنعقد تحت عنوان المناعة القومية الاسرائيليه حيث قالت إن سلوك حكومة نتنياهو وعجزها عن اتخاذ القرار الصائب وتوقف المفاوضات مع الفلسطينيين في ظل التغيرات الحاصلة في المنطقة يضع إسرائيل في خطر وموقف رئيس الحكومة من التغيرات التي حدثت في مصر وموقف الجمهور الإسرائيلي ما يعني أننا أيضا علينا الاهتمام بتلك التغيرات والتبدل في المواقف وبدلا من الإسراع لإعلان موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية كان الأولى باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بدراسة المستجد في مصر والعالم العربي وتكليف لجنه من ذوي الاختصاص لوضع تصورها عن المرحلة المستقبلية ووضع برنامج سياسي لكيفية إدارة تلك المرحلة ومواجهة إسرائيل في كيفية إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية بكيفية إجبارها للتخلي عن احتلالها والإقرار والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية وبالدولة الفلسطينية ذات السيادة الوطنية وهذا الأمر إضافة لوضع الآليات التي يجب أن تحكم المرحلة الحالية والمستقبلية بفعل التغيرات الحاصلة بفعل ثورة الشعب التونسي وثورة شباب مصر ومجمل تلك التحركات في العالم العربي والتي جميعها قد تخدم القضية الفلسطينية وتجعل أمريكا تضع القضية الفلسطينية في سلم أولوياتها ما يتطلب منا نحن الفلسطينيون العمل من اجل تجيير وتكييف تلك المستجدات واستغلالها لصالح تحريك القضية الفلسطينية وعلى مختلف الصعد ويتطلب الأمر كذلك وبدلا من تعميق الخلافات وتكريس الانقسام السعي لكيفية الخروج من مأزق ما يعاني منه الشعب الفلسطيني من هذا الانقسام الذي في محصلته يخدم الاحتلال وأهدافه لان مصلحة الاحتلال أن يبقى قطاع غزه منقسما عن الضفة الغربية وان يتم التعامل مع القطاع بمعزل عن الضفة الغربية وان يستفرد الاحتلال في الضفة ويستمر في عملية الاستيطان والتهويد في ظل تلك الاتهامات والتراشقات الاعلاميه بين المنقسمين في غزه والضفة حيث الأمر جد مريح لإسرائيل من هنا نجد أن لا بد من التحرك الجاد والفوري من قبل مؤسسات المجتمع المدني والمستقلين والمثقفين والسياسيين وكل الفصائل الفلسطينية للتحرك الجاد والفعلي لأجل إنهاء الانقسام بحيث ما لم يبادر ممثلي المجتمع الفلسطيني للضغط على كافة الفرقاء والعودة لطاولة الحوار فان الانقسام سيبقى جاثما على صدور شعبنا الفلسطيني وعلى الجميع أن يعلم أن الضفة الغربية وقطاع غزه ما زالت أراضي محتله وتخضع للاحتلال وان ما يسعى إليه أي فريق لتكريس قيادته فإنما يسعى لتكريس الأمر الواقع الذي لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية لان مصلحتنا اليوم وفي ظل تلك التغيرات هو في تحقيق التوافق الوطني وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وصولا إلى ألاستراتجيه الوطنية الفلسطينية التي تقود إلى ترتبيب البيت الفلسطيني واعتماد استراتجيه فلسطينيه موحده لكيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء هذا الاحتلال وتحرير الأراضي الفلسطينية في مسعى للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس التي تقودنا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي يسعدنا جميعا أن يمارس الشعب الفلسطيني حقه الدستوري في انتخاب ممثليه بدولته المستقلة ذات السيادة المتحررة من الاحتلال الإسرائيلي وتبعيته

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل