المحتوى الرئيسى

ربما‮ ‬يمكن‮١١ ‬فبراير‮: ‬مشاهد،‮ ‬ومشاعر،‮ ‬وكلمات

02/14 04:41

هز وجداننا،‮ ‬ذلك المشهد الرائع،‮ ‬عندما قرأ المتحدث باسم المجلس الأعلي للقوات المسلحة الفقرة التي يحيي فيها المجلس شهداء ثورة‮ ‬‮٥٢ ‬يناير،‮ ‬ثم توقف ليؤدي التحية العسكرية،‮ ‬مع لحظات صمت‮ ‬بليغة إجلالا‮ ‬لأرواحهم الطاهرة‮. ‬طبعا‮.. ‬فمن أعرف بقدر الشهداء من قواتنا المسلحة‮. ‬وبهذه المناسبة،‮ ‬لا تكفي دقائق الحداد التي وقفت هنا وهناك‮. ‬وإنما،‮ ‬بعد الحصر الكامل لأسماء الشهداء،‮ ‬ومع استمرار التحقيقات لتحديد المسئولين عن اراقة دماء متظاهرين مسالمين،‮ ‬فإنه لابد من جنازة وطنية كبري،‮ ‬يحدد موعدها،‮ ‬تتقدمها موسيقات الجيش والشرطة،‮ ‬ثم صور الشهداء يحملها زملاؤهم،‮ ‬محاطين بصفين من حملة باقات الزهور،‮ ‬جنازة صامتة جليلة،‮ ‬ليس فيها إلا شعار واحد مكتوب‮: »‬المجد والخلود لشهداء الحرية‮«. ‬تغطيها كل وسائل الاعلام،‮ ‬وتنتهي في ميدان التحرير بالقاهرة،‮ ‬وأكبر الميادين في الاسكندرية والسويس وأسيوط،‮ ‬لتبقي صورتها وصورهم في ضمير شعبنا،‮ ‬وأجياله القادمة،‮ ‬ويشهد العالم وفاء المصريين لمن ضحوا بأرواحهم من أجل مستقبل أفضل لهم‮.‬‮< < <‬كل القنوات الحكومية والخاصة،‮ ‬حتي تلك التي تذيع الأغاني أياها‮.. ‬أعادت بكثافة،‮ ‬إذاعة الاغاني الوطنية،‮ ‬الله‮.. ‬هذه الاغاني التي كنا نشيح بوجوهنا وآذاننا عنها،‮ ‬لأنها لا تتطابق مع حالة التدهور والنكوص والانكسار التي صرنا فيها‮.. ‬حتي لم تعد هذه الأغاني إلا برو باجندا كاذبة،‮ ‬لتجميل حال ليس جميلا‮. ‬الآن نسمعها بمشاعر مختلفة‮. ‬أصبحت‮.. »‬يا حبيبتي يا مصر‮« ‬التي كنا نبكي عندما نسمعها،‮ ‬حسرة علي مصر‮.. ‬أصبحنا نسمعها ونحن فخورين مبتهجين‮. ‬وبينما كنا نسمع‮ »‬المصريين أهمه‮« ‬ونحن نهز اكتافنا ساخرين بمرارة‮.. ‬ونحن نري المصريين يموتون في طوابير الخبز‮. ‬الآن اصبح المصريون فعلا،‮ ‬وبشهادة الدنيا كلها‮.. ‬كلهم فعلا عزيمة وقوة‮..‬‮< < <‬من أجمل الكلمات التي سمعناها يوم ‮١١ ‬فبراير،‮ ‬ما جاء في البيان رقم ‮٣‬،‮ ‬والتي أكدت أن المجلس الأعلي‮ »‬ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب‮«. ‬لقد أثلجت صدورنا،‮ ‬لأنها قالت بوضوح أن الديمقراطية التي ضحي من أجلها الشباب‮.. ‬قادمة حتما‮.‬أما أجمل الكلمات التي كانت تلك التي شهد بها الرئيس الامريكي باراك علي عظمة المصريين،‮ ‬عندما قال‮: »‬مصر لن تعود أبدا كما كانت،‮ ‬لأن الشعب قال كلمته ويطالب بديمقراطية حقيقية‮« ‬شاهدنا المحتجين يهتفون سويا،‮ ‬مسلمين ومسيحيين‮.. ‬كما رأينا جيلا جديدا يستخدم ابداعه ومواهبه في التكنولوجيا التي حركت ثورة الشباب‮«‬،‮ »‬رأينا قوات مسلحة لا تطلق النار علي المتظاهرين‮«‬،‮ »‬مصر الديمقراطية‮«‬،‮ ‬ستقدم دورها في القيادة المسئولة ليس في مصر وحدها،‮ ‬بل في العالم كله‮«‬،‮ ‬لقد لعبت مصر دورا مهما في تاريخ الانسانية منذ ‮٦ ‬آلاف سنة‮«. ‬أحد المصريين قال ببساطة معظم الناس اكتشفوا ان لهم قيمة‮.. ‬وهذا أمر لا يمكن ان يؤخذ من المصريين بعد ذلك أبدا‮. ‬هذه هي قوة الكرامة الانسانية‮.. ‬الصرخات التي سمعناها مع العالم من ميدان التحرير‮.. ‬كلمة تحرير تعني الحرية‮.. »‬المصريون استطاعوا أن يغيروا بلادهم،‮ ‬وبذلك‮ ‬غيروا العالم كله‮«.‬ياه‮.. ‬يا مصر‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل