المحتوى الرئيسى

دعوا الحناجر تصدح للثورة واي صمت الان خذلان بقلم:محمد خالد

02/15 00:36

دعوا الحناجر تصدح للثورة واي صمت الان خذلان حالة اليأس المسيطرة على الشعوب العربية نتيجة الظلم والاستبداد، والبطالة والجوع وارتفاع الاسعار وكلفة الخدمات الاساسية،وحجب الحريات، والانتهاك الواضح لحقوق الانسان، دفعت الشعوب العربية اخيرا للخروج من خوفها وكسر جدار الصمت والتردد، لتقول بكل جرأة وقوة رأيها لا للانظمة الفاسدة وتطالب برحيلها وازالتها ومحاسبتها قبل كل شيء، بعد ان فتحت الثورة التونسية بصيص الامل، وكتبت السطر الاول من حكاية الثورة، عندما اقدم الشاب محمد بوعزيزي، الذي لم تمتد الحياة به ليرى ثمار الثورة، على حرق نفسه وكان شرارة الثورة في تونس، وليمتد لهيبها الى مصر، مصر التي تعاني ذات المأساة التي رزح تحت ظلالها الشعب التونسي. ها نحن اليوم نرى تكرار المشهد التونسي نفسه في مصر، بدأ باحتجاجات فردية، ليتحول بعد ذلك الى ثورة شعبية ثورة مليونية، حيث طغت حالات التفاؤل بالنصر لدى كافة شرائح المجتمع المصري، ها نحن نرى نخبة من الشباب المصري الواعي والمثقف الطليعي الواعد ينطلق في حراكه الثوري الجبار، وهذا الشعب الذي ذاق مرارة الحياة، نضج اما البرهان على انه قادر على خلق تغيير ايجابي، وازالة اعمدة الظلم من بلاده لو كانت المعاناة اقسى، فقرر النزول الى الشارع ليصبح هو المشرع، أشعل فتيل الغضب ضد النظام الفاسد، كتل جماهيرية متكاتفة بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم وافكارهم واعمارهم، هاتفين نعم للتغيير ونعم للزوال المبارك لهذه الانطمة، التي نست ان الشعب مثل قنبلة مؤقتة قد حان موعد انفجارها، ولم تكن لتكبر وتصمد هذه الثورة لولا ارتفاع رفض الظلم والقهر في رحم امال وقلوب الشعب. الثورة التي نشهدها في مصر ليست وليد اللحظة، وليست تقليدا لتلك الثورة في تونس التي اطاحت بزين العابدين، بل ولا ريب المصريين تأثروا بالنصر الذي حققه التونسيون وكان ذلك محفزا لهم، وساروا على خطاه، هي ثورة نتيجة تراكمات لسياسات ونظام فاسدة متراكمة بعد سنوات الحكم في عهد الرئيس المستهدف خلعه حسني مبارك. واهم ما يميزها ان معظم من قادها واشعلها منغمسين بالعمل الوطني وليس فقط ابناء الاطر الحزبية وهذا ما زادها قوة وانتشارا لتصل الى غالبية شرائح المجتمع. وقوفنا بجانب الشعب المصري وثورته ضد الحكم والاستبداد، ما هو الا جزء مما تخوضه المنطقة العربية ضد سياسة الهيمنة والقمع التي تنتهجها الانظمة العربية، فالشعوب تعي ان الخروج من المأزق والهيمنة مرتبط بإنهاء سيطرة الانظمة، اذ ما تقوم به الجماهير هو حصاد طبيعي ومنتظر لما زرعه كل نظام. هذا هو الشعب المصري العربي كما عرفنا مقاوما وثائرا، ها هو الان صامدا في ميدان التحرير، متسلح بمطلبه وعلمه وافكاره، في مواجهة بلطجية النظام الذين يلقون قنابل المولوتوف والاعيرة النارية والحجارة فوق رؤوسهم. لن ننسى مصر الوطنية مصر ام الدنيا، مصر العروبة والثورة، حان الوقت لحشد كافة الطاقات والامكانيات لتوفير مقومات الانتصار لهذه الثورة. هنيئاً للشعب المصري العربي الأبي، ومباركا له بثورة أبنائه التي اتسمت بوجه حضاري مشرق تمثل بالكلمة الحرة والهتاف الصادق والصابر على الأذى، وسحقاً لكل نظام استبدادي غاصب. محمد خالد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل