المحتوى الرئيسى

فنانون يرسمون مشهد البداية

02/14 12:20

 شأن جميع المصريين خرج الفنانون فى مسيرات غضب مطالبة برحيل النظام، لم يكن أحدهم يتخيل أن يكون السيناريو بتلك الصورة الرائعة التى التحم فيها الجميع وصولا إلى مشهد النهاية بتنحى الرئيس حسنى مبارك.تجاوز الفنانون الخلافات التى شقت صفوفهم خلال الأزمة واتحدوا على قلب رجل واحد فى محاولة لرسم مشهد ما بعد النهاية عقب سقوط النظام.. بعضهم لا يخفى قلقه من القادم فى ظل الحالة الثورية غير المسبوقة التى تشهدها البلاد، فيما يطالب البعض بأن تمتد الحالة الثورية إلى الساحة الفنية أيضا، وفى الحالتين يتفق الجميع على أن مشهد ما بعد النهاية سيكون أفضل من جميع المشاهد التى قدمتها السينما المصرية منذ نشأتها قبل أكثر من قرن من الزمان.«الله أكبر والحمد لله».. تبعها بضحكة كبيرة كانت هذه الجملة بداية حديث الفنان خالد صالح الذى أكد أن الشعب المصرى اكتشف نفسه من جديد فى هذه الثورة، فالقصة تعدت تعديل الدستور وتغيير نظام مستبد، ولكن الثورة جاءت وجاء معها الخير ويكفى أن الأخلاق عادت معها. وشبه صالح الثورة بقنبلة حب انفجرت فى الشعب المصرى، لدرجة أنه وحسب كلامه يسير فى الشارع يحب فى نفسه، وأكد أن الأزمة بالفعل أعادت الروح والنكتة والضحكة للشعب المصرى. وشدد صالح على أن المزاج العام للمجتمع لم يكن متحققا لأن معظم المجتمع كان تعيسا وغير راضٍ، ولم يكن هناك فرصة للأغنياء أن يفرحوا وحولهم فقراء سواء فى المجتمع ككل أو فى الشارع الذين يسكنون فيه. ويتوقع صالح أن الحياة ستكون أفضل الفترة القادمة وأن مستوى المعيشة سيتحسن ولن يكون فى مصر فقراء لأن السرقة والرشوة والفساد سينتهى، فالموضوع يدعو للتفاؤل، وإذا عدتم إلى كلامى طوال السنوات الماضية ستكتشفون أننى دعوت لثورة مجتمعية على الأخلاق الفاسدة وليس فقط على النظام الفاسد. وتمنى صالح أن يتقبل المصريون بعضهم البعض، وأن من نختلف معهم فى الرأى لا نختلف معهم فى الوطن، فلا يجب أن يخون مواطن أخيه المواطن، لأن الأزمة كانت فى خطابات الرئيس مبارك التى فرقت المصريين إلى قسمين. أما الفنان آسر يس فأكد أنه يحلم بأن يستمر التغيير فى جميع المجالات وأن نحافظ على حقوقنا ونطالب بها دوما وألا نتنازل عن واجباتنا بعد هذا وأن يهتم كل منا بعمله وأن تستمر وتسود الأخلاق والسلوكيات التى كانت تسود التحرير من تسامح وقبول للآخر.من جانبها قالت الفنانة نيللى كريم إن الثورة يجب ألا تقتصر على إسقاط النظام السياسى فقط وإنما يجب أن تمتد لتسقط كل ما هو قبيح فى مصر، فى كل المهن وليس فى السياسة فقط، موضحة أن الحرية شىء مقدس ولكن حسن استخدامها هو الأفضل الذى نتمناه. وأضافت: أن أهم شىء يجب أن تحققه الثورة أن يكون لكل مواطن مصرى حق فى هذا البلد وأن يطبق الدستور على الغنى قبل الفقير. وأن يتم تصليح البلد بالكامل بداية من نظافة الشارع وحتى عودة الأخلاق إلى المواطنين فى الشارع، وهذا لا يعنى أن الشعب المصرى كان فاقدا للأخلاق فهى كانت موجودة ولكنها لم تكن تفعَّل. وشددت نيللى على أن الأمان هو أهم شىء فى هذا البلد وأن كل شىء اقتصادى يمكن تحقيقه فيما بعد خاصة إذا ساعد كل إنسان قادر أبناء منطقته وساهم فى إحيائها وعودتها من جديد، وأكدت أنها شخصيا على استعداد أن تنزل إلى الشارع لتنظيفه مع الناس إذا طلب منها ذلك. ورغم إشادة وسعادة نيللى بالثورة وأهميتها وأن الشباب رفعوا رءوس المصريين فى السماء إلا أنها طالبت بألا يتم تخوين الذين عارضوا الثورة لأنه لا شك فى أن 85 مليون مصرى يحبون الخير لمصر ولا أحد يكرهها، فيجب ألا نهين أنفسنا ونبحث فقط عن الإيجابيات. «مبروك لمصر» كانت هذه أول كلمة قالتها المطربة شيرين عبد الوهاب فور تنحى حسنى مبارك عن رئاسة الجمهورية وتولى الجيش إدارة البلاد.. شيرين أكدت سعادتها الغامرة بهذا الحدث، خاصة أن الشعب قال كلمته وصمد حتى تم تحققت مطالبه كاملة ولم يتنازل عن أى منها. وشددت شيرين على أن مصر وشعبها لن تعرف الإهانة بعد اليوم، وأن الرئيس الجديد الذى سيحكم مصر سيكون مرعوبا من غضب هذا الشعب الذى أدرك أنه الذى يحكم مصر وليس أحدا غيره، وسيعمل أى رئيس قادم على خدمة هذا الشعب العظيم وليس إهانته. وقالت الفنانة غادة عادل إنها تريد عدالة وأن يعيش المصريون فى حياة رغدة وكريمة، وألا يكون فقراء فى المجتمع المصرى، لأن 90% من الجرائم والإدمان يعود لفقر وحاجة المواطنين. وأكدت غادة أنها لا تصدق أن الشعب المصرى سيتخطى الفقر وسيصبح شعبا متحضرا، ولا يوجد بطالة، وأن يكون كل مواطن مهما فى المجتمع، وليس فئة وأشخاص محددين دون آخرين. وأضافت غادة: أن الشعب خلال 30 عاما اعتاد على الظلم والقهر، وكنا نحتقر فى البلاد الأخرى لأننا نهان فى بلدنا، لدرجة أن كثيرا منا فكر فى الهجرة إلى بلاد أخرى يتمتع فيها بالحرية وينال قدرا من الكرامة، أما الآن فكل الشعب المصرى فخور بمصريته، وشخصيا أتمنى السفر إلى كل بلاد العالم لأعرف ماذا يقولون الآن وكيف ينظرون إلى الشعب المصرى العظيم. وأشارت غادة إلى أنها سعيدة جدا ليس من أجلها ولكن من أجل أبنائها الخمسة «4 أولاد وبنت» الذين سيعيشون حياة كريمة، وسيكونون مواطنين لهم كرامة فى بلدهم. وعن عدم مشاركتها، قالت غادة إنها كانت تتمنى المشاركة ولكن كانت تخشى على أطفالها الذين بينهم من لا يتجاوز 4 سنوات، واعترفت بأنها مقصرة ولكن تضارب وسائل الإعلام وعدم الثقة كانتا سببا كبيرا فى ذلك، كما أن البلطجية والإرهاب الذى شاع فى البلد الأيام الأخيرة جعلنا لا نفكر إلا فى حماية البيوت، وأضافت ضاحكة كنا نأكل كثيرا ونشعر أن كل وجبة ستكون الأخيرة. واستطردت غادة كلامها قائلة: كان هناك فساد فى الإعلام وكان يبث لنا أخبارا مسمومة، ونحن كشعب كنا مقهورين، لكن الحمد لله أن كل شىء انتهى وسنعيش أحرارا فى بلادنا، وسنستنشق هواء نظيفا. الحدث أكبر منا كفنانين ويجب أن نلتفت جميعنا للقادم ولما هو آت.. هكذا بادرتنا الفنانة يسرا اللوزى، مؤكدة أن ما حدث هو ثورة شعبية أجمل ما فيها أنها بلا زعامات، الكل فى نفس الشخص، الكل مصرى نسى نفسه من أجل هدف أسمى وأتمنى أن تستمر روح التحرير وأن تنتشر أخلاقه لتعم العالم كله ويجب أن نصمت جميعا عن الحديث ونبدأ العمل فورا. أما السيناريست تامر حبيب فأعرب عن سعادته بما تحقق وشدد على وجوب استمرار العمل وأن يستغل المثقفون والفنانون النهضة التى حدثت وأن يستمروا فى البناء والعمل وأن تظهر أعمال جديدة مستلهمة من الروح الجديدة والميلاد الجديد لنا جميعا.لقد بدأنا العمل فورا، هكذا بدأ السيناريست خالد دياب حديثه، مؤكدا أنه يشارك فى مبادرة الداعية عمرو خالد القاضية بدعوة رجال الأعمال العرب والأجانب للاستثمار فى مصر وأيضا دعوة المصريين للاستثمار فى بلادهم. وأشار إلى أنه كان يثق هو وشقيقه السيناريست محمد دياب فى كل ما حدث وسيتم التعبير عنه فى أعمال عديدة قادمة.وأعرب المطرب حمادة هلال عن رغبته فى استمرار العمل لتصل صورة مصر الحضارية للعالم كله.. ولن ينسى هلال أبدا تغيير معاملة المصريين فى الخارج بمجرد ورود أنباء الثورة وما حدث يوم 28 يناير.وأكد حمادة أن القادم يحتاج للعمل والكفاح من أجل البناء ودوره كفنان أن يهتم أكثر بجودة ما يقدمه وتنوعه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل