المحتوى الرئيسى

الثمـن الفــادح للــــثـورة !بقلم:صفوت صالح الكاشف

02/15 20:12

القاهرة _مصر قال تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ، وأنكم إلينا لاترجعون ) .... نعم فالرجعى حقيقة قائمة لامناص عنها ، وإذا عاد طاغية إلى الله ، فيجب أن يعود عودا حميدا ، أى مبرءا من الذنوب الجسام ، ولربما تشفع له الأحداث الماثلات والفضائح المدويات خروجا من سلطان الحكم ، ودفعا إلى جانب الاحتجاب والانحسار ، وتلك ملمة ومألمة أيضا !!!!!! ولكن ماهى وظيفة الطغيان الأثيرة ؟؟ أنه يبرز الحق ، ويؤكد عليه ، وينحو إلى الفضيلة ، ويدحر السلبية والهزيمة سواء كانت هزيمة خارجية نكراء أو حتى هزيمة داخلية كأداء .....وصولا إلى المسار الأصوب ، والطور الأرقى من نهضة الشعوب والتى هى تسير نهجا مرحليا ،، ومن هنا علينا أن نتبين أننا إلى إرتقاء ، لأن هناك ثم تغيير !!!! ولايمكن أن يتحقق التغيير إلا عن طغيان يعقبه ثورة أو فوران ، فالشعوب وليس الحكام هى من يصحح المسار بإستمرار ..... وهكذا دواليك !!! فإذا أدلى أحدهم سؤالا عن إستحقاق الرئيس السابق للشفقة ؟؟ فإنى أجيبه ....نعم أنه يستحقها ، فلقد كان رمزا لمصر ،، وكان مثاليا تماما عند نقطة البدء التى تجاوزناها كثيرا ،، فالعفو من جهتنا هو من شيم الكرام ..... هذه هى نقطة الأصل ..... ومع ذلك علينا أن نعمل جاهدين على عدم تكرار ماحدث مستقبلا _ فالعيب بنا نحن _ ومن هنا يجب علينا أن نطور نظاما محاسبيا ورقابيا ، تخضع له رقاب الجميع ، علا شأنهم أو قل ..... ولقد خبرنا الثمن الفادح الذى يتوجب سداده ثمنا لثورة ، وتداعياتها أيضا (كما سنرى مستقبلا) أما الآن وقد تبين أن هناك فسادا وإثرة وأستحواذ على خيرات البلاد ... ومن هنا تأتى أهمية الحساب ..... إذ كيف نحاسب موظفا صغيرا ، على ماقد أسرف فيه ، ونترك عظيما أو مسئولين كبار بما أخذوا ... هذا مستحيل !!!! ولكن بعد أن يتم الحساب وصولا إلى إعادة الشىء إلى أصله ....تصويبا وتصحيحا وإبراء للذمة ، تماما كما فعل السلف الصالح وهم يحاسبون أنفسهم ، قبل أن يحاسبهم الله سبحانه ، ذلك أصوب ،،، قال تعالى ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ) صدق الله العظيم .. وماذا عن موضوع تصدير الغاز لإسرائيل !!! أن ما أثار دهشتى الشديدة هو موضوع تصدير الغاز إلى إسرائيل ،، لأن موضوع التصدير فى حد ذاته ،، وكما تبين قلب علينا المشاعر ، وجعلنا ندافع عن أنفسنا طوال الوقت ، كما حدث فعلا..... موضوع الغاز إذا كُشف عن أسراره..... فستظهر لنا مفاجآت تلو أخرى .... ولكن لماذا ؟؟؟ لأنه وبرغم كل الأعتراضات التى أثيرت ، وبرغم نجاح البعض فى الحصول على حكم قضائى ، بوقف التصدير للغاز.....إلا أن هذا الحكم لم ينفذ !!!!!!! وقيل وقتها أن الموضوع من أوله لآخره ، موضوع سيادى ...... ولغاية كلمة سيادى .....توقف كل شىء ،،،، كما رأيتم ......جاءت الأحداث كى تثبت أن / حسين سالم (رجل أعمال مصرى بارز) هو من كان يستفيد من هذا التصدير ، وربما هو من وقع على عقود تصدير الغاز لإسرائيل (وليس شركة عامة أو وزارة مختصة كما يفترض ) !!!! وماذا بعد ؟؟؟ لقد كنا جميعا نعاين الفساد ، وليس لدينا القدرة على درءه ولامنعه ، ومن هنا فقد أحتفظنا بأضعف الإيمان ،، أى أسررنا أمرا عن غير رضا .......ثم أن الحقائق باتت تترى وتتدافع !!!!!! هاهى قارورة الأسرار تفتح ، وينساب خارجا منها كل شىء قد تم كتمانه ، ومن هنا فالمعبرين ، سوف تتوالى كتاباتهم فيما سيظهر ، عينا بعد أثر حتى نحوز البينة ونواجه الفساد ...... أما آليات مواجهة الفساد فتنبثق من الشريعة بحذافيرها ، فما حدث من سرقة ونهب منظم أو غير منظم يجب المحاسبة عليه ، وهذا يأتى من منظور عام ، وليس عن أختصام أشخاص معينين ، والحديث يقول (إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) ... قد تكون التجاوزات الماثلة ليست سرقة بالمعنى الحرفى ، ولكنها قد تنساب إلينا كمفهوم على قيد مواز ... ومن هنا وجبت المسائلة ... وكما أشعر فنحن الآن لسنا _كشعب_ فى حالة معنوية ونفسية جيدة والكلام بصفة عامة ، مع مراعاة أن هناك فرحون بما قد تحقق ، ولكن هناك فئات أرى أنها قد تضررت ، وأخرى فقدت أعمالها ،، وليس هذا مريحا على الإطلاق ....... ومع ذلك فإن هذا هو الثمن الذى يتوجب دفعه ، دعما لفاتورة الثورة ، فالثورات أعزائى ، يكون ثمنها باهظ للغاية ، وتداعياتها خطيرة أيضا ، ومن هنا وجب البحث عن أفضل السبل لتجاوز هذه التداعيات ،،، عسى أن تهدأ نفوسنا أن شاء الله تعالى !!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل