المحتوى الرئيسى

أحمد شوبير يكتب عن الثورة .. وانتهت المباراة

02/14 20:05

هى أطول أقصر مباراة فى تاريخ مصر استمرت ضربة البداية فيها ثلاثين عاما ثم جاءت صفارة النهاية فى تمانية عشر يوما لاغير , على الرغم من أن الكثيرين توقعوا أن تستمر المباراة لفترات طويلة كان من الممكن أن تمتد لمئات السنين فالبدلاء كانوا ينتظرون إشارة من الحكم او الحاكم للتغيير و التبديل كل ما فى الأمر أن يرفع الحكم الرابع لو حتى معلنا عن التبديل لتستمر المباراة لسنوات كثيرة و طويلة و عصيبة و لكن لأن معظم النار تأتى من مستصغر الشرر جاء لاعب واحد مسكين لا حول له و لا قوة ليصرخ بأعلى صوته رافضا استمرار المباراة كاسرا حاجز الخوف الذى استمر طوال مدة المباراة ثلاثون عاما و توقع الجميع خروجه و ضربه و ركله و تعذيبه حتى الموت , فإذا بالمفاجأة أنه ليس بمفرده بل بصوت واحد أنه آن لهذه المباراة أن تنتهى وأنه ىن الأوان للتغيير و التبديل حتى ولو كانت تحيط الأخطار . المهم أن نرى البديل فقد يكون أفضل وأحسن قد ينتج و يفيد قد يسجل أهدافا حقيقية قد يرفع الظلم و يعيد للناس بعضا من حقهم جاء الاعب الاحتياطى الذى هو فى الاصل صاحب الملعب و الجمهور ليعلن أنه لن يستسلم ووجد خلفه الجميع يقولون كفى ..آن لصافرة النهاية ان تنطلق آن لصافرة أخرى أ، تدوى فى سماء مصر لتحمل راية المسئولية لأنه لا يمكن أن تكون مهمة التدريب و التحكيم و اللعب و التبديل و كل شئ بيد واحد فقط فهذا لم يحدث فى أى مجتمع متحضر من قبل و ملعبنا هو واحد من أكثر الملاعب تحضيرا لذلك التف الجميع و صرخ بصوت عال عايزين نلعب عايزن نحكم عايزن نعيش ولن الصرخة كانت مدوية لم يستطيع الحكم او الحاكم الاستمرار فى المباراة فالجماهير نزلت إلى أرض الملعب تطالب بحقها فى مشاهدة مباراة نظيفة يكون لها طرفان فلا توجد مباراة فى العالم يلاعب فيها فريق نفسه و الجماهير اشتاقت للمنافسة و التحدى ورؤية الأهداف الحقيقية تسكن الشباك بدلا من تمثيلية المباريات الودية الحبيسة و التى لا تحتسب نتائجها فى أى مكان لأنها أِشبه بالتقسيمة التى لا تسمن و لا تغنى من جوع فجاءت صافرة النهاية معلنة فوز الجماهير باكتساح و معلنة أيضا أن الكرة أصبحت فى ملعب هه الجماهير بعد أن جاء حكم محايد ظل يشاهد و يرقب الموقف ثنم نزل إلى أرض الملعب ليعلن أنه سيحكم لفترة قصيرة يعرف الجميع خلالها اصول اللعبة ثم يتركهم ليحكموا فيها بينهم وهى المأمورية الأصعب ولكنها بالتأكيد ستكون الأحسن فالأفضل أن نحكم لأنفسنا يدلا من أن نعيد الكرة من جديد ونفاجأ بتكرار سيناريو المباراة القديمة الذى نتمنة ألا يتكرر أبدا فمبروك للجماهير فى انتظار صافرة بداية جديدة للمباراة الأجمل و الأهم فى تاريخ مصر . انضم إلى اصحاب كورابيا على الفيس بوك وشاركهم برأيك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل