المحتوى الرئيسى

د.أحمد فؤاد أنور يكتب: رسالة عاجلة للسيد وزير الداخلية

02/14 21:36

حان الوقت لأن نقول شكرا وأن نقدم باقة ورد وزجاجة عطر وقبله على جبين هؤلاء..أقصد الرواد ..النخبة التي خرجت منذ 2004 وما قبلها تقول "لا لمبارك ..كفاية" وهم 10 أو في أحسن الأحوال 50 فرد، في مواجهة جيوش جرارة مدججة، تعرضوا للسحل في الشوارع ، للاعتقال للتضييق في الرزق، والترويع ولم ينكسروا . شكلوا الوعي ووجهوا بكل إصرار وبلا وجل اتهاماتهم (للكبار) وهي نفس الاتهامات التي يوجهها لهم الآن النائب العام تقريبا دون زيادة أو نقصان. فأثبتوا مجددا وبتضحيات ومخاطر جمة أن "أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".حتى يكون الجميع على بينة أقصد شخصيات رائعة وعظيمة في قامة د. عبد الوهاب المسيري رحمة الله عليه، ود. محمد أبو الغار، وإبراهيم عيسى وكتيبته، وبلال فضل، ود. عبد الحليم قنديل، ومحمد عبد القدوس، وعلاء الأسواني، وحمدي قنديل، ود. أيمن نور(وإن كان له طموح سياسي) وم. يحيى حسين عبد الهادى (مفجر فضيحة صفقة عمر أفندي)، وعشرات غيرهم ربما حتى لا نعرف أسمائهم ولا يريدون مجد شخصي..فجميعهم كانوا متحققين مستقرين في مواقع ومراكز ومكانة تغري بالصمت على الأقل وبتجنب الصدام لكنهم أبوا. روعة هؤلاء أنهم صرخوا "يسقط يسقط.. حسني مبارك" علنا دون أن ينتظروا انكسار جحافل الأمن المركزي، بل والشرطة ليقولوها.. وسبقوا بها ملايين هتفوا بها بشكل جماعي حتى تحقق مطلب الشعب. أتحدث الآن للسيد وزير الداخلية أعانه الله: سيادة الوزير نريد منك كما يقولون "من الآخر".. "تقديم السبت"، فدور الشرطة أساسي في أي مجتمع، وتعاون الجمهور معها ناهيك عن ثقته فيها ركيزة أساسية لأي مجتمع سوي. وأتوقع أن تكون رغبتك أكيده في الإصلاح، لكن المطلوب وما نرجوه بشده الآن أن تستمع قيادات الشرطة لرغبات الجمهور، فبناء المصداقية يبدأ بمقابلة سيادتك لنماذج  تعرضت للتنكيل والقهر والتلفيق في حوار اعتذاري راقي نبيل ..يعلن للجميع طي صفحة مقيته. على أن يكون هؤلاء الكبار الذين اشرت لهم في السطور السابقة على رأس من تلتقيهم، وتطلب أن يغفروا للشرطة تجاوزات عناصر فسدت. لقد أدت  القوات المسلحة عبر المتحدث الرسمي باسمها "التحية العسكرية" للشهداء.. ألا يسمح وقت سيادتك بمقابلة رواد كفاية، و6 إبريل، ومعهم ممثلين لأسر الشهداء، ومنهم أسرة خالد سعيد المصري الذي تم تحطيم رأسه على يد عناصر فاسدة من الشرطة ؟ نريد أن تقابل هؤلاء في أقرب وقت ومعك "هدية" أو إن شئنا الدقة "ترضية" لهم: إطاحتك فورا بفاسدين أساءوا لمئات الآلاف من الشرفاء في جهاز الشرطة. الوجوه المقيته معروفة والمتجاوزون والملفقون والمنكلون، والمرتشون معروفون بالاسم.. اطح بمن فًجَر منهم فورا حتى ولو كانوا عشرون أو خمسون.. فلا أمل في إصلاحهم و(قلتهم أحسن). مع الإفراج عن كل معتقل رأي فورا.معالي الوزير لقد سبق أن كتبت وأعيد ثانية الكتابة: "لقد برهنت المرحلة الماضية على احتياجنا لتعامل غير تقليدي حتى ولو تم تغيير الهيكل التنظيمي مع مصالح ووحدات باتت الجماهير تربط بينها وبين صورة سلبية مؤلمة مثل قسم الأربعين وسيدي جابر..(الخ).نطلب دراسة سبل تخفيف الضغوط العمل عن ضباط الأمن العام مثل خدمات التشريفات والمباريات والانتخابات وتعزيز المرور(الخ)، وفي نفس الوقت دراسة سبل تطوير البحث الجنائي من خلال التكنولوجيا الحديثة والتأمين بدوائر مغلقة مما يساعد على عدم توسيع دوائر الاشتباه. وقد يكون من الملائم أيضا العمل على رفع وراتب كل العاملين في المصالح الشرطية المتعاملة مع الجماهير وعلى رأسها الامن العام والمرور حتى يتم تأدية العمل بأريحية أكبر، ويبعد ضعاف النفوس عن مواطن الشبهات. فالملاحظ في هذا الإطار أن رواتب هؤلاء أضعف بكثير عند مقارنتها بأقرانهم في شرطة الكهرباء وشرطة الجوازات، فالفيصل هنا ليس الدخل الذي تحصله المصلحة منفرده، بل الراحة النفسية للعنصر البشري المتعامل مع الجماهير".نريد خطوات عملية فورية تعيد مصداقية تضررت كثيرا من تراكمات ضخمة، نريد جدول زمني لخططك الإصلاحية لإعادة تعاون الجمهور مع الشرطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل