المحتوى الرئيسى

يومياتصلي الله علي محمد

02/14 07:52

غدا نحتفل‏,‏ وتحتفل الدنيا‏,‏ بمولد سيد الأنبياء محمد صلي الله عليه وسلم‏.‏ في لحظات عصيبة‏,‏ الأحداث تتوالي‏,‏ ومنابع التوتر تنفجر تحت أقدامنا‏,‏ والضباب يلف السماء فوق رؤوسنا‏,‏ وعجلات المجهول تحملنا إلي حيث ندري‏.‏ وإلي حيث لا ندري‏..‏ في هذه اللحظات وأمثالها يتصادف أن يرتفع صوت الآذان‏,‏ أكون في الشارع فأسمعه من أحد مساجد القاهرة‏,‏ أو أمام التليفزيون فأسمعه مسجلا‏,‏ في كل الأحوال أشعر أن الآذان ينزل علي القلب قبل الأذن‏,‏ يحمل رسالة من الطمأنينة‏,‏ ويزرع قبسا من أمان‏,‏ أعي وأستوعب أن الله أكبر هو جل جلاله أكبر من كل أزمة‏,‏ ومن كل عاصفة‏,‏ ومن كل محنة‏,‏ أشعر بوجود الخالق‏:‏ هو العاصم وهو السميع وهو العليم وهو القائم علي كل نفس بما كسبت‏,‏ تتردد أربع مرات‏,‏ لأمرمقصود‏,‏ تكرار يؤكد المعني‏,‏ وينقله إلي أعماق النفس‏,‏ تكرار يؤكد الرسالة فتتلقاها النفس بارتياح وتسليم‏..‏ تتلوها شهادة التوحيد‏,‏ لتقتنع أن الله ـ فقط ـ هو الإله‏,‏ وأنه ـ وحده ـ الموصوف بالقوة المطلقة‏..‏ يتلوها المعني الانساني‏,‏ الطرف البشري‏,‏ اسمه محمد‏,‏ اجتباه الله واصطفاه‏,‏ اختاره رسولا‏,‏ نبي عربي‏,‏ يتردد اسمه‏,‏ في كل آذان‏,‏ خمس مرات‏,‏ في أركان المعمورة كلها‏...‏ الحروب الشرسة تشتعل علي شاشات الفضائيات في سباق محموم‏,‏ يختطف عقول الناس‏,‏ حتي كاد يستعبدهم لهذه الأصنام الملونة يطوفون حولها علي الهواء مباشرة وعبر الأقمار الاصطناعية‏,‏ تكهرب أعصاب الناس‏,‏ وتشدها حتي لا تعرف لحظة استرخاء تستخدم فيها العقل وتمارس فيها نعمة التأمل والتفكر والتفكير المستقل‏,‏ سطوة جبارة تخلع الذات من ذاتها‏,‏ أسمع‏:‏ أشهد أن محمدا رسول الله‏,‏ أجد فاصلا جميلا مؤنسا ممتعا‏,‏ أتمني ألا أعود بعده‏,‏ لأواصل مع الفضائيات المسعورة‏..‏ غدا نحتفل بهذا الحبيب‏,‏ بخلود الذكري‏,‏ بالعمل الطيب‏,‏ بالأثر الصالح‏,‏ بالخلق الكريم‏,‏ بالطبع النبيل‏,‏ بالوفاء‏,‏ بالإباء‏,‏ بالعطاء‏,‏ بالشجاعة‏,‏ بالعدل‏,‏ بالكرم‏....‏ عذرا إليك‏.‏ رسول الله‏..‏ لن يشغلنا عنك شاغل‏..‏ لن ينافسك في قلوبنا منافس‏..‏ لن نلهو ونلعب ونترك رياضك وحياضك‏..‏ عذرا أيها النبي الكريم‏..‏ مازلنا في حاجة إلي معني قولك‏:‏ إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق‏.‏ وصلي الله علي محمد‏..‏ صلي الله عليه وسلم‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل