المحتوى الرئيسى

الحكمة من ذكر شعيب عليه السلام بقلم:د . هدى برهان طحلاوي

02/14 23:37

الحكمة من ذكر شعيب عليه السلام ذكر الله تعالى في القرآن الكريم بعض الأنبياء لنتعظ من ذكرهم وما حدث معهم ومع أقوامهم لأن هذا ممكن أن يحدث في كل زمان ومكان لأن طبيعة البشر متشابهة منذ قديم الزمان والخير يقف أمام الشر ليقوم ما اعوج في نفوس البشر لتستقيم الحياة على وجه الأرض ولو كان الأشرار هم الأكثرية دوماً لأن الله ينصر عباده المؤمنين وهو معهم ولو كان يمهل الكافرين الأشرار. شعيب عليه السلام أرسل إلى أهل مدين قومه المدعوين بأصحاب الأيكة وهو من أقرباء أهل مدين وأخوهم. أرسله الله ليأمر قومه بتقوى الله وعبادته وتوحيده لأنهم كانوا مفسدين متكبرين يبغون الاعوجاج في الصراط المستقيم وفي كل أمور الدنيا يوعدون ولا يوفون بوعدهم ويصدون المؤمنين عن سبيل الله يتلاعبون بالكيل والميزان ليربحون ويخسر غيرهم ويبخسون الناس أشياءهم ليخسروهم أيضاً فلا يعطون القيمة الحقيقية لها رغم أنهم كانوا كثر وكانوا بخير. كذبوا رسولهم شعيب وكادوا يرجمونه لولا قرابته لهم ونعتوه بالساحر والكذاب والضعيف وطلبوا منه أن يسقط عليهم كسفاً من السماء إن كان صادقاً. شعيب توكل على الله ودعا أن يفتح الله بينه وبين قومه بالحق وأمر المؤمنين بالصبر حتى يحكم الله بينهم وبين قومهم. انتقم الله من المفسدين الكافرين وينتقم منهم دوماً رغم قوتهم ورغم غناهم وتكبرهم ويختلف هذا الانتقام من أمة إلى أخرى فكان انتقامه من أهل مدين يتمثل في عذاب يوم الظلة والظلة هي سحابة أظلتهم ثم أمطرتهم ناراً وكذلك أخيراً أخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. ونجا الله شعيباً والذين آمنوا معه برحمةٍ منه. وما الآثار الباقية من الأمم المندثرة إلا عبرة لمن يعتبر ويبقى صوت الحق عال والخير ماض ولو كان قليلاً إلى يوم الدين ما دام الله مع المؤمنين يسمع ويرى وينصر المستضعفين الصابرين بقوته التي لا حدود لها وبجبروته وانتقامه وقهره وقدرته التي لا ندري كيف تهز العروش والأركان تنزل من السماء تارة أو من الأرض من تحت أرجلنا تارةً أخرى أليس هو رب السماء والأرض؟! د . هدى برهان طحلاوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل