المحتوى الرئيسى

> كشف حساب حكومة نظيف

02/14 22:19

 أعلن المستشار جودت الملط، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أن إجمالي التقارير التي أعدها الجهاز عن فترة حكومة د.أحمد نظيف والذي صدر القرار بتشكيلها في يوليو 2004 حتي يوليو 2010 ألف تقرير رقابي تم رصد صور عديدة من إهدار المال العام وملاحظات وسلبيات عديدة يجب عدم تجاهلها والاعتراف بها حتي تكون خطوة علي طريق الإصلاح. وأضاف الملط في البيان الصحفي الذي أصدره أمس أنه سبق أن أعلن أمام مجلس الشعب علي مدي السنوات السابقة أن عددا من الوزراء والمسئولين في هذا الوطن أعطوا فأوفوا ولهم بصمات واضحة وأداء متميز في موقعهم ويدركون معني المسئولية وأمانة المنصب وشفافية القرار وقدرة نادرة في الإنجاز ورؤية واسعة يعملون لحساب الوطن. إلا أن عددا ليس بالقليل من الوزراء والمسئولين لا يأخذون الأمور الحياتية للناس بالجدية المطلوبة ويتخذون قراراتهم بناء علي ما يعرض عليهم من تقارير مكتوبة دون معايشة للواقع غير قادرين علي التنبؤ بالمشكلات، عاجزين عن مواجهة المواقف والأزمات للمشكلات العامة، وتركوا الأزمات تتفاقم برغم مؤشرات كثيرة كانت تنذر باقترابها، بل إن بعض المسئولين يساهمون في صنع الأزمات. تصريحات وردية وأشار الملط لوجود أزمة ثقة كبيرة بين المواطنين وبين الحكومة بسبب عدم وجود لغة واحدة للحكومة ولكنها لغات مختلفة وغياب التنسيق والأداء الجماعي لحكومة نظيف وضعف قنوات الاتصال بين الحكومة المركزية وبين الإدارة المحلية وضعف المراقبة والمتابعة. وهذا بجانب كثرة التصريحات الوردية علي لسان بعض الوزراء والمحافظين ولجوء بعض المسئولين إلي التعتيم الإعلامي وإنكار حدوث الأزمة في بدايتها وعدم الاعتراف بوجود أي خلل والتقليل من شأن الأحداث الجارية ونتائجها وتمييع الحدث حتي ينساه الجميع هذا جميعه أدي إلي إحساس المواطنين بتجاهل الحكومة لهموم ومواجع وأنات المهمشين ومحدودي الدخل. وأكد الملط أن ما تحقق من إنجازات اقتصادية لم ينعكس علي الحياة اليومية للأغلبية العظمي من المواطنين، فلم يشعر البسطاء والفقراء ومحدودو الدخل بل والطبقة المتوسطة بإنجازات الحكومة الاقتصادية بسبب أن عائد الإنجازات الاقتصادية لا يتم توزيعه بشكل عادل. وأوضح الملط أن تقارير الجهاز رصدت انتشار ظاهرة الاحتكار والإغراق وانفلات الأسعار وتفشت في الأسواق المصرية ظاهرة تهريب السلع بالأسواق وإغراقها بالعديد من المنتجات مجهولة المصدر وانتشار تجارة الرصيف والسلع المغشوشة والمقلدة وشيوع ظاهرة الاحتكار لبعض السلع واتجاه البعض لتعطيش السوق من أجل الزيادة غير المبررة في أسعار السلع والخدمات ولم يعد أغلب المواطنين قادرين علي مواجهة الارتفاع المتزايد في الأسعار. خط الفقر وأن عدد المصريين الذين ينتمون إلي خط الفقر الأول طبقا لتقارير جهاز الإحصاء ومركز المعلومات بمجلس الوزراء 16.232 مليون نسمة بنسبة 21.6% علي مستوي الجمهورية وترتفع نسبة الفقر في محافظات الصعيد فتصل نسبة الفقر إلي 61% بأسيوط و47.5% بسوهاج و41.4 بني سويف و40.9% بأسوان و39% بقنا. وأشار الملط إلي استمرار السلبيات والمآخذ والمخالفات التي شابت تنفيذ بعض المشروعات القومية وغالبية المشروعات الاستثمارية بسبب سوء التخطيط والتقدير بين بعض الوزارات والهيئات والشركات العامة ومن ثم أدي ذلك لوجود أخطاء وعيوب جسيمة تصميمية وفنية وتنفيذية وبيئية ومجتمعية وعدم كفاية ودقة سلامة الدراسات الأولية ودراسات الجدوي الاقتصادية لعدد كبير من المشروعات صغيرها وكبيرها وكل ذلك بسبب إهدار المال العام يستوجب المساءلة والعقاب. كما كشفت تقارير الجهاز خروج سافر وإهدار ظاهر لأحكام قانون المناقصات والمزايدات بسبب قيام بعض الوزارات والهيئات العامة بإبرام عقود بيع أراضي وتخصيصها لبعض المستثمرين بالأمر المباشر وخروج سافر وإهدار بواح «ظاهر» لأحكام قانون المناقصات والمزايدات وعدم إرسال هذه العقود إلي إدارة الفتوي المختصة لمراجعتها بالمخالفة لقانون مجلس الدولة. وانتشرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ظاهرة خطيرة وهي التعدي علي أراضي أملاك الدولة ومنها الاستيلاء علي مساحات من الأراضي بغير سند قانوني والتعدي علي المصادر المائية بغير وجه حق لري هذه المساحات بل والتعدي علي الأراضي المباعة والمخصصة للاستصلاح والاستزراع في غير الغرض المخصص لها «منتجعات - فيللات - ملاعب جولف - نواد - فنادق - حمامات سباحة - مطاعم - منشآت خدمية - بحيرات ترفيهية بالمخالفة للقوانين بسبب عجز الرقابة الداخلية وتهاونا من جانب الحكومة بهيبة الدولة وإغراء لشركات أخري بالاعتداء علي القانون في الحق كل ذلك ضررا بالمال العام. وقال الملط إن حصيلة الخصخصة خلال الفترة من 1/7/2004 حتي 3/6/2009 بلغت 52 مليار جنيه، حصلت المالية علي 19.3 مليار جنيه لتسديد عجز الموازنة العامة للدولة. هذا بجانب اختصار تصرفات إعادة الهيكلة من حصيلة بيع الخصخصة علي تمويل بندين أساسيين هما: الاختناقات المالية وتمثل 51.6% من إجمالي تصرفات الصندوق والمعاش المبكر ويمثل 47%، بينما لم يتم الصرف علي الإصلاح الفني والإداري للشركات إلا بنسبة تقل عن 2% من إجمالي تصرفات الصندوق. كما فشلت الحكومات المتعاقبة في أن تمنع أو تتحكم في الآثار السلبية لبرنامج الخصخصة مثل مشكلة البطالة وزيادة معدلات التضخم ووجود الأشكال الاحتكارية. من ناحية أخري نجد عدم نجاح الحكومة في تطوير التعليم سواء التعليم العام أو الفني أو الجامعي وخروج الجامعات الحكومية من التصفيات العالمية ووجودها في مؤخرة هذه التصنيفات من منطلق أن التعليم بأنواعه يمثل قضية أمن قومي، وسبق أن حذرت تقارير الجهاز من أزمة البحث العلمي في مصر ومعوقاته. وبالنسبة للرعاية الصحية فشلت الحكومة السابقة في الارتقاء بالرعاية الصحية للمواطنين التي مازالت دون المستوي المطلوب بل إن قرارات العلاج علي نفقة الدولة تمثل نموذجا لإهدار المال العام وشملت تجاوزات صارخة وأن بعض المسئولين الوارد ذكرهم بالتقرير أساءوا استخدام الموارد المخصصة للعلاج علي نفقة الدولة وأدي لعدم وصولها للفئات غير القادرة من الشعب. الأزمات والكوارث وأكد الملط سوء معالجة حكومة نظيف للأزمات والكوارث التي مرت بها علي سبيل المثال أزمة القمح والخبز وحوادث الطرق والقطارات والحرائق وغرق العبارات والدويقة وانفلونزا الطيور والخنازير وانفلات أسعار المواد الغذائية وأنابيب البوتاجاز والسيول وأزمة القمامة المزمنة بل إن المسئولين فشلوا في تبرير الأزمات وتركوها تتفاقم ذلك بسبب أن الإدارة في مصر تعاني من أمراض مزمنة. أشار إلي استمرار زيادة الفجوة أو العجز بين الاستخدمات والموارد الفعلية وكشفته تقارير الحسابات الختامية للجهاز عن الحكومة حيث كانت في أول حكومة نظيف 2004 - 2005 61 مليار جنيه بلغت في 2009 - 2010 124 مليار جنيه يتم تمويلها بإصدار أذون وسندات خزانة علي الحكومة واقتراض وإصدار أوراق مالية أجنبية. وتضخمت المديونية المستحقة علي وزارة المالية للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حيث بلغت مديونية وزارة المالية لصندوقي التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي وقطاع الأعمال العام والخاص نحو 121 مليار جنيه في 30/6/2010 بسبب توقف المالية عن تحمل الأعباء الملتزمة بها قانونا عن العام المالي 2010 وأعوام سابقة، وأدي ذلك إلي حرمان الصندوقين المشار إليهما من عائد استثمار هذه الأموال مما أثر ذلك علي حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات ولهذا يجب علي المالية إصدر صك للخزانة العامة لصالح الصندوقين بقيمة المديونية. وكشف الملط ارتفاع الدين العام لمصر طبقا لتقارير البنك المركزي في 2010/6/30 حيث بلغ الدين الداخلي 888 مليار جنيه بنسبة 73.6% من الناتج المحلي الإجمالي وبلغ مجموع صافي رصيد الدين العام الداخلي والخارجي 1080 مليار جنيه بنسبة 89.5% من الناتج المحلي ويجب التأكيد علي أن النسب المشار إليها ارتفعت عن الحدود الآمنة. وقال المستشار الملط إن جملة إيرادات الصناديق والحسابات الخاصة البالغة 6368 صندوقًا في 2010 21 مليار جنيه جملة مصروفاتها 15 مليار بفائض مرحل نحو 12 مليار جنيه و270 مليون جنيه بالبنوك التجارية وأنه خلال فحص الجهاز اكتشف العديد من الملاحظات بقيمة 8.8 مليار جنيه تم تصويب ما يزيد علي 122 مليون جنيه وجار متابعة 8.7 مليار جنيه. احتكار الحديد وأكد الملط أنه تم إعداد تقارير خاصة علي الأزمات التي مرت بها مصر مثل احتكار حديد التسليح وبيع شركات الأسمنت وأثر علي السوق المصرية وجراج رمسيس وجامعة النيل والمبيدات المسرطنة وعقد الدعاية السياحية نورت مصر مصر وعقد بيع أرض مدينتي وعقد بيع أراضي السليمانية وملحقاته وبيع أراض لشركة بالم هيلز وأراضي المنطقة الاقتصادية بالسويس والتصرف في أراضي اتحاد الإذاعة والتليفزيون وبيع أرض التحرير وقرية آمون وفندق شهرزاد وبيع شركة عمر أفندي واستيراد أقماح غير مطابقة للمواصفات وموافقة نظيف علي هدم فندق ونتر بالاس الأقصر وتم إعداد تقرير عن المفارقات الصارخة بين مجموع ما يتقاضاه بعض القيادات والمسئولين بالوزارات والمصالح والهيئات والبنوك والشركات وبين باقي العاملين. وشدد الملط علي أنه من المتعذر به ومن المستحيل أن يسجل هذا البيان كل السلبيات الموجودة بالدولة ولهذا يجب الرجوع إلي تقارير الجهاز التي سبق أن أرسلت جميعها إلي مؤسسة الرئاسة ومجلس الشعب والوزراء والمحافظين وفي ضوء ما سبق يتضح جليا أن الجهاز المركزي للمحاسبات قام بدوره الرقابي طبقا للدستور والقانون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل