المحتوى الرئيسى

حيثيات الحكم التاريخى بتغيير ديانة العائدين إلى المسيحية

02/14 10:26

 حصلت «الشروق» على حيثيات الحكم التاريخى للمحكمة الإدارية العليا بأحقية العائدين إلى المسيحية فى تغيير خانة الديانة من الإسلام للمسيحية فى بطاقة الرقم القومى، حيث ذكرت المحكمة أن امتناع وزارة الداخلية عن إثبات تغيير الديانة هو قرار سلبى مخالف لقانون الأحوال المدنية ويتصادم مع النظام العام للدولة.صدر الحكم برئاسة المستشار مجدى العجاتى وعضوية المستشارين حسين بركات وأحمد عبود وعادل بريك وشحاتة أبوزيد، نواب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية كمال نجيب.قالت المحكمة إن المشرع أولى رعاية خاصة لتنظيم قيد بيانات الأحوال المدنية للمواطنين وعلى رأسها تنظيم بيانات بطاقة الرقم القومى، باعتبارها الوعاء الذى يشمل البيانات المدنية الأساسية للمواطن التى يتعامل على أساسها مع المجتمع من أفراد وجهات رسمية، فهى الوثيقة الأساسية التى نركن إليها فى تبين نوع الشخص وديانته ووظيفته وحالته الاجتماعية وأهليته القانونية. وأضافت المحكمة أن البطاقة لا يترتب عليها آثار قانونية محددة لكنها يجب أن تعبر حقا وصدقا عن واقع حال المواطن، لذلك أوجب القانون على المواطنين الإسراع فى تحديث بيانات البطاقة إذا طرأ عليها أى تغييرات، حتى يكون المجتمع على علم كامل بحقيقة البيانات الشخصية بما فيها المتعلقة ب الجنسية والديانة والزواج والطلاق. وأشارت إلى أن المشرع نظم فى المادة 47 من قانون الأحوال المدنية طريقة تحديث البيانات دون الحاجة إلى عرضها على اللجنة المختصة بوزارة الداخلية، ما دام هذا البيان صادر من الجهات المختصة، وقد جاء لفظ «الديانة» المذكور فى هذه المادة دون تحديد ليدل على إمكانية التعديل فى أى من الديانات السماوية الثلاث، وعليه فإنه يجب على مصلحة الأحوال المدنية اعتماد تغيير الديانة إذا تكاملت الوثائق التى تثبت صحة التغيير، أى حصول المواطن على تصريح من الأزهر الشريف أو بطريركية الأقباط الأرثوذكس. وأكدت المحكمة أنه فى ضوء مبادئ النظام العام للدولة يصبح امتناع وزارة الداخلية عن إثبات تغيير ديانة العائدين إلى المسيحية قرارا إداريا سلبيا مخالفا، لأنه يؤدى إلى تعقيدات اجتماعية ومحظورات شرعية أكيدة، كحالة زواج شخص مرتد من مسلمة، وهو أمر تحرمه الشريعة الإسلامية تحريما قاطعا ويعد أصلا من أصولها الكلية.وشددت المحكمة على أن السماح للمسيحى الذى اعتنق الإسلام بالعودة للمسيحية فى الرقم القومى «لا يعتبر إقرارا لهذا الشخص على ما قام به من تصرف، لأن المرتد لا يقر على ردته طبقا لمبادئ الشريعة الإسلامية وما استقرت عليه أحكام مجلس الدولة ومحكمة النقض، بل يتم هذا التعديل فى البيانات نزولا على متطلبات الدولة الحديثة التى تقضى بأن يكون بيد كل مواطن وثيقة تثبت حالته المدنية، ويترتب على كل بيان فى البطاقة مركز قانونى للشخص لا يشاركه فيه غيره، ويجب أن يعبر بواقعية عن حالته».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل