المحتوى الرئيسى

السوح تعلم انا أقمنا بجرف الموت مراسي لسفن الحرية والخلاص بقلم:حسام صفاء الذهبي

02/14 22:57

السوح تعلم انا أقمنا بجرف الموت مراسي لسفن الحرية والخلاص صوت الحرية المنشود يطلقه الشرفاء المخلصون لأوطانهم بلا ملل ولا كلل حتى يتغلغل ويوقظ الانساغ لتتفتح الأوراق وتصير آذانا ، هذا هو الصوت الهادر يبرق في الغيم وحين تمطر يموج الكون بألحان النصر بعد ان ملأ أباة الضيم الأنهار بأشرعة النضال وحولوا الماء طوفانا يجرف الفساد والظلم .. العراقيون رغم الويلات والآهات ومهما طال الصبر فهم كالعود الندي مهما حاول الأشرار إشعاله يبقى على الأوجاع نديا يأبى الاشتعال إلا بوجه الظلم والمفسدين فإن اشتعل فسيحرق أخضرهم ويابسهم ، ليستبدلوا الأرض التي جعلها المفسدون صحراء قاحلة الى بلاد ملؤها الوهج والخضرة وكالنجم يشع في الظلام الدامس .. بفعل من تسلط علينا من أهل الفساد والإفساد احترقت أوراقنا وتحولت رقاب أحرف كلماتنا ملوية فوق السطور ، هي تخشى منا ونحن نخشاها ، صار كلانا يخاف من كتابة السطر فنغض الطرف عما كنا ننوي ، فصرنا نُخفي كلماتنا وهي تخفينا تحت الرموز والمجاز .. طوينا سنين أعمارنا وهم يستفزوننا حتى ملئوا الأرض من دمائنا ودماء أهلينا وتحولت الأرض الى أرحام تلد أزكى دم للثأر وإرجاع الحقوق والكرامة التي أهينت .. لكن رغم تنامي الغضب الشعبي على الحكومة العراقية ومؤسساتها الرقابية والتشريعية تلاحظها غير مهتمة برغبات العراقيين فلا هم لها سوى مكاسبها الخاصة ، وأظن القارئ لفت انتباهه ما نشرته وسائل الإعلام حول تجهيز مؤسسات ووزارات ومجلس النواب بسيارات مصفحة من طراز 2010 على نفقة الدولة العراقية ، مع العلم أن الواحدة تكلف ما يقرب من 300 ألف دولار أمريكي ، في حين المواطن يأن من تردي الخدمات وارتفاع نسب البطالة .. ، وهذا ما يعد فسادا علنيا وعدم احترام لإرادة الإنسان العراقي .. http://a1.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6 /180881_176116902433668_100001060779758_423237_3130452_n.jpg وضمن مشروع البترودولار الذي ناقشه البرلمان والغاية منه إعطاء دولارين للمحافظات المنتجة للنفط ودولار واحد للمحافظات غير المنتجة وأصبح هذا المشروع محل توافق جميع الكتل وساستها لامتصاص الغضب الجماهيري وقتل روح التظاهر والمطالبة بالحقوق ــ هذا إن وصل الدولار أو الدولارين الى الشعب ــ والسؤال الذي يُطرح ما هو حال المحافظات المعدمة والتي لا تطل على منفذ حدودي أو ليس فيها نفط إضافة الى عدم وجود فرص استثمار خاصة محافظات السماوة والديوانية والحلة والنجف وكربلاء ، مع العلم ان الاخيرتين محرومة من الواردات العملاقة للعتبتين الحسينية والعباسية المطهرتين بسب الإدارة الفاشلة للحكومات المحلية التابعة لإيران .. وفي خبر استوقفني يقول أن رئيس البرلمان اسامة النجيفي زار قبر عبد العزيز الحكيم في النجف وهذا القبر يحتوي على بناء تصل مساحته الى آلاف الأمتار وبناء من الطراز المدني الأول في العالم ويحوي على قاعات وعمارات وشقق سكنية يقدر بمليارات الدنانير .. http://www.k3pol.com/viewimages/02d85ef9ea.jpg فما هو موقف رئيس السلطة التشريعية تجاه هذا البذخ والترف والصرف من أموال أبناء النجف والشعب العراقي عموما خاصة وأمطار الأيام الفائتة نخرت بيوت المواطنين في النجف على وجه الخصوص فأين عدالة البرلمان العراقي الذي يترأسه النجيفي ؟؟ وماذا تعني زيارة نائب الرئيس الأمريكي بايدن الى بغداد ؟؟ هل هي للإطلاع على أوضاع العراق ؟ أو لتفعيل بنود وفقرات الاتفاقية الامريكية مع الحكومة الموالية لها ؟ أو لتقديم النصائح لرئيس الحكومة المالكي حول التدابير المدروسة لإسكات أصوات المتظاهرين في عموم العراق بعد ما جرى في العالم العربي من ثورات شعبية ؟؟ وفي الحقيقة ان المالكي نفسه وبقية السياسيين اليوم يعطون المبررات والأسباب لشعلة الانتفاضة الشعبية البيضاء السلمية الواعية ، وما اتخذ من خطوات يسميها البعض استباقية لتقليل الغضب الجماهيري ما هي إلا أسباب لإشعال شرارة الثورة العراقية ، وإلا ماذا يعني لك أيها القارئ النبيه هيمنة الحكومة على الحياة العامة والهيئات المستقلة وحتى المؤسسات المالية والرقابية كالبنك المركزي العراقي ومفوضية الانتخابات والنزاهة ومكافحة الفساد ؟؟ ومن الطريف أن المالكي وعد العراقيين بان عام 2009 لن يشهد وجود أي عراقي عاطل عن العمل لكن الحقيقة اظهرت ان هذه الوعود ما هي إلا وعود انتخابية لا وجود لها على ارض الواقع ، كما ان كل من يمارس أساليب القمع والسجون السرية ومحاربة الصحفيين والكتاب والإعلاميين ومحاولة إرغام الصحافة على قول ما يريد وسرقة الدولة والاستئثار بالمال كل هذا وغيره يعطي المبررات والأسباب المهيئة للثورة والانتفاضة السلمية على الأقل .. وبعد الوعي الجماهيري والغضب من سوء المعيشة بكل مجالاتها وبعد النزول الى الشوارع للمطالبة بهذه الحقوق المسلوبة ظهر أن العديد من عوائل السياسيين العراقيين نقلوا لخارج العراق ، هذا ان كانوا في الحقيقة هم في داخل العراق ، كما هو الحال مع عائلة نوري المالكي التي وصلت السبت الماضي إلى إمارة دبي ، وانتقال عائلة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم إلى العاصمة الإيرانية طهران للإقامة فيها ، كل ذلك خوفا من تنامي تظاهرات الاحتجاج ضد الحكومة والسياسيين كما حصل في مصر وتونس .. لكن الشرفاء من أبناء العراق الأبي اقسموا أن يجعلوا حدا لكل مفسد ظالم ونهاية لجميع الخونة والعملاء ساسة الرئاسات الثلاث والحكومة والبرلمان ونهاية الشقاء والفقر والحرمان من خلال انتفاضة ثورية عراقية نظيفة بعيدة عن الأحزاب السياسية العميلة التابعة والفاشلة سياسياً في يوم 25 شباط - فبراير 2011م ، تحمل هذه الثورة البيضاء مطلب الشعب العراقي وهو سقوط السياسيين الخونة في الرئاسات الثلاث والحكومة وحل البرلمان الفاشل ومن ثم قيام انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف وطني ومحايد .. السوح والميادين أجمعها تدري أننا أقمنا بجرف الموت مراسي لسفن الحرية والخلاص والعيش الكريم لأبنائنا .. فما بالنا اليوم صرنا نخاف من كتابة الحرف ونحن بأنفسنا قبل غيرنا نعطي للمفسد قرابين نتقي بها !! حتى صار الشريف منا يتمنى أن ما مضى من السنين لم تسقى بدماء الفطاحل الأباة وليت الدماء الطاهرة لم تنزف بمرارة من قبل ، لأن اليوم صار الناس لا يقدرون قيمتها .. الكرب والبلاء زلزل أقدام أبناء هذا البلد فهل من سيقان لهذه العُرج ؟؟ علّنا نستطيع أن نقيم العدالة لهذا الشعب بعد أن حُزت الحناجر والأكثر إن لم نقل الجميع من ذوي القربى يحدقون بنا بل صاروا للجلاد أعوانا ، أقول لهم ألا تدرون أن أبنائكم سيسألون غدا عن مواقفكم من كل رزايانا ؟؟ ماذا تظنون أن نقول لهم ؟ نقول كانوا سماسرة وعملاء للأعداء والمحتلين حتى باعونا بأبخس الإثمان وغزتنا الأفاعي الرقطاء من منازلهم التي نفثت فينا دخانا اسودا ، ماذا نقول لهم ان كانت كرامتكم نفسها تبكي على قدرها من عظم وكثر ما أهين بذل ؟ حتى صارت ضحكتكم تغيض أذل الناس حين يعرف أن واحدا منكم كان خائنا لوطنه وشعبه ، صرتم نكتة وطرفة يضحك الناس بكم لأنكم أدمنتم لغة الذل والهوان وخدمة أعداء الشعوب .. هل بقي ستر الى الآن لم يهتك ؟؟ وأي مدينة في بلادنا ما عانت ؟؟ صار الوطن ساحة لتصفية الحسابات الضيقة البعيدة عن مصلحة البلاد ، فمالنا ان شكونا فإلى حد البكاء وسقوط الدموع لا غير ؟؟ ومالنا صرنا أذل الورى حيث المتسلط يبري عصاه لنا ونحن بدورنا تارة نبتسم له إشفاقا وأخرى مذعنين .. ؟؟ جفت مياهنا فهب لفمي يا شعبي العريق رشفة ماء مما زخرت به طول حياتك من أنهار وغدران ، هبني شربة ماء علّني استطيع أن اطفي لظى الأحشاء وجمرة الأبناء وعلني استطيع سماع صوت المنائر وهي تعلو بتراتيل القرآن والإنجيل وهي تدعو للخلاص والعيش بعزة وكرامة ، علني استطيع أن أرى الناس وهي تموج وتصيح بصوت هادر كلا الظلم والفساد نعم للعدالة والمساواة والعيش الهنيء .. حسام صفاء الذهبي Husamhusam96@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل